الخطوات الأولى لحظر مدارس تحفيظ القرآن في هولندا
الخطوات الأولى لحظر مدارس تحفيظ القرآن في هولندا

الخبر:   تتّخذ الحكومة الهولندية تدابير ضدّ مؤسسات التربية الإسلامية غير الرسمية مثل مدارس القرآن والمدارس الخاصّة الأخرى حيث يمكن للأطفال تعلّم اللغة العربية والقرآن الكريم. وهذا يستلزم مجموعة كاملة من الإجراءات التقييدية للتّدخل ومراقبة وتعديل مناهج التربية الإسلامية.

0:00 0:00
السرعة:
November 28, 2022

الخطوات الأولى لحظر مدارس تحفيظ القرآن في هولندا

الخطوات الأولى لحظر مدارس تحفيظ القرآن في هولندا

(مترجم)

الخبر:

تتّخذ الحكومة الهولندية تدابير ضدّ مؤسسات التربية الإسلامية غير الرسمية مثل مدارس القرآن والمدارس الخاصّة الأخرى حيث يمكن للأطفال تعلّم اللغة العربية والقرآن الكريم. وهذا يستلزم مجموعة كاملة من الإجراءات التقييدية للتّدخل ومراقبة وتعديل مناهج التربية الإسلامية.

التعليق:

إن خطوة الحكومة الهولندية للتدخل في المدارس والمراكز والمنازل غير الرسمية لتعليم القرآن الكريم حيث يتعلم الأطفال المسلمون أساسيات دينهم، تظهر أن سياسة الاستيعاب الهولندية ستتبع النموذج الفرنسي المتشدد. ولإعطاء مثال: فقد أغلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخراً المساجد والمراكز الإسلامية وطالب المسلمين بضرورة ترك دينهم وقبول العلمانية والديمقراطية وإقامة "إسلام فرنسي". وأمر المنظمة الجامعة، المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بوضع ميثاق للإسلام في فرنسا يؤيدون فيه ذلك. وللأسف، فإنهم قد امتثلوا!

لقد تمّ دفع أوقات السلوك الفكري والنقاش لإغراء المسلمين بالميل نحو الديمقراطية الليبرالية وإقناعهم بأن الديمقراطية الليبرالية متفوقة على الإسلام. أما الآن، فإن سلوك العديد من الدول الغربية مع المسلمين هو سلوك الليبرالية القوية بفرض الفكر الغربي ومنع الفكر الإسلامي. لقد واجه المسلمون في بلاد المسلمين بوضوح هذه الليبرالية الوحشية. لكن الآن تحول هذا الوحش نحو المسلمين الذين يعيشون في المجتمعات الغربية.

على الرّغم من أن كلا المقاربتين، المقاربة اللينة والصعبة، تتناوب بين بعضها البعض حسب الوقت المناسب والمكان والظروف المناسبة، فإن جوهر سلوك الدول الغربية مع المسلمين في مجتمعات الغرب يقوم على فكرة الاستيعاب. والهدف من هذه السياسة هو أن يستوعب المسلمون تماماً ويستبدلوا بتفكيرهم الإسلامي الفكر العلماني وأن يتركوا أخيراً حظيرة الإسلام. يتطلب هذا الواقع فهماً واضحاً وشاملاً لسياسة الاستيعاب هذه، وهو أمر حاسم لوجود المسلمين في الدول الغربية. أيضاً، من المهم فهم المجالات التي تركز عليها سياسة الاستيعاب هذه. وهي أربعة مجالات:

الرموز والتعبيرات: الرموز والتعبيرات الإسلامية لظهور الإسلام في الحياة العامة هي إشكالية. على سبيل المثال: المساجد والمآذن والأزياء التقليدية كالخمار والجلباب والنقاب. فقد تمت شيطنة كل هذه التعبيرات وتمت مهاجمتها في هولندا.

أحكام الشريعة الإلهية: الأحكام الإلهية للإسلام والأفكار الإسلامية التي تتعارض مع الرؤية الليبرالية العلمانية مثل حقوق المرأة، وختان الصبيان، والعلاقة بين الرجل والمرأة، والذبح الحلال، والزواج، مفهوم التقوى والأمة والخلافة والجهاد.

الجماعات المستقلة التي تدافع عن المسلمين: وهي الجماعات والمنظمات التي تدافع عن حقوق المسلمين وتنتقد السياسات المعادية للإسلام. حيث يتم فحص هذه الأنواع من المنظمات، وإحباطها، وإسكاتها، وإضفاء الشيطانية عليها.

حدس التربية الإسلامية: وهي الأماكن التي يتم فيها تدريس الإسلام وتشكيل الشخصيات الإسلامية بحيث يتم نشر الهوية الإسلامية والحفاظ عليها، مثل المساجد ومدارس القرآن ومدارس اللغة العربية والتعليم الثانوي والمدارس الابتدائية. وهذه هي المصادر الأولية التي يتعلم فيها المسلمون دينهم وتنتقل الثقافة الإسلامية من جيل إلى جيل. الآن هذه المنظمات تستهدفها الحكومة وتتم شيطنتها في السياسة والإعلام.

هذه السياسات مصممة على قطع المسلمين عن مصدر الإسلام والتعليم الإسلامي من أجل التأثير على الأجيال القادمة. يجب على المسلمين أن يتفهموا هذا الخطر الجسيم وأن يتصرفوا حياله بوصفه مسألة حياة أو موت. فسياسة الاستيعاب هي عملية تمضي خطوة بخطوة. وإذا لم يصادف المسلمون كل خطوة يخطونها، فسيتم اتباع الخطوات بسرعة بخطوات أخرى، حتى لا يتبقى شيء.

علينا نحن المسلمين أن نفهم ونكشف فشل الديمقراطية الليبرالية ومحاولاتها الخسيسة لصرفنا عن الإسلام باللجوء إلى فرض الأفكار والتدخل في المجالات الخاصة وتقييد تعلّم وممارسة الدين. هذا هو القهر والعلامات التجارية للأنظمة الديكتاتورية بينما الإسلام خالٍ من الاضطهاد وهو الحلّ للبشرية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان