الخمر حرام وهي أم الخبائث فلِمَ تستغرق الحكومة وقتاً طويلاً لتغلق مصانع الخمر وتوقف ترخيص بيعها؟ (مترجم)
الخمر حرام وهي أم الخبائث فلِمَ تستغرق الحكومة وقتاً طويلاً لتغلق مصانع الخمر وتوقف ترخيص بيعها؟ (مترجم)

الخبر:   بعد إجراء حملة "إغلاق مصانع الخمر" لمدة أسبوعين تقريباً، سلم حزب التحرير/ ماليزيا مذكرة مفتوحة إلى العديد من السلطات المحلية في جميع أنحاء ماليزيا في 18 حزيران/يونيو 2020م، وحث على إغلاق جميع مصانع الخمر، وإلغاء تراخيص جميع المشروبات الكحولية وسحب التراخيص الجديدة من جميع المباني التي تبيع الخمور. في المذكرة، ذكَّر حزب التحرير في ماليزيا السلطات المحلية بأن الخمر محرم قطعا في الإسلام وذكّرها بالعشرة الذين لعنهم رسول الله ﷺ فيما يتعلق بالخمر. 

0:00 0:00
السرعة:
July 01, 2020

الخمر حرام وهي أم الخبائث فلِمَ تستغرق الحكومة وقتاً طويلاً لتغلق مصانع الخمر وتوقف ترخيص بيعها؟ (مترجم)

الخمر حرام وهي أم الخبائث

فلِمَ تستغرق الحكومة وقتاً طويلاً لتغلق مصانع الخمر وتوقف ترخيص بيعها؟

(مترجم)

الخبر:

بعد إجراء حملة "إغلاق مصانع الخمر" لمدة أسبوعين تقريباً، سلم حزب التحرير/ ماليزيا مذكرة مفتوحة إلى العديد من السلطات المحلية في جميع أنحاء ماليزيا في 18 حزيران/يونيو 2020م، وحث على إغلاق جميع مصانع الخمر، وإلغاء تراخيص جميع المشروبات الكحولية وسحب التراخيص الجديدة من جميع المباني التي تبيع الخمور. في المذكرة، ذكَّر حزب التحرير في ماليزيا السلطات المحلية بأن الخمر محرم قطعا في الإسلام وذكّرها بالعشرة الذين لعنهم رسول الله ﷺ فيما يتعلق بالخمر.

التعليق:

في الأشهر الأخيرة، وفي حين إن أمر تقييد الحركة في ماليزيا لا يزال سارياً، فقد صدمت ماليزيا بالعديد من الحوادث الخطيرة والقاتلة الناجمة عن السائقين المخمورين. وقد ولّد هذا الكثير من ردود الفعل من الناس. تمتلئ وسائل الإعلام الرئيسية ووسائل التواصل بردود فعل من مختلف الأطراف حول هذه القضية. حيث يريد البعض فرض عقوبات شديدة على الجناة، والبعض يريد حظر بيع الخمور، فيما يريد البعض الآخر إغلاق مصانع الخمر في ماليزيا. من ناحية أخرى، يقول البعض بأن تخمير وبيع الخمر لا يمكن إلغاؤه لأن استهلاكه حق لغير المسلمين ولا تستطيع الحكومة إنكاره. بغض النظر عن الآراء المعرب عنها، فمن الواضح أن الآثار السلبية للخمر هي سبب هذه المشكلة.

في الإسلام، الخمر مادة محرمة وقد وصف الله سبحانه وتعالى شرور الخمر للمسلمين بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ [المائدة: 90-91].

 دون معالجة مسألة الخمر في سياق أوسع واستمرار التركيز فقط على استهلاكها، فإن الضرر الناجم عنها واضح وضوح الشمس في رابعة النهار. وبغض النظر عن الآثار السلبية للخمر على صحة الإنسان، فإنها تعد أيضاً سببا رئيسياً لأنواع مختلفة من الضرر للمجتمع. في الولايات المتحدة، يرتبط أكثر من 40٪ من المجرمين المعتقلين في السجون بجرائم تسببها الخمرة. الخمرة هي أيضا السبب الرئيسي للاعتداء الجنسي والعنف المنزلي وقضايا القتل المختلفة. في ماليزيا، ازدادت الحوادث المميتة الناجمة عن السائقين المخمورين بشكل كبير هذا العام، حيث أفادت إحصائيات الشرطة الملكية الماليزية بأن هناك 21 حالة من الحوادث التي تسبب بها السائقون المخمورون خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام مع ثماني وفيات - في زيادة كبيرة مقارنة بـ23 حالة طوال العام في 2019م. وإذا ما تأملنا في الآيات السابقة من سورة المائدة، بعد أن وصف الله تعالى للمؤمنين شرور الخمر وبأنها من عمل الشيطان، فإن الله سبحانه وتعالى يخاطبنا بسؤال مهم للغاية ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾؟ للأسف، اليوم، يرفض العديد من المسلمين تحرير أنفسهم من الخمر. على الرغم من عدم شرب الخمر، إلا أن الكثيرين لا يزالون مستعدين لرؤية الخمر تباع في كل مكان. وعلى الرغم من عدم شربهم الخمر، إلا أن الكثيرين ما زالوا يعتبرونها أحد مصادر المنفعة الاقتصادية وبأنها "حق" للكافرين، وبالتالي لا يجب على المسلمين الانتهاء عن تخمير وبيع الخمر. هذا الموقف يتعارض تماماً مع موقف المسلمين في عهد رسول الله ﷺ وصحابته. عندما جاءهم خبر تحريم الخمر، رموا على الفور الخمر المتبقي في أيديهم وحطموا الآنية المتبقية دون تردد. فقد فهم أصحاب رسول الله ﷺ أن أمر الله يجب أن يتبع دون أدنى شك وتردد، وفهموا تماماً قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ﴾ [المائدة: 92]

للأسف، لا يزال بعض المسلمين يلتزمون بالقوانين الموروثة من الغرب التي تسمح بصناعة الخمور وترخيصها. إنه بالتأكيد لأمر مثير للسخرية، بل أسوأ من ذلك، مخالفة أوامر الله سبحانه وتعالى عندما يقوم الناس، والحكومة بخاصة بقول المعسول من الكلام الذي يتقبل حقيقة أن الخمر حرام بل ويتحدثون عن ضررها وخطرها ثم لا تكون عندهم نية جادة وقوية لمنع أمّ الشرور هذه من تدمير المجتمع؛ وذلك من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية كاملة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَشْرَبْ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ» (رواه ابن ماجه)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان