الخبر: تحت عنوان "رفع الدعم عن الوقود...دواء علقم لعلاج التحديات الاقتصادية وخطوة ضرورية لمواجهة نزيف التهريب"، استعرضت جريدة الرؤية الإلكترونية بتاريخ 02 آب/أغسطس دراسة أعدتها غرفة تجارة وصناعة عُمان حول توجه الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات تناولت سبعة محاور رئيسة كان من ضمنها طرح تساؤل عن "هل الظروف الاقتصادية والاجتماعية للسلطنة ملائمة لهذا التحول؟" كما تم استعراض ملاحظات المعارضين والمؤيدين للمشروع لعينة من القطاع الخاص. التعليق: لست هنا بصدد التعليق عن محاور هذه الدراسة ونتائجها وما يمكن أن يتمخض عنها من قرار، فقد أكد رئيس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أنّ رفع الدعم عن المحروقات وعلى وجه خاص الديزل كمرحلة أولى أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات والظروف الاقتصادية، وأضاف أنه ليس من صالح الحكومة والمواطن والتنمية بصورة عامة الاستمرار في تقديم الدعم الحكومي للمحروقات لذا من الأهمية بمكان إعادة النظر لرفع الدعم في القريب العاجل (جريدة الوطن، 4 آب/أغسطس). مما يدل على أنّ صدور قرار رفع الدعم في عُمان بات وشيكا وذلك على غرار جاراتها؛ كالإمارات المتحدة التي بدأت بالفعل رفع الدعم عن أسعار المحروقات منذ مطلع الشهر الحالي، والسعودية التي وفق مصادر في حكومتها تدرس تقليل دعم أسعار الوقود بشكل تدريجي، وكذلك الكويت التي انتهت من دراسة رفع الدعم، وتبحث كيفية تعويض المتضررين في حالة رفع أسعار الوقود. إلا أن الدراسة أعلاها قد نوهت إلى نقطة تستوجب الوقوف عليها حيث أشارت إلى أنّ هناك توجها متسارعًا نحو رفع الدعم عن الطاقة تقوده بعض المنظمات الاقتصادية والمالية مثل "صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين"، وتطرقت إلى أنّ "المنتدى الاقتصادي العالمي" الأخير المنعقد بالأردن في أيار/مايو 2013 أصدر توصية يحث فيها الدول لرفع الدعم عن كثير من قطاعاتها، وأنّ هناك بالفعل أكثر من 20 دولة بدأت برفع الدعم عن بعض من منتجاتها (الكهرباء، الماء، الوقود، والفحم)، كما أنّ "صندوق النقد الدولي" كان له دور في مساعدة بعض الدول ببرنامج خلال فترات رفع الدعم. مما يدل بوضوح على أنّ رفع الدعم عن المحروقات لا يتم بقرار ذاتي من هذه الدويلات وإنما بقرارات بل بإملاءات وأوامر دول الكفر الرأسمالية من خلال هذه المنظمات الواقعة تحت هيمنتها، وكل البرامج والاقتراحات والتوصيات التي تصدر من هذه المؤسسات الاستعمارية إنما هي أوامر مفروضة على حكومات بلداننا تنفذها بخضوع خدمة للغرب الكافر ومصالحه وليس لمصالحنا. إن من الواضح تماما أن هذه الدول تتصرف بالنفط وفق النظام الاقتصادي الرأسمالي وليس وفق النظام الاقتصادي في الإسلام، فهذه الحكومات تبيع النفط للشركات ثم تشتري منها الإنتاج، فتبيعه لأهل البلاد بالسعر المدعوم، ثم تستكثر عليهم الدعم فترفع الدعم عنهم وتزيد في الأسعار، هكذا دون أي اعتبار للأحكام الشرعية وكأن النفط والبلاد والعباد ملكها الخاص. وواقع النفط أنه من الأموال العامة، لأنه من المعادن التي لا تنقطع (غير المحدودة) فينطبق عليه أنه ملكية عامة؛ بمعنى أنه ملك لجميع المسلمين، وليس لأحد التصرف به إلا وفق الإقرار الشرعي، وضوابطه الفقهية، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار». وقد منع الشارع من أن يحوزها فرد أو جهة أو دولة، وإنما تعنى الدولة بشأنها على الوجه المطلوب فتُشرف على أعمال التنقيب والتكرير ويكون ربحها لعموم الناس نقدا وخدمات. وحدها الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هي التي ستضع حدا لتدخل الغرب الكافر في شؤوننا وتوقف الخضوع لإملاءات منظماته الاستعمارية، وذلك بتطبيق الإسلام في جميع نواحي الحياة. وستقوم دولة الخلافة الراشدة القادمة قريبا بإذن الله بالإشراف على هذه الملكية التي حبا الله بها بلاد المسلمين، حق الإشراف تنقيباً واستخراجاً، وبيعاً، وتوزيعاً لعائداته على جميع رعاياها، غنيهم وفقيرهم، عربهم وعجمهم، وستتم رعاية جميع شؤونهم بما يرضي الله ويخدم مصالحهم لا مصالح أعدائهم. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرفاطمة بنت محمد
الخضوع لإملاءات المنظمات الاستعمارية... إلى متى؟
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان