الخير يكمن في شرهم
الخير يكمن في شرهم

الخبر: واصلت القوات الروسية سعيها للسيطرة على العاصمة الأوكرانية ومدن أخرى لتدخل الحرب التي شنتها روسيا على جارتها الغربية يومها السادس من دون تغيير دراماتيكي كبير. ومع انطلاق مفاوضات بين الطرفين في بيلاروسيا، في حين عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة خاصة لبحث الوضع في أوكرانيا بناء على قرار مجلس الأمن. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
March 03, 2022

الخير يكمن في شرهم

الخير يكمن في شرهم

الخبر:

واصلت القوات الروسية سعيها للسيطرة على العاصمة الأوكرانية ومدن أخرى لتدخل الحرب التي شنتها روسيا على جارتها الغربية يومها السادس من دون تغيير دراماتيكي كبير.

ومع انطلاق مفاوضات بين الطرفين في بيلاروسيا، في حين عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة خاصة لبحث الوضع في أوكرانيا بناء على قرار مجلس الأمن. (الجزيرة نت)

التعليق:

إن الأوكرانيين يعيشون في بلد يملك موقعا وتاريخا معقدا، وبنية متعددة اللغات، فالجزء الغربي دُمج في الاتحاد السوفيتي عام 1939 حين تقاسم ستالين وهتلر المغانم، ولم تصبح القرم التي يعد سكانها 60% ومنهم روس جزءا من أوكرانيا إلا عام 1954.

وبعد استقلال أوكرانيا عام 1991 إلى اليوم والصراع قائم، والهيمنة دائرة عليها بين الروس والغرب، وقد صرح الرئيس الروسي بوتين أن وجود أي حكومة في أوكرانيا غير موالية لروسيا هو أمر بمثابة استخدام سلاح دمار شامل على روسيا، ولن نسمح بذلك.

إن ما يحدث اليوم بغض النظر عن أن روسيا تورطت أو رغبة أمريكا أو غير ذلك، فإننا نقرأ الكثير من التغيرات على الساحة الدولية وعلى أدواتها التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية، والتي بها تحكمت أمريكا بجميع دول العالم وأخضعتها لقانون هي وضعته وسيطرت عليه.

وهي اليوم تشهد انهيار هذه القواعد وتنذر بعهد جديد من التغيرات، وتعود حدود الدم إلى الساحات، ناهيك عن اشتعال العداوة القديمة الجديدة بين أوروبا وروسيا.

ونجد العالم اليوم يبدأ في وضع حجر الأساس لتحالفات جديدة لتقسيم العالم إلى معسكرين تهيئ إلى صراع قوي يفضي مستقبلا إلى حروب تؤدي إلى وضع قواعد جديدة للمنتصر، وأمريكا هي العراب لهذه المعادلة بحيث تحاول السيطرة للوصول إلى تحجيم القوى الأخرى التي تعادي مبدأها، وفي الوقت نفسه تعيد سيطرتها على الدول التي تنتمي لها أوروبا، وبذلك تعيد مفاصل الحرب العالمية الثانية وتغير قواعد اللعبة. كما تريد تحجيم كل من وجد في نفسه طاقة أن يزاحمها على المرتبة الأولى.

ومن ناحية أخرى نجد أن تركيا اتخذت قرارا جريئا وعاديا في الوقت نفسه وهو الالتزام باتفاقية مونترو، وهي اتفاقية بشأن نظام المضائق عقدت عام 1936 وبها منحت تركيا السيطرة على مضيقي البوسفور والدردنيل التركيين، وتنظيم عبور السفن الحربية التابعة للبحرية، وتضمن حرية مرور السفن المدنية في وقت السلم، وتقيد مرور السفن الحربية التي لا تنتمي إلى دول البحر الأسود، وهي اتفاقية عليها جدل كبير قد تسعى تركيا من وراء تفعيل بنود الاتفاقية إلى محاولة دعم مشروعها قناة إسطنبول الجديد، حيث تعتبر هذه القناة بمثابة تجاوز محتمل لاتفاقية مونترو، وهو ما يعطي تركيا مزيدا من التحكم الذاتي في ممرها الجديد.

اليوم غير باقي الأيام والأوقات حيث نرى بداية النهاية لنظام تعملق على حساب الشعوب، وهو اليوم يحاول إعادة وجوده بتغيير قواعد اللعبة التي رسمها سابقا، فيجب عدم السماح له بتكرير نفسه وإعادة الشعوب مرة أخرى.

لذلك العالم اليوم بحاجة إلى نظام عالمي يستطيع أن يزيح شبح هذا النظام المتهالك، ولا يستطيع فعل ذلك إلا مبدأ الإسلام الذي لطالما حاولوا هم إزاحته وتغييبه عن الوجود.

إن نظام الإسلام هو المبدأ الوحيد القادر على نقل العالم من حالة الاستعباد إلى حالة النور والحرية بمنهج رباني يخرج العالم من عبادة العباد والانصياع لأوامر الرأسمالية إلى عبادة رب العباد، ومن جور الرأسمالية إلى عدل الإسلام.

فيا أهل الهمم والفكر المستنير في جميع أنحاء العالم: اليوم هو يوم التكاتف لخلع هذا النظام الذي مص دماء الشعوب، وهتك أعراض الناس واستغلهم بجشعه وحقده.

أيها المسلمون في جميع بقاع الأرض:

لا ينبغي علينا أن نستهين بالأحداث الراهنة، إن العالم كله يعلم أن الحزب السياسي الإسلامي العالمي حزب التحرير يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية وفقا لطريقة الرسول ﷺ، فهبوا لمساندته ونصرته لنقف وقفة رجل واحد استعدادا لما يجري من انهيارات سريعة وكبيرة على نطاق الغرب الكافر، ونعيد عز الإسلام، فوالله ما هي إلا قاب قوسين أو أدنى ويحكمنا هذا المبدأ العظيم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان