الكثافة السكانية الشماعة التي يعلق عليها السيسي فشله
الكثافة السكانية الشماعة التي يعلق عليها السيسي فشله

الخبر:   حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجددا من آثار الزيادة السكانية في مصر، والتي وصفها بالكارثية. واقترح السيسي أن تكون هناك هجرة مشروعة للعمالة من الدول ذات الكثافات السكانية المرتفعة، إلى دول أخرى مثل أوروبا، أو الدول ذات الكثافات السكانية المنخفضة. (بي بي سي، 2023/09/06م)

0:00 0:00
السرعة:
September 11, 2023

الكثافة السكانية الشماعة التي يعلق عليها السيسي فشله

الكثافة السكانية الشماعة التي يعلق عليها السيسي فشله

الخبر:

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجددا من آثار الزيادة السكانية في مصر، والتي وصفها بالكارثية. واقترح السيسي أن تكون هناك هجرة مشروعة للعمالة من الدول ذات الكثافات السكانية المرتفعة، إلى دول أخرى مثل أوروبا، أو الدول ذات الكثافات السكانية المنخفضة. (بي بي سي، 2023/09/06م)

التعليق:

"الإرهاب والزيادة السكانية هما أكبر خطرين يواجهان مصر"، عبارة تتكرر على لسان الرئيس المصري تبريرا لفشله في إدارة الأزمات التي يعيشها أهل مصر، وفي آخر تصريحات له في المؤتمر العالمي للتنمية السكانية الذي تستضيف فعاليته العاصمة الإدارية الجديدة، اقترح تسهيل ما أسماها بالهجرة الشرعية، أي تصدير الأيدي العاملة إلى دول الغرب كعلاج لتخطي تلك الأزمات في ظل محدودية الموارد في مصر، على أن يعودوا إلى بلدهم بعد فترة، على اعتبار أن تلك البلاد لديها موارد كثيرة ونقص في الأيدي العاملة.

إن ما يقوم به السيسي هو تهجير لخيرة الشباب وتشتيت للعائلات وحرمان مصر وأهلها مما يتمتعون به من مهارات وخبرة وكفايات، أليست هذه السياسة يُعمل بها بطريقة خفية غير معلنة، حين ضيّق عليهم عبر سنين طويلة ولم يستوعبهم في سوق العمل كل حسب كفايته وشهادته؟! فنتج عن ذلك هروب الأطباء والمهندسين وغيرهم وحتى المزارعين حين خصّ الجيش بأراض شاسعة يزرعونها ويعمرونها ويقيمون المصانع ويتاجرون و... الخ، من أجل أن يضمن حمايتهم له؟!

كما اقترح أيضا لتقليل الزيادة السكانية اتخاذ سياسة تحديد عدد المواليد وعدم ترك الحرية المطلقة لهم في الإنجاب، مستشهدا بالتجربة الصينية في سبعينات القرن الماضي فيما تعرف بسياسة الطفل الواحد والتي اتبعتها أيضا اليابان وتركيا.

إن مصر تسير أصلا في سياسة تقليل أعداد المواليد منذ سنوات، فحسب تقرير مركز التعبئة والإحصاء السكاني في مصر فإن معدل المواليد لكل سيدة عام 2021 انخفض إلى 2.85 في حين كان عام 2014 بمعدل 3.5 مولود لكل سيدة لكن السيسي وبحسب رده على وزيرة التخطيط بأنها تطمح إلى أن يصل معدل الإنجاب إلى 1.8 طفل لكل سيدة، أجاب بأن المستهدف هو الوصول إلى أقل من طفل لكل سيدة.

إن التجربة الصينية التي أغرت السيسي وجعلته يطمع في أن يقلدها بدأت عام 1978م وكانت نتيجتها تقليل أكثر من 400 مليون ولادة منذ تطبيقها وحتى عام 2000م حسب قول السلطات الصينية، وقد كانت القيادة الصينية تظن أنها بذلك تقلل من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، لكنها عام 2015م حين ظهر فشلها وتسببت بعواقب اجتماعية سلبية كزيادة حالات الإجهاض القسري خاصة لمن يرغبون بأن يكون الطفل ذكرا، أو يخفون الإبلاغ عن المواليد الإناث فاختل التوازن بين الجنسين وظهر جليا مع مرور الزمن حين صار الرجال لا يجدون نساء للزواج، بدأت تتخذ سياسة عكسية فسمحت بإنجاب طفل ثان إذا كان أحد الزوجين الابن الوحيد في أسرته، ثم عام 2015م أصدرت قرارا يسمح لكل عائلة بإنجاب طفلين كحد أقصى من غير شروط بعد أن تسببت هذه السياسة في زيادة أعداد كبار السن وتقلصت الطاقات الشبابية، وفي الفترة الأخيرة صارت تعرض مساعدات تشجع العائلات التي تنجب ثلاثة أطفال.

ولعلنا نستشهد بما ذكره مصطفى خضري مدير المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام، لقناة الجزيرة 2021م، لنحصل على تفسير الدافع وراء محاولات السيسي المستميتة لفرض هذه السياسة، بقوله: "إن خطط تحديد النسل، التي يحاول السيسي فرضها، مفروضة عليه من البنك الدولي، كونها أحد شروط الإقراض غير المعلنة"، لكنه استطرد موضحا أنها "ستكون إجراءات صورية لا يمكن تنفيذها، فنظام السيسي هش ولن يستطيع فرض مثل تلك الإجراءات بالقوة، خاصة أنه يمر بحالة من انعدام الوزن نتيجة الظروف الداخلية والخارجية التي تهدد استمراره".

وإذا تابعنا ردود الناس على مواقع التواصل نلمس الكثير من التعليقات الواعية والتي تكون مغلفة بعبارات السخرية والاستنكار، وكيف أنه كلما طالبه الشعب بتحسين أي قضية كالتعليم والرعاية الصحية وغيرها من المشاكل العديدة في مصر يكون جوابه المتكرر "تحديد النسل".

لقد حض الإسلام على تكثير الأولاد ومدح فاعله، فعن أنس أن النبي ﷺ قال: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وحرّم إسقاط الجنين بعد مرور أربعين يوما من ابتداء الحمل واعتبر أن إسقاطه عند بدء التخلق يأخذ حكم إسقاطه بعد نفخ الروح فيه من الحرمة، ووجوب الدّية فيه وهي غرة: عبد أو أمَة، أي عُشر دية الإنسان الحر، واعتبره اعتداء على حياة إنسانية معصومة الدم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان