الخطأ مرتين لا يجعل الأمر صواباً
الخطأ مرتين لا يجعل الأمر صواباً

الخبر:   قال أردوغان، بخصوص السياسات الاقتصادية التي تمت مناقشتها بعد تصريح وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك "سنعود إلى الأرضية العقلانية"، "قبلنا أن يتّخذ وزير الخزانة والمالية خطواته مع البنك المركزي بسرعة ولقد أعلنا عزمنا على خفض التضخم إلى خانة واحدة. كما تعلم، عندما خفضنا التضخم إلى خانة واحدة خلال فترة رئاستي للوزراء، ...

0:00 0:00
السرعة:
June 24, 2023

الخطأ مرتين لا يجعل الأمر صواباً

الخطأ مرتين لا يجعل الأمر صواباً

(مترجم)

الخبر:

قال أردوغان، بخصوص السياسات الاقتصادية التي تمت مناقشتها بعد تصريح وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك "سنعود إلى الأرضية العقلانية"، "قبلنا أن يتّخذ وزير الخزانة والمالية خطواته مع البنك المركزي بسرعة ولقد أعلنا عزمنا على خفض التضخم إلى خانة واحدة. كما تعلم، عندما خفضنا التضخم إلى خانة واحدة خلال فترة رئاستي للوزراء، كان سعر الربا 4.6 ونسبة التضخم 6.2%. لقد فعلنا هذه الأشياء معاً في ذلك الوقت وقلنا الشيء نفسه بالنسبة للسيد الوزير الآن، علينا أن نفعل ذلك معاً بالطريقة نفسها. لقد عملنا مع نظرية "الفائدة المنخفضة، والتضخم المنخفض" آنذاك. أعمل بالفهم نفسه الآن، ولدي الفكرة نفسها وأعتقد أنه يمكننا تحقيق ذلك بهذه الطريقة". (وكالات، 2023/06/15)

التعليق:

طالما يتمّ اتباع المثلث الشرير للنظام الاقتصادي الرأسمالي - البنك، وسعر الربا، وسوق الأوراق المالية - فمن المؤكد أن النتائج نفسها ستحدث. ما هي هذه العواقب؟ التضخم، أي تكلفة المعيشة، وانخفاض القوة الشرائية. لقد أصبحت الأزمات هي طبيعة النظام الرأسمالي. حيث إن حفنة من النخب تزداد ثراءً كل يوم بينما يصبح بقية الناس أكثر فقرا. يمكننا أيضاً أن نسمي هذه يد الأغنياء التي لا تترك جيوب الناس أبداً. ويمكن النظر إلى الربا على أنه إفقار المجتمع واستغلاله. هذه هي النتائج الحتمية لتطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي.

إن نجاح السياسات الاقتصادية لأردوغان خلال فترة رئاسته للوزراء، والذي يشيد به بشدة، هو في الواقع سبب أزمات اليوم. فإما أنه لا يعرف هذه الحقيقة، أو أنه يخفيها رغم معرفته! وكان المبلغ المدفوع للربا خلال 11 عاما من توليه رئاسة الوزراء 389 مليار دولار. خاصة فيما يتعلق بالسنوات التي قيلت فيها؛ ففي عام 2008، على سبيل المثال، وصل المبلغ المدفوع للربا ذروته عند 40 مليار دولار. وفي عام 2022، مع أسعار الربا على الودائع المحمية بالعملة، فإن فاتورة الربا المثقلة على الناس هي 24.4 مليار دولار. طالما أنك لست ضد الربا ولكن ضد المصلحة العليا، فلن يتغير شيء. قلت هناك ناس، لكنك لم تنتبه حتى للناس حول هذا الموضوع. أنت فقط استغللت مشاعر الناس على أساس عقيدتهم. اليوم، ستحاول إصلاح الاقتصاد برفع سعر الربا المرتفع بيد محمد شيمشك، الذي أعدت تعيينه وزيراً للمالية. أنت، الذي ارتكب أكبر خطأ في الماضي من خلال منح مئات المليارات من الدولارات لعصابات عالمية في شكل ربا، تصرّ على الخطأ تلو الآخر من خلال الاستمرار في الفهم نفسه اليوم، على الرغم من أنك تعلم أن خطأين لا يصبحان صوابا.

بما أن رفاهية الناس وسلامهم غير ممكنين مع نظام فاسد، فلن يكون الخلاص ممكناً من خلال اتباع الطريق الخطأ. إن معدل الربا الذي دفعته لهذا الشعب خلال فترة حكمك تجاوز 600 مليار دولار. ألم يدفع الناس ثمن النظام الرأسمالي الوحشي الذي طبقته اقتصادياً؟ كما أجبروا على دفع ثمن باهظ من الناحية الاجتماعية والسياسية والعسكرية والدينية والأخلاقية والقيم. تخلَّ عن الأخطاء المجربة، والمفاسد المعروفة، والحلول التي لن تساعد، ولا النظام الرأسمالي الذي يفسد المجتمع. يمكنك إنهاء هذه الفوضى وهذا القهر والإغواء والفساد بالعودة إلى النظام الإسلامي الكامل. لقد وصلت إلى نهاية حياتك ونهاية حكمك. كما قلنا من قبل، ما زلنا نقول لك الحقيقة، على أمل أن تبتعدوا عن هذا الباطل على الرغم من أنك تصمّ أذنيك.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان