الخوف يضرب النظام الباكستاني في ظل صدع النساء ضد الفساد
الخوف يضرب النظام الباكستاني في ظل صدع النساء ضد الفساد

في حملتها الأخيرة على الأفكار التي يدعو لها أعضاء حزب التحرير للمطالبة بإعادة تأسيس المجتمع الإسلامي من خلال إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، اعتقل مسؤولو الأمن الباكستاني امرأتين مسلمتين مخلصتين، هما الأخت الدكتورة روشان والأخت رومانا حسين، وزجوا بهما في السجن بناء على إملاءات أسيادهم الغربيين.

0:00 0:00
السرعة:
August 31, 2018

الخوف يضرب النظام الباكستاني في ظل صدع النساء ضد الفساد

الخوف يضرب النظام الباكستاني في ظل صدع النساء ضد الفساد

(مترجم)

الخبر:

في حملتها الأخيرة على الأفكار التي يدعو لها أعضاء حزب التحرير للمطالبة بإعادة تأسيس المجتمع الإسلامي من خلال إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، اعتقل مسؤولو الأمن الباكستاني امرأتين مسلمتين مخلصتين، هما الأخت الدكتورة روشان والأخت رومانا حسين، وزجوا بهما في السجن بناء على إملاءات أسيادهم الغربيين.

التعليق:

أمام هذه الخلفية الدنيئة والعنيفة بقيام رجال مسلمين باعتقال اثنتين من المخلصات الداعيات إلى الخلافة وتطبيق الإسلام كاملا من خلال دعوة المسلمين إلى قبول هذه الأفكار والانضمام إلى صفوف حزب التحرير - وتناسي حقيقة أن أجهزة الأمن الباكستانية هذه تتعاون تعاونا مباشرا مع النظام في مهاجمة أخواتهم في الإسلام! فهم يتبعون أوامر مسؤوليهم بدقة لئلا يصابوا بخيبة أمل، ولكنهم نسوا أن رب أسيادهم سوف يحاسب بشدة من قام بالاعتداء واضطهاد إخوانهم وأخواتهم المسلمين... بل من المفترض بهم أن يقاوموا هذه الأوامر بشكل كامل وأن يقوموا بحماية وتحرير الأخت رومانا حسين والأخت الدكتورة روشان وزوجها. كم هم وضيعون أولئك الضباط بقبولهم أن يكونوا أذلاء، بأن يظهروا رجولتهم على هاتين العضوتين في حزب التحرير! إن هاتين الشابتين قويتان مثل الجبال في ثباتهما على الحق واعتقادهما الراسخ بأن وعد الله بإقامة حكم الإسلام للأمة الإسلامية قريب.

من ناحية أخرى، فإن هذا الابتذال المعلن وعدم احترام قانون الشرف الإسلامي، وأن حدود الاعتداء على النساء لم تعد مقدسة أو محظورة من قبل الحكومة الباكستانية، يظهر مخاوف وقلق النظام الباكستاني ونظرائه الغربيين. إن عمل حزب التحرير واضح للجميع، وهو أن هذا الأمر لا يقتصر على الرجال فقط، بل أيضاً على النساء اللواتي يحملن الدعوة بقوة، ويعملن بكامل إرادتهن مع الأمة ويدعون بقوة إلى مفاهيم الإسلام وإلى تطبيقها، ويروجن للأفكار بشكل علني وخاص، ويقمن بحثّ النصف الثاني من المجتمع على النهوض بواجبه تجاه تاج الفروض هذا، وبالتالي يربين أبناءهن على حب الإسلام والسعي نحو تطبيقه بالكامل.

إن النساء اللواتي لا يحملن أي شيء مادي باستثناء معرفة الإسلام وأفكار حزب التحرير قد أصبن النظام الباكستاني بالخوف واليأس! فالأفكار هي أقوى بكثير من البنادق وقوتها النارية؛ لأنها تمتلك حافزًا للتغيير الحقيقي في الأفراد المنتشرين في المجتمع؛ فتميز الأشخاص الكسالى من الأشخاص النشطين، وتفرق بين المتبع الأعمى والمراقب الواعي. ولم يعد الرجال وحدهم الذين يدعون لهذه الأفكار، بل أيضا زوجات وأمهات وبنات الأمة يدعون جيوش المسلمين للنهوض بواجبها؛ ويدعون إخوانهن وأبنائهن وأزواجهن ليكونوا دعاة للإسلام. إنه لمن المأساوي أن تلجأ الحكومة الباكستانية إلى مثل هذه الإجراءات القمعية التي لم يُسمع بها من قبل، ولكن في كل عاصفة هناك غيوم من الأمل بأن النصر قريب، وأن الدعوة التي تحملها الأخت رومانا والأخت الدكتورة روشان بالتأكيد لا تقع على آذان صماء بل تجعل النظام يرتجف مما يجعلهم يفتقدون النوم. إن هؤلاء الأخوات القويات في باكستان وغيرهن من الأخوات المجتهدات في بلدان أخرى يمنحننا إلهامًا كبيرًا لمواصلة التحرك ليلاً ونهارًا بشكل أقوى في نشر كلمة الحق، لنكون ثاني الأنصار لإقامة دولة المدينة الثانية لنحقق وعد الله عاجلاً وليس آجلاً. ﴿فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: 32]، ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا﴾ [الإسراء: 80]

إن أخواتنا وكافة حملة الدعوة هم في دعائنا وصلواتنا. وإننا كحملة دعوة قد تأسسنا على المبدأ، وحافظنا على إيماننا الراسخ بوعد الله سبحانه، لذلك فإن الأنظمة الوضعية لم ولن تثنينا عن هذا الطريق المشرّف. ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل: 99]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال بدر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان