الخبر والتعليق - بنغلادش تحاكم 824 في تمرد حرس الحدود
July 24, 2010

الخبر والتعليق - بنغلادش تحاكم 824 في تمرد حرس الحدود

تحاكم 824 في تمرد حرس الحدود
(خبر وتعليق)


في الثاني عشر من تموز 2010 أدانت حكومة الشيخة حسينة عميلة المتربصين الهنود والاستعماريين الأمريكان 824 شخصا في حادثة تمرد حرس الحدود التي حصلت عام 2009، والتي راح ضحيتها أكثر من 74 شخصا من بينهم 57 ضابطا عالي الرتبة، خلال التمرد المدبَّر الذي دام ليومين في العاصمة دكا في شباط 2009. وقد كان عدد الذين قتلوا "استشهدوا" في التمرد أكثر من أي تمرد سبقه في بنغلادش، حتى انه زاد عن عدد الذين قتلوا في "حرب الاستقلال" عام 1971. وقد ورد على لسان المدعي العام مشرّف حسين كازال " أدنّا 824 بتهمة القتل والتآمر والمساعدة على القتل ونهب أسلحة الجيش وتدمير الممتلكات" وقد كان من بين المدانين 801 عسكري من حرس الحدود و23 مدنيا من بينهم رئيس حزب معارضة سابق ومستشار في الحزب الحاكم للمدينة، حيث سيحكم عليهما ليس اقل من سنة، كما أضاف بان المتهمين سيواجهون اشد العقاب والذي سيصل إلى الإعدام.
حققت مباحث الشرطة في اكبر جريمة حصلت في تاريخ بنغلادش مع 9500 من حرس الحدود ومن المدنيين، واحتجزت 2,307 من المشتبه فيهم. وفي المقابل فان المدعي العام العسكري قد حقق مع أكثر من 3500 عنصر من حرس الحدود في تهم اقل من هذه التهم وهم موزعين على أكثر من 40 موقع حدودي، وقد تمت إدانة أكثر من 200 حارس على الأقل في عقوبات تتراوح ما بين الشهر والسبع سنيين سجن، وهذه العقوبات لا تقبل الطعن أو الاستئناف، كما لم يسمح للمتهمين بتمثيلهم من قبل محام للدفاع عنهم.
على أية حال فان السبب وراء التحقيقات كما ذكره رئيس مباحث الشرطة عبد القهار اكهان بأنه " القتل العمد من قبل الغاضبين من حرس الحدود لقادتهم، لرفضهم زيادة رواتبهم وتحسين ظروف عملهم"، وبهذا يكون رئيس المباحث قد نفى ما عرفه الناس جميعا وبشكل قاطع بان وراء المؤامرة أيادٍ أجنبية، من خلال عملاء موجودون في مختلف أحزاب النظام ومن ضمنهم الحزب الحاكم، رابطة عوامي.
إن هذا الكشف يتعارض مع ما جاء على لسان كل من وزيرة الأمن القومي ونائبها، حيث أكدا بان هناك أيادٍ أجنبية وراء المجزرة. ولا يفوتنا أن نتذكر بأنه حصل لغط كبير قبل الاتفاق على تشكيل لجنة تحقيق محايدة، إلى جانب تشكيل لجنة تحقيق عسكرية، حيث وافقت الحكومة في بداية الأمر على تولي اللجنة العسكرية التحقيق، ولكن وبعد مرور الزمن -حين بدا الناس ينسون الحادث- أوقفت الحكومة التحقيق الذي بدأته اللجنة العسكرية.
وأكثر من ذلك فقد تم تغيير ملفات التحقيق بينما كانت الحكومة منهمكة في طغيانها ضد خصومها السياسيين من مثل حزب التحرير وأحزاب أخرى حيث اعتقلت منهم المئات بل والآلاف. وقد تم تغيير ملفات التحقيق أمام الناس في الوقت الذي كانت تحاول فيه الحكومة إيجاد رأي عام - من خلال إعلامها المأجور- ضد مجرمي حرب عام 1971، وقبل شهر رمضان، مما أعطى الحكومة غطاء وحماية ضد أي ادعاء من قبل المعارضة على أنها غيرت الملفات وتسترت على العقل المدبر لتلك المجزرة والمتآمر على بنغلادش.
من المعلوم أن حكومة الشيخة حسينة قد ولدت من رحم صفقة بين أمريكا وبريطانيا /والهند، وهم جميعا يتخوفون من أن وجود أي قوة عسكرية في بنغلادش يتعارض مع مصالحهم في المنطقة، وخصوصا تخوفهم من استغلال تلك القوة في إقامة دولة الخلافة في بنغلادش، والتي يزداد الرأي العام عليها يوما بعد يوم. ومعلوم أيضا بأنه منذ شباط 2009 قلَّصت بنغلادش عدد قوات حرس الحدود من 77,000 إلى 43,000 وهو ما يخدم المصلحة الهندية. لذلك فان محاكمة عناصر في قوات حرس الحدود من دون الكشف عن الفاعل الحقيقي للمجزرة يعد مهزلة واستخفاف في العدالة. فالشيخة حسينة تعلم بان أسيادها -وخصوصا الهند- سعيدين بما حصل عام 2009 وان تغيير الملفات يحمي عملاءها. ولكن على حسينة أن تعلم بان المسلمين في بنغلادش لا يراقبون الأمور وهم صامتين، بل يعون تماما حقيقة تآمر أسيادها وحقيقة أعمالها الخيانية. وان على الأمة أن تدرك انه بعودة الخلافة فقط يُحق الحق ويُبطل الباطل وتتحقق العدالة، بمحاكمتها كل مجرم، سواء كان في داخل البلاد الإسلامية أم في خارجها، وسيأخذ أمير المؤمنين الخطوات الحازمة ضد كل مجرم. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"

19/7/2010
محمد المأمون

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان