الخلاف بين قادة العسكر أدوار يؤدونها بدقة متناهية
الخلاف بين قادة العسكر أدوار يؤدونها بدقة متناهية

الخبر:   قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد نبيل عبد الله، إن القوات المسلحة وقيادتها، ملتزمة بما تم التوافق عليه في الاتفاق الإطاري الذي سيؤدي إلى توحيد المنظومة العسكرية، وقيام حكومة مدنية، وقد أكد على الالتزام التام بمجريات العملية السياسية، والتقيد التام بما تم التوافق عليه في الاتفاق الإطاري، وأضاف الناطق الرسمي أن البعض يسعى لمكاسب سياسية من خلال المزايدة بمواقف القوات المسلحة، واعتبر أن ذلك محاولة مكشوفة للتكسب السياسي، والاستعطاف، وعرقلة مسيرة الانتقال.

0:00 0:00
السرعة:
March 15, 2023

الخلاف بين قادة العسكر أدوار يؤدونها بدقة متناهية

الخلاف بين قادة العسكر أدوار يؤدونها بدقة متناهية

الخبر:

قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد نبيل عبد الله، إن القوات المسلحة وقيادتها، ملتزمة بما تم التوافق عليه في الاتفاق الإطاري الذي سيؤدي إلى توحيد المنظومة العسكرية، وقيام حكومة مدنية، وقد أكد على الالتزام التام بمجريات العملية السياسية، والتقيد التام بما تم التوافق عليه في الاتفاق الإطاري، وأضاف الناطق الرسمي أن البعض يسعى لمكاسب سياسية من خلال المزايدة بمواقف القوات المسلحة، واعتبر أن ذلك محاولة مكشوفة للتكسب السياسي، والاستعطاف، وعرقلة مسيرة الانتقال.

التعليق:

لقد جاء هذا البيان بمثابة رد على خطاب قائد قوات الدعم السريع الذي ألقاه في قاعدة كرري العسكرية بمدينة أم درمان، والذي قال فيه: "ليست لدينا في قوات الدعم السريع خلافات مع الجيش" مضيفاً أن الخلاف هو بين من يريدون تسليم السلطة للمدنيين، وبين الذين يتمسكون بعدم ترك الحكم.

إن هذه المحطة من التراشق بالكلمات، وتبادل الاتهامات بين قادة الدعم السريع وبين قادة الجيش، هي الأخيرة من بين سلسلة من التراشقات وتبادل الاتهامات خلال الأسابيع الفائتة، وقد حظيت باهتمام بالغ، ومتابعة واسعة من المختصين، بل ومن عامة الناس، لما لهذا الاختلاف من خطر ليس على العملية السياسية فحسب بل حتى على الدولة بأكملها، وقد بالغ المحللون في التحليل والتشريح والتأويل، فسلكوا مشارب شتى، فمنهم من اعتبرها بداية لانهيار الدولة، ومنهم من استهان بها واعتبرها مجرد غبار عالق بين القوى الأمنية... إلخ

من خلال تتبع مسيرة البرهان وحميدتي، واجتماعهما على صعيد واحد إبان الحرب الأهلية في دارفور، يمكن فهم ما يجري الآن في الساحة، فقد تواطأ الرجلان مع آخرين على إسقاط البشير، ثم اتفقا على فض الاعتصام، وقتل المتظاهرين، ومن ثم محاولاتهما التفرد بالسلطة، وإبعاد الشق المدني بالكلية، وقد سعى محمد حمدان دقلو سعياً حثيثاً لإيجاد قاعدة شعبية لهما من رجالات الإدارات الأهلية، والطرق الصوفية، وأولئك الناقمين من أعضاء الحرية والتغيير. وبعد فشل ذلك المجلس، وقعا سوياً على الوثيقة الدستورية التي تقاسما فيها الحكم مع الحرية والتغيير، ثم اتفقا على الانقلاب الأخير في 2021/10/25م، في محاولة لإبعاد المدنيين عن السلطة مرة ثانية، ومع ذلك فقد عجزا عن تسيير دفة الحكم. وفي آخر المطاف وقعا على الميثاق السياسي الحالي، بعد ضغوط كبيرة من المحيط الإقليمي والدولي.

كانت أمريكا حاضرة في كل هذه الخطوات التي يخطوها البرهان وحميدتي، فباركت لهما إسهاماتهما في إسقاط البشير، وسكتت عن الجرائم الشنيعة التي تعتبر بحق جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، حيث قُتل المئات من الشباب وفُقد عدد كبير في عملية فض الاعتصام من أمام القيادة العامة للجيش، وقد امتنعت أمريكا أن تسمي ما جرى في 25 تشرين الأول/أكتوبر انقلاباً، وكل ذلك تم تحت سمعها وبصرها، ولم تدن أياً من تلك الجرائم، ذلك لأنهم رجالها تحافظ عليهم من المساءلة.

لذلك فمن غير المنطقي أن تسمح أمريكا للبرهان وحميدتي أن يختلفا في هذه الساعة الحرجة التي يشتد فيها الصراع مع بعض الأحزاب التي جعلت من سفارات الدول الأوروبية قبلتها التي تصلي إليها تستمد منها الخطط والنصائح لخوض الصراع مع الشق العسكري الموالي لأمريكا.

إن السير في الاتفاق الإطاري لا يصب في مصلحة أمريكا، وإن كانت تشجعه، ولا في مصلحة كثير من الدول الإقليمية، وهو ما دفع مصر لتكوين كتلة موازية لمركزي الحرية والتغيير، في مسعى لوضع مزيد من العراقيل ضد الاتفاق الإطاري. وأيضاً إن السير في تنفيذ هذا الاتفاق لا يصب في مصلحة حميدتي لأن الاتفاق يشترط دمج قوات الدعم السريع في الجيش، وهو بمثابة وضع حبل المشنقة على رقبته، حيث يصبح بعد الدمج ضابطاً عادياً في الجيش مهما كانت رتبته، وقد يحال إلى المعاش.

كذلك تنفيذ الاتفاق الإطاري يجعل شركات الدعم السريع تحت ولاية وزارة المالية، ما يعني تجريد حميدتي من أي نفوذ يمكن أن يحصل عليه عن طريق المال، لذلك فمن سابع المستحيلات أن يقبل باستكمال الاتفاق الإطاري مهما كان الثمن.

أما الجانب الآخر وهو الجيش، والذي يمثله البرهان، فإن الاتفاق الإطاري يؤكد على هيكلته، ما يعني عند المدنيين، أن تكون كل القوات النظامية تحت إمرة رئيس الوزراء، وهذا خط أحمر لدى المنظومة الأمنية كلها، وقد قاله البرهان في أكثر من مناسبة، بأنه لن يسلم قيادة الجيش إلا لرئيس منتخب. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن للجيش عددا ضخما من الشركات الاستثمارية، فجعلها تحت ولاية وزارة المالية يعني جعلها تحت رحمة المدنيين الموالين لبريطانيا، وهو ما لا يمكن أن يُسمح به.

مما سبق يمكن القول إن الذي يجري بين قيادة الدعم السريع وقيادة الجيش، إنما هو توزيع الأدوار لعرقلة تنفيذ الاتفاق الإطاري، أو تفريغه من محتواه، عن طريق إعاقة أي محاولة من المدنيين لوضع اليد على القوات النظامية، وفي هذا الصدد قام البرهان بعمل استباقي تحت مسمى إعادة هيكلة الجيش، فألغى منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي هو في كل الحكومات في العالم يكون تابعاً لرئيس الدولة. إن هذا الخلاف الظاهر يحقق مكسباً آخر للبرهان حيث يكسبه ثقة عدد كبير من الضباط الذين ظلوا ناقمين على وضع الدعم السريع الذي اعتبروه جيشاً موازياً للجيش الرسمي للدولة.

إن هذا الصراع بين الأحزاب وبين العسكر، وهذه التجاذبات بين العسكر أنفسهم حوّلت حياة أهل السودان إلى جحيم لا يطاق، فبالرغم من تحملهم نتائجها الكارثية، فهي تشير بشكل لا لبس فيه إلى أن السياسيين وقادة العسكر غير مؤهلين لقيادة هذا البلد إلى بر الأمان والعيش الكريم، فعلى أهل السودان السعي الجاد لحل قضاياهم المتمثلة بشكل أساس في النظام الذي تدار به دفة الحياة. فقد تبدل الحكام في السودان مرات ومرات، منهم العسكر ومنهم المدنيون، وكان النظام الرأسمالي الذي يدار به الحكم هو القاسم المشترك بين الفريقين، وهمهم المصالح الشخصية، فلم يورث أهل البلد إلا الفقر والعوز.

وللخروج من هذه الدائرة الخبيثة، لزم التفكير بشكل مختلف تماماً، وبوصفنا مسلمين، فلا تعجزنا الحيل، فنظام رب العالمين الذي أنزله من فوق سبع سماوات بين أيدينا فلِم الحيرة إذن؟! قال ﷺ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس حسب الله النور – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان