الخلافة دولة ربانية شاء الله أن تولد وتستمر حتى يكلل جهد مؤسسها وحملتها بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة
الخلافة دولة ربانية شاء الله أن تولد وتستمر حتى يكلل جهد مؤسسها وحملتها بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة

الخبر:   نقلت جريدة التحرير على موقعها الجمعة 2017/11/03م، قول علام، مفتي مصر إن الانتماء للدين لا يتنافى أو يتعارض مع الانتماء للوطن أو الأسرة أو البلد، التي ولدت فيها، بل هي دوائر يكمل بعضها بعضا. وحول دعوة بعض الجماعات المتطرفة إلى إزالة الحدود بين الأوطان وإقامة الخلافة، ذكر علام، خلال حديثه في برنامج "حوار المفتي" على "قناة أون لايف"، اليوم الجمعة: "هذه دعوة خبيثة يراد منها الوصول إلى أغراض سياسية، وهي سلطة الحكم، فهؤلاء المتطرفون استغلوا حب الناس للدين، فدغدغوا مشاعرهم بهذه الدعوة لكي يصلوا إلى مآربهم، والخلافة لم تكن غاية بل هي وسيلة لإدارة شؤون الناس، ونحن إذا حققنا ما فيه منفعة للناس فنحن بذلك قد حققنا قضية الخلافة". وأضاف: "قضية الخلافة سياسية فرعية نقلت عند بعض المذاهب الفقهية إلى قضية إيمانية داخلة في أصول العقائد، ومن ثم إذا دخلت في هذا الحيز تثير إشكالا، وهذا ما فعله الإخوان وغيرهم من المتطرفين، لكي يلبسوا الأمر على الناس ويصلوا إلى غايتهم الخبيثة".

0:00 0:00
السرعة:
November 12, 2017

الخلافة دولة ربانية شاء الله أن تولد وتستمر حتى يكلل جهد مؤسسها وحملتها بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة

الخلافة دولة ربانية شاء الله أن تولد وتستمر

حتى يكلل جهد مؤسسها وحملتها بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة

الخبر:

نقلت جريدة التحرير على موقعها الجمعة 2017/11/03م، قول علام، مفتي مصر إن الانتماء للدين لا يتنافى أو يتعارض مع الانتماء للوطن أو الأسرة أو البلد، التي ولدت فيها، بل هي دوائر يكمل بعضها بعضا. وحول دعوة بعض الجماعات المتطرفة إلى إزالة الحدود بين الأوطان وإقامة الخلافة، ذكر علام، خلال حديثه في برنامج "حوار المفتي" على "قناة أون لايف"، اليوم الجمعة: "هذه دعوة خبيثة يراد منها الوصول إلى أغراض سياسية، وهي سلطة الحكم، فهؤلاء المتطرفون استغلوا حب الناس للدين، فدغدغوا مشاعرهم بهذه الدعوة لكي يصلوا إلى مآربهم، والخلافة لم تكن غاية بل هي وسيلة لإدارة شؤون الناس، ونحن إذا حققنا ما فيه منفعة للناس فنحن بذلك قد حققنا قضية الخلافة". وأضاف: "قضية الخلافة سياسية فرعية نقلت عند بعض المذاهب الفقهية إلى قضية إيمانية داخلة في أصول العقائد، ومن ثم إذا دخلت في هذا الحيز تثير إشكالا، وهذا ما فعله الإخوان وغيرهم من المتطرفين، لكي يلبسوا الأمر على الناس ويصلوا إلى غايتهم الخبيثة".

التعليق:

عجيب أمر مفتي مصر ومن على شاكلته من علماء السلطان، يديرون ظهرهم لكل النصوص إرضاء لهوى الحكام وطمعا في حظوتهم ونيل رضاهم رغم أنهم مجرد دمى يحركها السادة في البيت الأبيض، متناسين ما قرأوه ودرسوه وعلموه للناس، من العمل لنيل رضوان الله وأن خشيته سبحانه فوق كل خشية وقوته فوق كل قوة، فنراهم الآن يسعون في ركاب الحكام مطوِّعين ومركعين الناس لهم ولأنظمتهم التي يحكمون بها محاولين صبغها بصبغة الإسلام حتى يقبلها الناس ولا يخرجوا ثائرين عليها مطالبين بتغييرها.

يا فضيلة المفتي! إن الوطنية التي تقول إنها لا تتنافى مع الإسلام هي الدعوة الخبيثة التي يسعى الحكام ومَن خلفهم لتكون بديلا لرابطة العقيدة الإسلامية بين أبناء أمة الإسلام، التي صهرتهم في بوتقة واحدة لا فرق فيها بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح، ولا تعترف بحدود ولا أجناس ولا قوميات بل الجميع فيها سواء كأسنان المشط، فالمسلمون «أمة واحدة من دون الناس يجير على ذمتهم أدناهم ويرد عنهم أقصاهم وهم يد على من سواهم»، على هذا نصت وثيقة المدينة التي وضعها رسول الله rبعد الهجرة وتأسيس دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة، وذم رسول الله rدعوات العصبية والفرقة بين الأمة، واشترط الشرع أن تكون للمسلمين دولة واحدة يحكمها حاكم واحد واجب الطاعة ما أطاع الله ورسوله وحكم الأمة بشرع ربها وسنة نبيها r، قال رسول الله r: «إذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا» رواه مسلم وقال r: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ» رواه مسلم. فقط دولة واحدة لها حاكم واحد يقود المسلمين بكتاب واحد فمن أين دخلت الوطنية بشكلها المعروف الآن؟!

يا فضيلة المفتي! إن الدعوة لإقامة الخلافة ليست خبيثة بل الخبيث من يدعي ما تقول عليها وعلى حملتها، وهي ليست بوسيلة مباحة لإدارة شئون البلاد كما زعمتَ ولا حتى مجرد فرض من الفروض، بل هي تاج الفروض والنظام الذي أقره رسول الله rكطريقة لتطبيق أحكام الإسلام على الناس، وفوق هذا فقد بشر بها رسول الله rووعد الله سبحانه وتعالى بعودتها مرة أخرى خلافة على منهاج النبوة، ولا يدعي عليها وعلى حملتها إلا كل خبيث أو دعيّ من علماء السلطان والمدفوعين والمغررين.

يا علماء مصر الكرام، ويا أحفاد العز بن عبد السلام سلطان العلماء! إنكم تعلمون كما نعلم أنها دعوة لله ربانية فاحملوها لله ودعكم ممن تقولون عنهم إنهم يستغلونها من أجل الوصول للحكم، احملوها أنتم قبل من ترونهم "(متطرفين) يستغلون حب الناس للدين، ويدغدغون مشاعرهم لتحقيق مآربهم"، فاحملوها لتحققوا الغاية الشرعية الكبرى بتطبيق الإسلام واستئناف الحياة الإسلامية في دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة.

أيها المسلمون في مصر الكنانة! إن دينكم الذي ارتضاه الله لكم يحوي أفضل نظام حكم عرفه البشر، نظام أتى من وحي الله العليم بطبائع البشر وحاجاتهم وغرائزهم وكيفيات إشباعها بطريقة صحيحة توافق الفطرة فتقنع العقل وتريح القلب وتطمئن لها النفس البشرية، نظام طبق وأثبت نجاحه لما يزيد على ثلاثة عشر قرنا من الزمان، رغم بعض الإساءات في تطبيقه، وصل من عدل حكامها الكرام أن قال قائلهم (انثروا القمح على رؤوس الجبال كي لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين)، وحسن رعايتهم الذي جعل الفاروق يحمل الطحين على ظهره ويعجن ويطبخ ويطعم الصغار ويقول عندما جاع الناس "والله لا أذوق اللحم حتى يشبع منه أطفال المسلمين"، ويقول "لو عثرت دابة في العراق لسألني ربي عنها لمَ لمْ تمهد لها الطريق يا عمر"، ولله در من أبى أن يبيع فلسطين لليهود وقالها "لعمل المبضع في بدني خير وأحب إلي من أن تقتطع قطعة من أرض الإسلام"، فلما أسقط الغرب دولتنا وعزل خليفتنا جاع أطفالنا وشبابنا وشيوخنا وترملت نساؤنا ويُتّم أبناؤنا وهدمت الطرق في بلادنا ووضعت فيها الموانع والحواجز وفرضت فيها المكوس والإتاوات، صرنا أيتاما على موائد اللئام وصارت بلادنا نهبا لعدونا يسرح ويمرح كيف يشاء في حراسة وحماية حكام الضرار العملاء!

أيها المسلمون في مصر الكنانة! إن حالكم وحال الأمة واحد ولا خلاص لكم إلا بدولة خلافة على منهاج النبوة تخلع عنكم الرأسمالية التي تسومكم الخسف وتقتلع كل أدواتها ومنفذيها، يحمل لكم مشروعها كاملا ربانيا خالصا؛ حزب التحرير يدعوكم لحمله لا لغاية السلطة، وإن كان هذا مباحا، وإنما لغاية كبرى هي إيصال الإسلام للحكم تحقيقا لوعد الله وبشرى رسوله r، وهي دعوة حتما ستبلغ منتهاها وتحقق غايتها الكبرى شاء من شاء وأبى من أبى وحارب من حارب، فهي دعوة ربانية لن تموت، رحم الله مؤسسها الشيخ المجدد، وجزاه عنا وعن الأمة خير الجزاء، وأتم ما بدأه قريبا بدولة تقر بها أعيننا وتطيب نفوسنا بالعيش في ظلها... اللهم اجعلها قريبا واجعلنا من جنودها وشهودها يا رب العالمين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان