الكشف عن فشل العلمانية وأنصارها المتعصبين
الكشف عن فشل العلمانية وأنصارها المتعصبين

الخبر: حثت فرنسا دول الشرق الأوسط على إنهاء الدعوات لمقاطعة بضائعها احتجاجا على دفاع الرئيس إيمانويل ماكرون عن الحق في عرض رسوم كاريكاتورية للنبي محمد ﷺ. وقال الرئيس إن المعلم صمويل باتي "قُتل لأن الإسلاميين يريدون امتلاك مستقبلنا"، لكن فرنسا "لن تتخلى عن رسومها الكرتونية".

0:00 0:00
السرعة:
October 29, 2020

الكشف عن فشل العلمانية وأنصارها المتعصبين

الكشف عن فشل العلمانية وأنصارها المتعصبين
(مترجم)


الخبر:


حثت فرنسا دول الشرق الأوسط على إنهاء الدعوات لمقاطعة بضائعها احتجاجا على دفاع الرئيس إيمانويل ماكرون عن الحق في عرض رسوم كاريكاتورية للنبي محمد ﷺ.


وقال الرئيس إن المعلم صمويل باتي "قُتل لأن الإسلاميين يريدون امتلاك مستقبلنا"، لكن فرنسا "لن تتخلى عن رسومها الكرتونية".


لكن علمانية الدولة هي أساس الهوية الوطنية الفرنسية. وتقول الدولة إن تقييد حرية التعبير لحماية مشاعر مجتمع بعينه يقوض الوحدة.


ويوم الأحد، ضاعف ماكرون دفاعه عن القيم الفرنسية في تغريدة نصها: "لن نستسلم أبداً. نحن نحترم جميع الاختلافات ونحن لا نحث على الكراهية كما أننا سندعم دائماً الكرامة الإنسانية والقيم العالمية".


واعترفت الخارجية الفرنسية في بيان بالخطوات، وكتبت: "هذه الدعوات للمقاطعة لا أساس لها من الصحة ويجب أن تتوقف فوراً، وكذلك كل الهجمات التي تتعرض لها بلادنا والتي تدفعها هي أقلية متطرفة".


وأعربت ألمانيا عن "تضامنها" مع ماكرون بعد تصريحات الرئيس التركي، ووصف المتحدث باسم الحكومة ستيفن سيبرت التصريحات بأنها "تشهيرية" و"غير مقبولة تماماً"، ووصف وزير الخارجية هيكو ماس هجمات أردوغان الشخصية بأنها "نقطة منخفضة بشكل خاص".


وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إن هولندا "تقف بحزم مع فرنسا ومن أجل القيم الجماعية للاتحاد الأوروبي"، بينما أعرب رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي عن "تضامنه الكامل" مع السيد ماكرون.


وكتب في تغريدة "الإهانات الشخصية لا تساعد الأجندة الإيجابية التي يريد الاتحاد الأوروبي متابعتها مع تركيا". (بي بي سي)

التعليق:


لا يبدو أن أياً من هؤلاء القادة الأوروبيين قادر على رؤية السخرية المريضة في نفوسهم احتجاجاً على الإهانات الشخصية التي يتعرض لها ماكرون، والتي تنتج بالكامل عن قيامه بترويج الإساءات المستمرة للنبي محمد ﷺ، وتكرار نشر وعرض الرسوم الكاريكاتورية التي تصور النبي ﷺ بطريقة مهينة. إن دعوة المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية هي لفتة لإظهار رفضهم للحق في إهانة نبي الله كما يزعم الأوروبيون، وهي رمزٌ لحبهم لخاتم رسل البشرية.


لا داعي للقول إن مقاطعة محلات السوبرماركت والملابس ومنتجات الشعر لن تحل مشكلة العلمانيين المتحمسين الذين يصرفون اهتمامهم من العقاب الناتج لنشر خطاب الكراهية الدنيء كلما أمكنهم ذلك. مع أن هذه الصادرات ليست حجر الزاوية الذي يقوم عليه الاقتصاد الفرنسي، ومع ذلك، فإن المقاطعة تمثل أيضاً إسفيناً بين أمة محمد ﷺ والمدافعين عن العلمانية في البلدان الإسلامية، بما في ذلك الرؤساء العملاء ورؤساء الوزراء الذين تظاهروا بالضيق من الإجراءات الفرنسية، ومع ذلك دعوا ماكرون إلى احترام حرية المعتقد، لكن لا يمكنهم حشد الشجاعة لأمر بمقاطعة شاملة لفرنسا على مستوى الدولة.


الحقيقة هي أن العلمانية التي تبنتها فرنسا أساسها ضعيف للغاية، ليس لها أساس فكري يقنع العقل، ولا تتفق مع الطبيعة البشرية. ولقد تبين في جميع أنحاء العالم بأنها لا يمكن أن تلبي احتياجات الناس، لذا فإن الإيمان بها يتضاءل بشكل كبير. وكلامهم ذاته يقوض وحدتهم، وحرية التعبير التي يرفعون شعارها تدل على عدم جدوى الحرية كقيمة لأنها تقسم الناس وتضعف المجتمع.


في المقابل، فإن الإسلام لديه عقيدة عقلانية مع أدلة تقنع العقل، إلى جانب أسلوب حياة يتوافق مع الطبيعة البشرية وأنظمة إدارة شؤون الحياة التي لها سجل حافل من القدرة على إرضاء جميع الاحتياجات الأساسية للناس والعديد من رغباتهم الإضافية أيضاً.


إن طبقة النخبة الفرنسية التي أصبحت غنية على ظهر الشعب، باستخدام العلمانية كذريعة لإبقائهم في مراتبهم، تدرك تماماً قضيتها اليائسة، لكنها لا تزال تحاول تأخير تدهورها الحتمي، لذا فهم يستغلون بشدة كل مخادع لصرف الانتباه عن نقاط ضعفهم، بينما يشوهون سمعة الإسلام. إنهم يأملون في خلق غضب عاطفي يتغلب على عقلانيتنا، على الرغم من أنه لا يمكن أن يكون له سوى تأثير مؤقت، مثل جميع الانفعالات العاطفية، وستسود العقلانية دائماً في النهاية.


للأسف، يستسلم بعض المسلمين، وخاصة الرؤساء ورؤساء الوزراء المدافعون عن العلمانيين، لرغبتهم في أن يكونوا محبوبين لدى النخبة العلمانية غير المسلمة. إنهم يتخيلون أنه من خلال إظهار التضامن معهم والدعوة لقيمهم العلمانية لحرية المعتقد، فإنهم سيبقون في مصلحتهم وسيُسمح لهم ببعض الفتات لتحقيق رغباتهم! ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون﴾.


لقد حرض ماكرون العلمانية ضد الإسلام بشكل مباشر. يجب أن نرفض محاولاته الضعيفة لتقسيم الأمة الإسلامية إلى "إسلاميين" سيئين يدعمون الإسلام كمبدأ، ومسلمين علمانيين صالحين يلتزمون الصمت تجاه اضطهاد النخبة الرأسمالية! يجب أن نرتقي إلى مستوى التحدي، لفضح خطابه العلماني، وإظهار صلابة العقيدة الإسلامية وأسلوب الحياة الناتج عنها.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يحيى نسبت
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان