الخلافة ليست حلاً لمشاكل المسلمين فحسب بل للبشرية كلها وهي القادرة على نشر الطمأنينة التي يتوق لها البشر في مشارق الأرض ومغاربها
February 26, 2021

الخلافة ليست حلاً لمشاكل المسلمين فحسب بل للبشرية كلها وهي القادرة على نشر الطمأنينة التي يتوق لها البشر في مشارق الأرض ومغاربها

الخلافة ليست حلاً لمشاكل المسلمين فحسب بل للبشرية كلها
وهي القادرة على نشر الطمأنينة التي يتوق لها البشر في مشارق الأرض ومغاربها


تمر علينا ذكرى هدم دولة الخلافة على يد الكافر المستعمر وعملائه هذا العام الذي تميز بأحداثه فكان شاهداً على مدى حاجة البشرية لنظام حياة بديل عن النظام الرأسمالي الذي سبب الشقاء للبشرية وبانت عوراته بشكل كبير خلال هذا العام، فكانت أزمة كورونا وكان الفشل في التعامل معها، وشاهد العالم كيف أن دول أخفت الحقائق وكممت الأفواه بشكل ساهم في انتشار المرض ودول تسابقت على قرصنة المستلزمات الطبية وسرقتها ودول تخلت عن كبار السن وتركتهم يموتون من الإهمال والجوع قبل المرض، وشاهد الناس رئيس الدولة الأولى التي تقود العالم يتحدث عن ضرورة إنتاج القاح للظفر بمبالغ ضخمة من الأرباح في اللحظة التي كان يقاسي فيها العالم الويلات ولوبيات رأسمالية تريد الإغلاق لتحقيق الأرباح وأخرى تريد تشغيل الاقتصاد لتحقيق الأرباح غير آبهين بحياة الناس وصحتهم التي تاهت بين تلك التجاذبات، وشعوب كفرت بالاتحادات وطالبت بالخروج منها بعد أن تخلى عنها الحلفاء، وكانت أحداث الكونغرس فظهر للعالم مدى حالة الانقسام في الدولة الأولى التي تقود العالم وكيف أن شبح الحروب الأهلية يخيم في بلاد العم سام ومدى ازدياد حالة الانقسام والكفر بالنظام الديمقراطي والتشكيك بعملية انتقال السلطة ورفض الإجراءات الدستورية وبروز القومية والعنصرية وتفوق العرق الأبيض وحالة الاستقطاب بين الشركات وأصحاب رؤوس المال ومحاولة الانتقام وكسر العظام بين الأوساط السياسية وصعود لليمين وتأهب لليسار وتحذير من فوضى وخوف من انقسام، وكان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وبروز النزعة القومية في القارة العجوز بعد أن كانت قد خفتت قليلاً بعد الحرب العالمية الثانية وصعود لليمين المعادي للإسلام وكفر بالحريات وأكل لأصنامها عندما يتعلق الأمر بالمسلمين فلا حرية عقيدة ولا عبادة ولا رأي وعودة تدريجية إلى سياسات محاكم التفتيش في الأندلس، وكانت الفوضى التي لا تتوقف في بلاد المسلمين برعاية الاستعمار وأتباعه قتلاً وتدميراً وتهجيراً وثروات منهوبة وبلاداً مقسمة، لا أمم متحدة أوقفتها ولا اجتماعات أممية حلتها ولا منظمات إنسانية خففت من وطأتها، فكانت الفوضى في العالم أجمع من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، وفقدت الطمأنينة وساد الخوف والاضطراب رغم حاملات الطائرات والغواصات والدبابات، وانتشر الفقر والعوز رغم التقدم التكنولوجي والصناعي واكتشاف الثروات.


وفي خضم تلك الفوضى العالمية والأحداث الكبيرة أصبحت الشعوب في بلاد الغرب تتساءل ما الحل وما البديل، وفي بلاد الشرق تتلمس الخلاص وتبحث عنه، وفي بلاد المسلمين شعوب ثائرة ومخاض عسير لتغيير جذري تريده الشعوب الغاضبة من ثورات مضادة سرقت تضحياتها وثوراتها وأعادت تدوير الأنظمة السابقة، وهذا كله يظهر مدى افتقاد البشرية جمعاء وتوقها إلى بديل حضاري ونظام حياة جديد ينظم شؤونهم ويعالج مشاكلهم ويظهر مدى الواجب المترتب على خير أمة أخرجت للناس لتحفظ تضحياتها وتتوج ثوراتها وتحركاتها بوضع نظامها - نظام الإسلام - موضع التطبيق في دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة لتحمله للعالم أجمع وتقدمه كنموذج حضاري للبشرية جمعاء تنقذها مما هي فيه من بؤس وشقاء.


إن الخلافة ليست شعاراً يرفع ولا إجابة مشاعرية على كل سؤال يطرح بل هي كيان تنفيذي يطبق نظام حياة كاملا متكاملا - نظام الإسلام - ينظم شؤون الناس في شتى مجالات الحياة، ففيه نظام اقتصادي قادر على تخليص العالم من كوارث الرأسمالية وجشعها وتكديسها للثروات وتبديدها للمقدرات ونهبها للأمم والشعوب ونشرها للحروب والدمار في صراعات وتسابق استعماري بين الدول الكبرى على نهب البلاد والمقدرات، فيه نظام اقتصادي يوزع الثروات ويمنع تكديسها ويقضي على الفقر والعوز ويوفر الحاجات الأساسية للناس ويساعدهم على توفير الكماليات، وفيه نظام اجتماعي لتنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة قادر على تخليص البشرية وخاصة في بلاد الغرب من قلة الإنجاب ومن السفاح والشذوذ واستعباد النساء وشبح الاغتصاب وتفكك الأسر وانتشار الطلاق وضياع الأبناء واختلاط الأنساب وانحلال الأخلاق حتى باتت بعض الدول الغربية وكأنها بيت دعارة كبير، وفيه نظام سياسي قائم على حفظ الدماء ومحاربة الاستعمار وتخليص الشعوب من الظلم والضلال والاستبداد، نظام سياسته الخارجية تقوم على حمل رسالة الإسلام للبشرية لإخراجها من الظلمات إلى النور وتخليصها مما هي فيه من قهر وظلم وضياع، سياسة خارجية تحرك الجيوش وتعلن الجهاد لكسر الحواجز التي تحول بين الناس وعدل الإسلام وليس لنهب الثروات واستعباد الشعوب واستعراض العضلات وتدمير البلاد، وفيه نظام حكم يحمي الدولة من الصراعات والاقتتال ويمنع الانقسام ويحقق التوازن والقوة بصلاحيات بينتها وفصلتها الأحكام الشرعية من لدن خبير، فيه عقيدة تقنع العقل وتملأ القلب طمأنينة، عقيدة تقضي على العنصرية والطبقية وتصهر الناس في بوتقة واحدة لا فضل فيها لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى.


إن هدم الخلافة على يد الاستعمار وعملائه كان جريمة كبرى وخسارة للبشرية جمعاء وبهدمها سقطت كل القيم الروحية والإنسانية والأخلاقية وسيطرت قيمة واحدة وهي القيمة المادية والنفعية والأنانية التي تمثل العمود الفقري للنظام الرأسمالي الجشع الذي هيمن وأصبح يحكم العالم، ولم يكتف الغرب بتلك الجريمة بل عمل على تشويه حقيقة الخلافة بإظهارها أنها خلافة قتل وتفجير وقطع للرؤوس وتفنن في التعذيب مستخدماً سيناريوهات تم إنتاجها في أروقة المخابرات وذلك ليغطي على تلك الصورة المشرقة لدولة الإسلام التي حكمت العالم ثلاثة عشر قرناً بالعدل والإحسان فكانت نموذجاً حضارياً ومدنياً جذب الشعوب والأمم في شتى مجالات الحياة، وكانت الدولة صخرة تتحطم عليها أطماع المستعمرين، ومن ثم بدأ الغرب شيئاً فشيئاً يستشعر قرب قيام دولة الإسلام وأن سياساته الإجرامية رغم ما حققته من أهداف خبيثة إلا أنها لا تستطيع الحيلولة دون نهضة المسلمين فبدأ يتخبط يمنة ويساراً في هجومه على الإسلام، فتارة يهاجم ما يسميه الإسلام السياسي وحركاته، وتارة يهاجم النبي عليه الصلاة والسلام، وتارة يهاجم ما بقي من أحكام مطبقة من النظام الاجتماعي، وتارة يهاجم العبادات، وتارة يهاجم الحجاب، وتارة يهاجم المآذن، وكله تحت ذريعة حرية الرأي ومكافحة "الإرهاب".


إن ما يقاسيه العالم اليوم من ويلات وأزمات خاصة في بلاد المسلمين يوجب على أمة الإسلام أن تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها فهي الوحيدة التي تملك البديل الحضاري القادر على إعادة الطمأنينة للبشرية جمعاء وتخليصها مما هي فيه من ويلات وضنك عيش سببه النظام الرأسمالي الجشع، وهذا واجب شرعي قبل أن يكون سياسيا، فالله جعل شأن أمة الإسلام أمة محمد ﷺ بين الأمم كشأن الرسول في قومه، قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ أي أنه كما أن الرسل هم شهداء الله على أقوامهم فإن الله جعل أمة محمد ﷺ شاهدة على الأمم كلها، وهذا يوجب على المسلمين في كل مكان إدراك ما فرضه الله عليهم من فروض جعل العلماء الربانيين تاجها العمل لإعادة دولة الخلافة لأنه بها يطبق الإسلام.


إن العمل لإقامة الخلافة لا يكون بشكل فردي أو عشوائي وإنما يكون بالعمل المنظم ضمن كتلة سياسية واعية مخلصة مبدئية قادرة على استلام الحكم وتطبيق الإسلام حال استلامه وقيادة دفة الدولة بسياسة واعية مبصرة دون تخبط وتردد، والناظر بعمق ووعي إلى الأمة الإسلامية يجد أن حزب التحرير هو الحزب الإسلامي السياسي الوحيد الذي كان واضحاً في برنامجه السياسي منذ البداية، فحدد غايته وبين طريقته وقدم التفصيلات في كل ما يلزم لإقامة الدولة وجهز مشروع دستور فصل فيه نظام الحكم وهيكلته وفصل فيه النظام الاجتماعي والاقتصادي وبين سياسة الدولة الخارجية وسياسة التعليم، والحزب قد أثبت للأمة خلال عقود من الصراع الفكري لمفاهيم الغرب من ديمقراطية وعلمانية وحرية وليبرالية وشيوعية مدى وعيه الفكري على مفاهيم الإسلام وقدرته على التصدي للغزو الثقافي الغربي وصَرْع الفكر الغربي، وفي المقابل عرض مفاهيم الإسلام وأفكاره بشكل واضح ومبلور ونقي، وعمل على تنقية فكر الأمة من كل ما يعلق به من شوائب غربية دخيلة، وبين الحزب كذلك بأنه الرائد الذي لا يكذب أهله من خلال كشفه خيانات حكام المسلمين وتآمرهم على قضايا الأمة وتصديه لهم دون مداهنة أو تزلف أو خوف من بطشهم، وأظهر قدرته على الكفاح السياسي بكشفه لخطط الاستعمار في فلسطين والشام والعراق والباكستان والقوقاز والقفقاس واليمن والخليج العربي وفي كل بلاد المسلمين بشكل أظهر مدى وعيه السياسي وقدرته على الكفاح السياسي وكشف خطط الاستعمار بوعي سياسي كبير، كل ذلك وهو كتلة بلا دولة، فكيف إن تجسد في دولة قوية متمكنة، والحزب منذ اللحظة الأولى جاهز بقيادته وأميره لقيادة الأمة في إقامة دولة الخلافة وقيادة الدولة نحو التمكين في الأرض فور تسلمه الحكم، وهذا يوجب على الأمة مسارعة الخطا للعمل مع حزب التحرير الذي لا يبحث عن منصب أو جاه وإنما يريد إيصال الإسلام إلى الحكم إرضاءً لله تعالى، وعلى أبناء الأمة التكتل حول مشروع الخلافة بوعي وبصيرة، وعلى أبنائها من أهل النصرة في الجيوش من ضباط وقادة وألوية وعسكريين إعطاء النصرة للحزب كما فعل الأنصار في عهد الرسول ﷺ فكان قيام الدولة في المدينة ورضي عنهم ساكن الأرض والسماء حتى قال فيهم رسول الله ﷺ: «اللَّهمَّ ارحَمْ الأنصارَ، وأبناءَ الأنصارِ، وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ».


وفي الختام: كل المؤشرات السياسية وكل المعطيات والأحداث العالمية تظهر بأن الرأسمالية إلى أفول وأن أمريكا رأس الشر قد دخلت في نفق مظلم من التشتت والتفرق والانقسام والصراعات، وأن أوروبا عجوز تداوي جراحها وتحاول حفظ اتحادها وأن بريطانيا كسرت أحد جناحيها بخروجها من الاتحاد الأوروبي وبات يصعب عليها التحليق، وأن الصين منشغلة بالتصنيع والتوريد وجني الأرباح منفتحة اقتصادياً متقوقعة سياسياً خلف سورها القديم حالها حال مصنع كبير، وأن الدب الروسي مشغول بمداراة غبائه السياسي واستغلال الدولة الأولى له ويحاول الخروج من مستنقع الشام مرهق مستنزف، وأن العالم أجمع يترقب من يقيم البديل الحضاري، والحقيقة أن الجهة الوحيدة القادرة على تسنم القيادة العالمية وتقديم البديل الحضاري هي أمة الإسلام فهي صاحبة مبدأ ورسالة عظيمة أكرمها بها الله الذي خلق البشر ويعلم ما يصلح حالهم، قال تعالى ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ وعلى أبنائها المسلمين أن يدركوا حجم قوتهم وقدرتهم وواقع بلادهم وما يمتلكونه من مبدأ وقوة بشرية ومادية ومواقع استراتيجية وكل ما يلزمهم للنهوض وقيادة العالم من جديد، وفوق ذلك وقبل كل ذلك لديهم عقيدة تخبرهم أن النصر من عند الله وأن النصر بيد الله وإرادته وأن الله سبحانه وتعالى أخبر أنه يريد أن ينتصر دينه ويظهر على كلّ الأديان والمبادئ. قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ وأنه تعالى وعد المسلمين بالنصر والاستخلاف والتمكين، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ وأن رسول ﷺ بشر بعودة الخلافة على منهاج النبوة بعد الحكم الجبري الذي نعيشه هذه الأيام فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً عَاضاً، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ الله أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيّاً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثمَّ سَكَتَ» وذلك ليسيروا مطمئنين واثقين بنصر الله لا تحبطهم ظروف ولا يفت في عضدهم تكالب الأعداء واجتماع أمة الكفر على حربهم ومنعهم من النهوض.


#أقيموا_الخلافة
#ReturnTheKhilafah
#YenidenHilafet
#خلافت_کو_قائم_کرو

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. إبراهيم التميمي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

المزيد من القسم null

لا تنخدعوا بالأسماء فالعبرة بالمواقف لا بالأنساب

لا تنخدعوا بالأسماء فالعبرة بالمواقف لا بالأنساب

في كل مرة يُقدَّم لنا "رمز جديد" له جذور مسلمة أو ملامح شرقية، يهلل كثير من المسلمين، وتُبنى الآمال على وهمٍ اسمه "التمثيل السياسي" في نظامٍ كافر لا يعترف بالإسلام حكماً ولا عقيدةً ولا شريعةً.

نذكر جميعاً الفرح العارم الذي اجتاح مشاعر كثيرين عند فوز أوباما في 2008. فهو ابن كينيا، وله أب مسلم! وهنا توهم البعض أن الإسلام والمسلمين باتوا قريبين من النفوذ الأمريكي، لكن أوباما كان أحد أكثر الرؤساء إيذاءً للمسلمين فقد دمر ليبيا، وساهم في مأساة سوريا، وأشعل أفغانستان والعراق بطائراته وجنوده، بل كان سفاك الدماء في اليمن عبر أدواته وكان عهده استمراراً لعداء ممنهج ضد الأمة.

واليوم يتكرر المشهد، لكن بأسماء جديدة. فـزوهران ممداني يُحتفى به لأنه مسلم ومهاجر وشاب، وكأنه المنقذ! لكن قليلين فقط ينظرون إلى مواقفه السياسية والفكرية. هذا الرجل من الداعمين الأشداء للشواذ المثليين، ومشارك في فعالياتهم، ويعتبر انحرافهم حقوقاً إنسانية!

أي خزي هذا يُعلق عليه الناس آمالاً؟! ألم يكن تكراراً للخيبة السياسية والفكرية نفسها التي وقعت فيها الأمة مراراً وتكراراً؟! نعم لأنها تُفتن بالشكل لا بالجوهر! تُخدع بالابتسامات، وتتعامل بالعاطفة لا بالعقيدة، وبالأسماء لا بالمفاهيم، وبالرموز لا بالمبادئ!

إن هذا الانبهار بالأشكال والأسماء نتيجة غياب الوعي السياسي الشرعي، لأن الإسلام لا يقاس بالأصل أو الاسم أو العرق، بل بالالتزام بمبدأ الإسلام كاملاً؛ نظاماً وعقيدةً وشريعةً. ولا قيمة لمسلم لا يحكم بالإسلام ولا ينصره، بل يخضع للنظام الرأسمالي الكافر، ويبرر الكفر والانحرافات باسم "الحرية".

وليعلم جميع المسلمين الذين فرحوا بفوزه وظنّوا أنه بذرة خير أو بداية نهوض، أن النهوض لا يكون من داخل أنظمة الكفر، ولا بأدواتها، ولا عبر صناديق اقتراعها، ولا تحت سقف دساتيرها.

فمن يُقدّم نفسه عبر النظام الديمقراطي، ويقسم على احترام قوانينه، ثم يدافع عن الشذوذ الجنسي ويحتفل به، ويدعو إلى ما يغضب الله، فهو ليس نصيراً للإسلام ولا أملاً للأمة، بل هو أداة تلميع وتمييع، وتمثيل مزيّف لا يُقدّم ولا يؤخر.

إن ما تسمى النجاحات السياسية في الغرب لبعض الشخصيات ذات الأسماء الإسلامية، ما هي إلا فُتات يُقدَّم كمسكنات للأمة، ليقال لها: انظروا، التغيير ممكن عبر أنظمتنا.

 فما حقيقة هذا "التمثيل"؟

الغرب لا يفتح أبواب الحكم للإسلام، بل يفتحها فقط لمن يتماهى مع قيمه وأفكاره. وأي شخص يدخل نظامهم لا بد أن يقبل بدستورهم، وبقوانينهم الوضعية، وأن يتنكر لحكم الإسلام، فإن رضي بذلك، أصبح نموذجاً مقبولاً، أما المسلم الحق، فهو مرفوض عندهم من جذوره.

فمن هو زهران ممداني؟ ولماذا يُصنع هذا الوهم؟

هو شخص يحمل اسماً مسلماً لكنه متبنٍ لأجندة منحرفة مخالفة تماماً لفطرة الإسلام، من دعم المثليين، والترويج لما يُسمى بـ"حقوقهم"، وهو نموذج حي لكيف يصنع الغرب نماذجه: مسلم بالاسم، علماني بالفعل، خادم لأجندة الليبرالية الغربية لا أكثر. بل لإشغال الأمة عن طريقها الحقيقي، فبدل أن تطالب بدولة الإسلام والخلافة، تنشغل بالمقاعد النيابية والمناصب في أنظمة كفر! وبدل أن تتوجه لتحرير فلسطين، تنتظر مَن "يدافع عن غزة" من داخل الكونغرس الأمريكي أو البرلمان الأوروبي!

فحقيقة الأمر أن هذا تشويه لطريق التغيير الحقيقي، وهو إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تُعلي راية الإسلام، وتقيم شرع الله، وتوحد الأمة خلف خليفة واحد يُقاتل من ورائه ويُتقى به.

فلا تنخدعوا بالأسماء، ولا تفرحوا بمن ينتمي لكم شكلاً ويخالفكم مضموناً، فليس كل من حمل اسم سعيد أو علي أو زهران هو على طريق نبينا محمد ﷺ.

واعلموا أن التغيير لا يأتي من داخل برلمانات الكفر، بل من جيوش الأمة التي آن لها أن تتحرك، ومن شبابها الواعين الذين يعملون ليلا ونهارا لقلب الطاولة على رؤوس الغرب وأعوانه وأتباعه الخائنين في بلاد الإسلام والمسلمين.

فالمسلمون لن ينهضوا عبر انتخابات الديمقراطية ولا من خلال صناديق الغرب، بل بنهضة حقيقية على أساس العقيدة الإسلامية، بإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تُعيد للإسلام مكانته، وللمسلمين عزّتهم، وتحطم أوهام الديمقراطية.

لا تنخدعوا بالأسماء، ولا تعلقوا آمالكم على أفراد في أنظمة كفر، بل ارجعوا إلى مشروعكم العظيم: استئناف الحياة الإسلامية، فهذا وحده طريق العزة والنصر والتمكين.

فالمشهد تكرار مُهين لمآسٍ قديمة: رموز مزيفة، وولاء للأنظمة الغربية، وانحراف عن طريق الإسلام. وكل من يُصفّق لهذا المسار، إنما يضلل الأمة. فعودوا إلى مشروع الخلافة، ولا تجعلوا أعداء الإسلام يصنعون لكم قادتكم وممثليكم. فالعزة ليست في مقاعد الديمقراطية، بل في سدة الخلافة التي يعمل لها حزب التحرير ويُحذر الأمة من هذا الانحدار الفكري والسياسي. فلا خلاص لنا إلا بدولة الخلافة، التي لا تسمح بأن يحكم المسلمين من يدين بدين غير الإسلام، ولا بمن يبرر الشذوذ والانحراف، ولا بمن يُشرّع للناس غير ما أنزل الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المحمود العامري – ولاية اليمن

مصر بين الشعارات الحكومية والواقع المرّ  الحقيقة الكاملة عن الفقر، والسياسات الرأسمالية

مصر بين الشعارات الحكومية والواقع المرّ

الحقيقة الكاملة عن الفقر، والسياسات الرأسمالية

نقلت بوابة الأهرام الثلاثاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، أن رئيس الوزراء المصري، في كلمة ألقاها نيابةً عن الرئيس في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في العاصمة القطرية الدوحة، قال إنّ مصر تطبّق نهجاً شاملاً للقضاء على الفقر في جميع أشكاله وأبعاده، بما في ذلك "الفقر متعدد الأبعاد".

منذ سنوات، لا يكاد يخلو خطاب رسمي في مصر من عباراتٍ مثل "نهج شامل للقضاء على الفقر" و"الانطلاقة الحقيقية للاقتصاد المصري". يكرّر المسؤولون هذه الشعارات في المؤتمرات والمناسبات، مصحوبة بصور براقة لمشروعات استثمارية وفنادق ومنتجعات. لكن الواقع، كما تشهد عليه التقارير الدولية، مختلف تماماً. فالفقر في مصر ما زال ظاهرةً راسخة، بل متفاقمة، رغم الوعود الحكومية المتكرّرة بالتحسن والنهضة.

بحسب تقارير اليونيسف والإسكوا وبرنامج الغذاء العالمي لعامي 2024 و2025، يعيش نحو واحد من كل خمسة مصريين في فقرٍ متعدد الأبعاد، أي محروم من أكثر من جانب من جوانب الحياة الأساسية كالتعليم والصحة والسكن والعمل والخدمات. كما تؤكد البيانات أن أكثر من 49% من الأسر تعاني من صعوبات في الحصول على غذاء كافٍ، وهو رقم صادم يعكس عمق الأزمة المعيشية.

أما الفقر المالي، أي انخفاض الدخل مقارنة بتكاليف المعيشة، فقد ارتفع بصورة حادة، نتيجة موجات التضخم المتلاحقة التي أكلت أجور الناس وجهودهم ومدخراتهم، حتى أصبحت نسبة كبيرة من المصريين تحت خط الفقر المالي رغم عملهم الدائم.

وبينما تتحدث الحكومة عن مبادرات مثل "تكافل وكرامة" و"حياة كريمة"، تكشف الأرقام الدولية أن هذه البرامج لم تغيّر بنية الفقر جذرياً، بل اقتصرت على مسكّنات مؤقتة أشبه بالقطرة التي تُسكب في صحراء. فما زال الريف المصري الذي يقطنه أكثر من نصف السكان، يعاني من ضعف الخدمات وانعدام فرص العمل اللائق وتهالك البنية الأساسية. ويؤكد تقرير الإسكوا أن الحرمان في الريف يفوق نظيره في المدن بعدة أضعاف، ما يدل على سوء توزيع الثروة والإهمال المزمن للأطراف.

حين يشكر رئيسُ الوزراء ابنَ البلد "الذي تحمّل مع الحكومة إجراءات الإصلاح الاقتصادي"، فإنه في الواقع يُقرّ بوجود معاناة حقيقية ناتجة عن تلك السياسات. غير أن هذا الاعتراف لا يتبعه تغيير في المنهج، بل مزيد من السير في الطريق الرأسمالي نفسه الذي سبّب الأزمة.

فالإصلاح المزعوم الذي بدأ عام 2016 ببرنامج "التعويم" ورفع الدعم وزيادة الضرائب، لم يكن إصلاحاً بل تحميلاً للفقراء كلفة الديون والعجز. وفي الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون عن "الانطلاقة"، تتجه الاستثمارات الضخمة إلى العقارات الفاخرة والمشروعات السياحية التي تخدم أصحاب رؤوس الأموال، بينما لا يجد ملايين الشباب فرصاً للعمل أو السكن. بل إن كثيراً من هذه المشاريع، كمنطقة علم الروم في مطروح التي تُقدّر استثماراتها بـ29 مليار دولار، هي شراكات رأسمالية أجنبية تستحوذ على الأراضي والثروات وتحوّلها إلى مصدر ربح للمستثمرين، لا مصدر رزق للناس.

النظام يفشل ليس لأنه فاسد فحسب، بل لأنه يسير على أساسٍ فكريٍّ باطلٍ هو النظام الرأسمالي، الذي يجعل المال محوراً لكل سياسات الدولة. فالرأسمالية تقوم على حرية التملك المطلقة، وتسمح بتكديس الثروة في يد القلة التي تملك أدوات الإنتاج، فيما تتحمل الكثرة عبء الضرائب والأسعار والدَّين العام.

ولهذا، فإن كل ما يُسمى "برامج حماية اجتماعية" ما هو إلا محاولة لتجميل وجه الرأسمالية الوحشي، وإطالة عمر نظامٍ جائرٍ يراعي الأغنياء ويجبي من الفقراء. فبدلاً من معالجة أصل الداء؛ أي احتكار الثروة وتبعية الاقتصاد للمؤسسات الدولية، يُكتفى بتوزيع فتات من الإعانات النقدية، لا ترفع فقراً ولا تحفظ كرامة.

إن الرعاية ليست منّةً من الحاكم على الرعية، بل واجب شرعي، ومسؤولية يحاسبه الله عليها في الدنيا والآخرة. وما يجري اليوم، هو إهمال متعمّد لشؤون الناس، وتخلٍّ عن واجب الرعاية لصالح قروضٍ مشروطة من صندوق النقد والبنك الدوليين.

لقد أصبحت الدولة وسيطاً بين الفقير والدائن الأجنبي، تفرض الضرائب وتقلّص الدعم وتبيع الممتلكات العامة لسدّ عجزٍ متضخم صنعه النظام الرأسمالي نفسه. وفي هذا كله تغيب المفاهيم الشرعية التي تضبط الاقتصاد، كتحريم الربا، ومنع تملك الثروات العامة للأفراد، ووجوب النفقة على الرعية من بيت مال المسلمين.

لقد قدم الإسلام نظاماً اقتصادياً متكاملاً يعالج الفقر من جذوره، لا بمجرد دعمٍ نقدي أو مشروعات تجميلية. هذا النظام يقوم على أسسٍ شرعيةٍ ثابتة أبرزها:

1- تحريم الربا والديون الربوية التي تُكبّل الدولة وتستنزف مواردها، فبزوال الربا تزول تبعية الاقتصاد للمؤسسات الدولية، وتُعاد السيادة المالية للأمة.

2- جعل الملكيات ثلاثة أنواع:

ملكية فردية: كالبيوت والمتاجر والمزارع الخاصة...

ملكية عامة: تشمل الثروات الكبرى كالنفط والغاز والمعادن والمياه...

ملكية دولة: كأراضي الفيء والركاز والخراج...

وبهذا التوزيع تتحقق العدالة، إذ تُمنع فئة قليلة من احتكار موارد الأمة.

3- ضمان الكفاية لكل فرد من الرعية: فالدولة تضمن لكل إنسان في رعايتها حاجاته الأساسية من مأكل وملبس ومسكن، فإن عجز عن العمل وجب على بيت المال أن ينفق عليه.

4- الزكاة والإنفاق الإلزامي: الزكاة ليست إحساناً بل فريضة، تجمعها الدولة وتصرفها في مصارفها الشرعية للفقراء والمساكين والغارمين. وهي أداة توزيع فعّالة تعيد الأموال إلى دورة الحياة في المجتمع.

مع التحفيز على العمل المنتج ومنع الاستغلال، والحثّ على استثمار الموارد في مشاريع نافعة حقيقية كالصناعات الثقيلة والحربية لا في المضاربات والعقارات الفاخرة والمشاريع الوهمية. إلى جانب ضبط الأسعار بالعرض والطلب الحقيقيين لا بالاحتكار ولا بالتعويم.

إن دولة الخلافة على منهاج النبوة هي وحدها القادرة على تطبيق هذه الأحكام عملياً، لأنها تُبنى على أساس العقيدة الإسلامية، ويكون هدفها رعاية شؤون الناس لا جباية أموالهم. ففي ظل الخلافة، لا يوجد ربا ولا قروض مشروطة، ولا بيع للثروات العامة للأجانب، بل تُدار الموارد بما يحقق مصلحة الأمة، ويتولى بيت المال تمويل الرعاية الصحية والتعليم والمرافق العامة من موارد الدولة والخراج والأنفال والملكية العامة.

أما الفقراء، فتُكفل حاجاتهم الأساسية فرداً فرداً، لا عبر صدقات مؤقتة بل كحقٍّ شرعي مضمون. ولذا فإن محاربة الفقر في الإسلام ليست شعاراً سياسياً، بل نظام حياة متكامل يُقيم العدل ويمنع الظلم ويعيد الثروة إلى أهلها.

ما بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش مسافةٌ هائلة لا تخفى على أحد. فبينما تتغنّى الحكومة بمشروعاتها "العملاقة" وبـ"الانطلاقة الحقيقية"، يعيش ملايين المصريين تحت خط الفقر، يعانون الغلاء والبطالة وانعدام الأمل. والحقيقة أن هذه المعاناة لن تزول ما دامت مصر تسير في طريق الرأسمالية، تُسلِّم اقتصادها للمرابين وتخضع لسياسات المؤسسات الدولية.

إن أزمات ومشكلات مصر هي مشكلات إنسانية وليست مادية، وتتعلق بها أحكام شرعية تبين كيفية التعامل معها وعلاجها على أساس الإسلام، وإن الحلول أسهل من غض الطرف لكنها تحتاج إدارة مخلصة تملك إرادة حرة تريد السير في الطريق الصحيح وتريد الخير لمصر وأهلها حقا، وحينها على هذه الإدارة أن تراجع كل العقود التي أبرمت سابقا والتي تبرم مع كل الشركات التي تحتكر أصول البلاد وما هو من ملكياتها العام وعلى رأسها شركات التنقيب عن الغاز والنفط والذهب وباقي المعادن والثروات، وتطرد كل تلك الشركات لأنها في الأصل شركات استعمارية ناهبة لثروات البلاد، ثم تصوغ عهدا جديدا يقوم على تمكين الناس من ثروات البلاد وإنشاء أو استئجار شركات تقوم هي على إنتاج الثروة من منابع النفط والغاز والذهب وغيرها من المعادن وتعيد توزيع هذه الثروات على الناس من جديد، حينها سيتمكن الناس من زراعة الأرض الموات التي ستمكنهم الدولة من استغلالها بحقهم فيها، وسيتمكنون أيضا من صناعة ما يجب أن يصنع ليرتفع باقتصاد مصر ويكفي أهلها، وستدعمهم الدولة في هذا السبيل، وإن كل هذا ليس ضربا من الخيال ولا مستحيل الحدوث ولا مشروعا نعرضه للتجربة قد ينجح أو يفشل، وإنما هي أحكام شرعية لازمة ملزمة للدولة والرعية، فلا يجوز للدولة أن تفرط في ثروات البلاد التي هي ملك للناس بدعوى عقود أقرتها وأيدتها وتحميها قوانين دولية جائرة، ولا يجوز لها أن تمنع الناس منها بل يجب أن تقطع كل يد تمتد ناهبة إلى ثروات الناس، هذا ما يقدمه الإسلام ويجب تنفيذه، إلا أنه لا يطبق بمعزل عن باقي أنظمة الإسلام بل إنه لا يطبق إلا من خلال دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هذه الدولة التي يحمل همها والدعوة إليها حزب التحرير ويدعو مصر وأهلها شعبا وجيشا إلى العمل معه من أجلها، عسى الله أن يكتب الفتح من عنده فنراها واقعا يعز الإسلام وأهله، اللهم عاجلا غير آجل.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر