الخلافة وحدها التي يمكنها حماية الأمة من استغلال أمريكا لأسعار النفط
الخلافة وحدها التي يمكنها حماية الأمة من استغلال أمريكا لأسعار النفط

الخبر:   انتشرت في الآونة الأخيرة تقارير في وسائل الإعلام تذكر أن أسعار النفط ستصل قريباً إلى 100 دولار للبرميل وربما أكثر من ذلك [موقع أسعار النفط]. وقد تدخل ترامب وطالب السعودية بزيادة الإنتاج للسيطرة على ارتفاع سعر النفط الخام.

0:00 0:00
السرعة:
October 07, 2018

الخلافة وحدها التي يمكنها حماية الأمة من استغلال أمريكا لأسعار النفط

الخلافة وحدها التي يمكنها حماية الأمة من استغلال أمريكا لأسعار النفط

الخبر:

انتشرت في الآونة الأخيرة تقارير في وسائل الإعلام تذكر أن أسعار النفط ستصل قريباً إلى 100 دولار للبرميل وربما أكثر من ذلك [موقع أسعار النفط]. وقد تدخل ترامب وطالب السعودية بزيادة الإنتاج للسيطرة على ارتفاع سعر النفط الخام.

التعليق:

النفط لا يشبه أي سلعة أخرى متداولة في الأسواق الدولية، وسعره حساس جدا لتقلبات العرض والطلب، وقد أدى انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي الإيراني وفرض عقوبات ضد النفط الإيراني - الذي سيصبح ساري المفعول في تشرين الثاني/نوفمبر - إلى زيادة التكهنات بأنه لا يمكن تلبية الطلب الحالي على النفط في المستقبل القريب.

وفي الوقت الحاضر تصدر إيران حوالي مليوني برميل من النفط الخام إلى دول مثل الصين والهند وتركيا على سبيل المثال لا الحصر. ويمكن للعقوبات الأمريكية أن تؤثر هذه البراميل بشكل كبير على الأسواق العالمية ودفع التكهنات بأن الطلب سوف يفوق العرض [موقع أسعار النفط]. وهناك أيضا شكوك في أن السعودية وغيرها من أعضاء أوبك مثل الإمارات والكويت يمكنها سد العجز، والجمع بين العقوبات ضد إيران وفشل أوبك في السيطرة على الهبوط القصير يؤدي إلى زيادة في أسعار النفط.

ومن أجل تخفيف صدمة ارتفاع أسعار النفط للمستهلكين الأمريكيين قبل الانتخابات النصفية الأمريكية في تشرين الثاني/نوفمبر، مارس ترامب ضغوطاً على السعودية وأعضاء آخرين في منظمة أوبك لزيادة الإنتاج. وفي الوقت نفسه، تقوم إدارة ترامب بإجبار الصين والهند وتركيا على إقامة علاقات حميمة مع إيران والبحث في مكان آخر عن النفط الخام. لذلك، فإن سياسة أمريكا لعزل إيران لها تأثير مباشر على أسعار النفط الخام. بالإضافة إلى ذلك، أمريكا صامتة بشأن الزيادة السريعة في إنتاج النفط الصخري المحلي، والذي استفاد إلى حد كبير من ارتفاع أسعار النفط.

وباختصار، فقد استغلت أمريكا موارد النفط في العالم الإسلامي لعزل إيران، وأوجدت احتكاكاً بين إيران والسعودية، وزيادة سعر النفط، وتعزيز صناعة الصخر الزيتي المحلية، وتوفير الظروف المناسبة للناخبين الأمريكيين من خلال زيادة إنتاج النفط في السعودية، وأمريكا قادرة على تحقيق كل هذا لأنها تسيطر على حكام العالم الإسلامي.

وتخيل الآن ما يمكن للخلافة، القائمة قريبا بإذن الله، تحقيقه من خلال النفط في الموقف السياسي السائد. أولاً، سوف تستخدم الخلافة عائدات النفط لبناء البنية التحتية المحلية، وبناء جميع القطاعات الاقتصادية بسرعة، وضمان رعاية رعايا الدولة بشكل جيد. ثانياً، ستوقف الخلافة إمدادات النفط إلى جميع الدول المحاربة بما فيها أمريكا والهند وبعض الدول الأوروبية وكيان يهود. ثالثاً، قد تختار الخلافة بشكل انتقائي توفير النفط لبعض الولايات الأمريكية مثل كاليفورنيا مثلا بشرط أن تتخلى عن الاتحاد الفدرالي الأمريكي وبالتالي إضعاف قوة أمريكا. وبالمثل، قد توفر الخلافة النفط لألمانيا لكسر وحدة أوروبا. رابعاً، أي دولة تتعرض لشرف النبي محمد r ستواجه حظراً أوتوماتيكياً على النفط حتى تتوب وتغير سلوكها.

وبعبارة أخرى، لو كانت الخلافة هي التي تشرف على نفط الأمة الإسلامية، لكان يمكن تحقيق الكثير لبناء مجد الإسلام والمسلمين. وماذا سيحدث لو كانت الخلافة تشرف على الموارد القيمة الأخرى الموجودة بين أيدي المسلمين والعالم بحاجة ماسة لها؟!

لا شيء من هذا يتجاوز قدرة الأمة أو أنه يقع في عالم الخيال، بل هو ممكن وعملي على حد سواء، ومع ذلك، يجب على الأمة أن تأخذ مسألة إقامة الخلافة على منهاج النبوة قضية مصيرية، وحينها ستملك الأرض من كل أطرافها. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان