الكلمة الحسنة يجب أن يتبعها الفعل الحسن
الكلمة الحسنة يجب أن يتبعها الفعل الحسن

الخبر:   قال الرئيس التركي أردوغان في المؤتمر الدولي الثاني عشر للاقتصاد والتمويل الإسلامي، إن نموذج الاقتصاد والتمويل الإسلامي هو البديل لهذا الهيكل المشوه الحالي، لأن محوره الإنسان، ويقدر العمالة، ولا يسمح بالكسب غير الشرعي. وأكد أن الاقتصاد الإسلامي، بطبيعته الإنسانية والأخلاقية والعناية بالبيئة وبنيته التي ترفض الاستغلال، يحمل مفتاح الخروج من الأزمات الاقتصادية. (وكالة الأناضول 2020/06/14م)

0:00 0:00
السرعة:
June 24, 2020

الكلمة الحسنة يجب أن يتبعها الفعل الحسن

الكلمة الحسنة يجب أن يتبعها الفعل الحسن

(مترجم)

الخبر:

قال الرئيس التركي أردوغان في المؤتمر الدولي الثاني عشر للاقتصاد والتمويل الإسلامي، إن نموذج الاقتصاد والتمويل الإسلامي هو البديل لهذا الهيكل المشوه الحالي، لأن محوره الإنسان، ويقدر العمالة، ولا يسمح بالكسب غير الشرعي. وأكد أن الاقتصاد الإسلامي، بطبيعته الإنسانية والأخلاقية والعناية بالبيئة وبنيته التي ترفض الاستغلال، يحمل مفتاح الخروج من الأزمات الاقتصادية. (وكالة الأناضول 2020/06/14م)

التعليق:

قال تعالى: ﴿اَلَّذ۪ي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْغَفُورُ﴾. من يطبقون الأنظمة الديمقراطية يتصرفون وفقاً لأهوائهم وظروفهم الحالية، ويقدمون مصالحهم على غيرهم، ويهمشون القيم، وخطاباتهم لا يرافقها عمل، كما وأنهم يخفون الحقيقة باستمرار.

إن الله سبحانه جعل رضاه عن المسلم مرتبطا بالأعمال الصالحة، ومع ذلك، يبدو أن الحكام قد خدعوا الناس ببعض الكلمات الرقيقة التي لا تهتم بتحقيق رضا الله عز وجل وجعلوها أساس سياستهم، بدلاً من الأعمال الصالحة التي أمر بها الله سبحانه وتعالى.

على الرغم من صحة كلمات أردوغان فيما يتعلق بالاقتصاد الإسلامي، يجب أن نذكر أن هذه الكلمات لا تحمل أي معنى، لأنها لا توضع موضع التنفيذ، كما ويتم اتخاذ إجراءات تتعارض مع كلمات البيان. فالكلمة بدون أفعال لا طائل من ورائها، والكلمات والأفعال بدون نوايا حسنة هي بدون جدوى. وقياس الكلمة، يكون بالفعل والنية الصادقة وتوافقها مع أحكام الله. فالهدف من وراء الذين يحكمون جميع مجالات الحياة بقواعد النظام الرأسمالي العلماني، ومن يواصلون العزف على النظام الاقتصادي الإسلامي، ليس أكثر من استغلال لمشاعر المسلمين، فالنظام الاقتصادي الإسلامي غير مطبق في نظام الحكم.

إذا كان أردوغان مخلصاً حقاً في كلماته، فإنه سيقبل في المقام الأول حقيقة فساد النظام الديمقراطي العلماني الحالي ويبتعد عن تطبيقه على المجتمع. ومن ثم سيبذل قصارى جهده لتطبيق الإسلام كاملا. وكما ذكرت من قبل، فإن الكلمة يجب أن يرافقها عمل، وأي عمل لا يوافق الشريعة الإسلامية الإلهية، لا يعد شيئاً. وفوق كل ذلك، فإن حقيقة أن الحزب وزعيمه الذي روج للربا وورط أغلبية المجتمع فيه هم الذين يشكون منه ويتحدثون عن الاقتصاد الإسلامي، وهذا أمر غريب للغاية!

يبدو أن أردوغان لا يعتبر القرض بنسبة ربا منخفضة من ضمن حزمة الدعم التي يعلن عنها كل يوم على أنها ربا، ونسي كلماته "الربا حقيقة في العالم".

الكلمات البراقة والخادعة لأولئك الذين يجمعون مليارات الدولارات سنوياً من خلال أسعار الربا ومن خلال الضرائب التي يتم جمعها من الناس من أجل الحفاظ على عجلة القيادة الدوارة، والذين لا يقومون بأي عمل بدون ربا، والذين يزينون قروضهم القائمة على الربا كمساعدة للناس هي عبارة عن سم يتفشى في الناس. فيجب على المسلم الامتناع عن الحرام والخطايا وانتهاك الحرمات، وهذا مقدم على الواجبات والأعمال الصالحة. فالقضاء على النظام العلماني الديمقراطي ومخلفاته التابعة لجميع أشكال الحرام والاضطهاد والفتنة والفساد والرشوة والظلم والمصلحة، أكثر أهمية بكثير من كلماتك الخيالية، هذا بالإضافة إلى الزنا والمقامرة والخمور المحركة للسياحة في بلده.

نعم، إن النظام الاقتصادي الإسلامي هو النظام الوحيد الذي يمكنه حل الأزمات الحالية والأزمات القادمة، بما يتوافق مع الفطرة البشرية والعدالة، ومع ذلك، لا يمكن أن يوجد هذا النظام الاقتصادي داخل أنظمة بشرية باطلة لأن قوانينها العامة ستؤثر عليه بشكل أو بآخر.

وبما أن النظام الاقتصادي الإسلامي جزء من نظام الخلافة، فإن تطبيق هذا النظام في الحياة سيكون بعد إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. وبعد ذلك، سيتم كسر نوبة الكلمات الخيالية للمخادعين وسيتم كشف النقاب عن قبح النظام الرأسمالي الوحشي الذي يمتص دماء المسلمين. وهكذا، سيشهد المسلمون بشكل خاص والإنسانية بشكل عام نعيم عدل الإسلام وصلاحه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان