اللغة العربية هي ما يربط الأمة بدينها (مترجم)
اللغة العربية هي ما يربط الأمة بدينها (مترجم)

الخبر: "يسعى بعض السياسيين في العديد من دول أوروبا الغربية إلى إجبار الأئمة على إلقاء الخطب باللغة الرسمية فقط: في ألمانيا، على الأئمة الوعظ باللغة الألمانية، في إيطاليا باللغة الإيطالية، في بريطانيا باللغة الإنجليزية، في فرنسا باللغة الفرنسية. ولتبرير هذا المطلب، هناك حجّتان. فبعضهم يرى أن الحظر سيكون بمثابة استراتيجية لمكافحة (الإرهاب)، بينما يعتقد آخرون أن الخطوة ستشجع المسلمين على الاندماج في المجتمعات الأوروبية، وقلة من الناس تروق لهم الحجتان" (المصدر: theatlantic.com)

0:00 0:00
السرعة:
April 27, 2017

اللغة العربية هي ما يربط الأمة بدينها (مترجم)

اللغة العربية هي ما يربط الأمة بدينها

(مترجم)

الخبر:

"يسعى بعض السياسيين في العديد من دول أوروبا الغربية إلى إجبار الأئمة على إلقاء الخطب باللغة الرسمية فقط: في ألمانيا، على الأئمة الوعظ باللغة الألمانية، في إيطاليا باللغة الإيطالية، في بريطانيا باللغة الإنجليزية، في فرنسا باللغة الفرنسية.

ولتبرير هذا المطلب، هناك حجّتان. فبعضهم يرى أن الحظر سيكون بمثابة استراتيجية لمكافحة (الإرهاب)، بينما يعتقد آخرون أن الخطوة ستشجع المسلمين على الاندماج في المجتمعات الأوروبية، وقلة من الناس تروق لهم الحجتان" (المصدر: theatlantic.com)

التعليق:

إذا ما ألقينا نظرة فاحصة على الدافع وراء لزوم تغيير لغة الخطبة الأسبوعية من اللغة العربية إلى الفرنسية أو الإيطالية أو الألمانية أو الإنجليزية فإننا نرى أن هذه الحكومات المختلفة قد توصلت إلى ما يلي من نقاط:

في بريطانيا قال مصدر حكومي كبير بأنه "إذا كان الأئمة يتحدثون بلغة أخرى، فمن الصعب إذًا معرفة ما إذا كان التطرف يحدث". وقد دعا نائب وزير المالية الألماني ينس سبان الشهر الماضي إلى سنّ "قانون بشأن الإسلام" يجعل من خطب أئمة المساجد "شفافة" حتى تعرف السلطات ما يدور داخل المساجد، على حد تعبيره، وأضاف أن على الأئمة الوعظ باللغة الألمانية. كما طالبت زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبان بإلزام الأئمة بإلقاء خطبهم باللغة الفرنسية، وقالت في هذا الشأن عام 2014: "ليس من الصعب المطالبة بأن تكون المواعظ في فرنسا باللغة الفرنسية إذ من اليسير معرفة المواضيع التي يجري التطرق إليها".

إن على المسلمين الذين يعيشون في أوروبا أن يدركوا بأن الحجج المقدمة ضحلة ويمكن دحضها بسهولة. كما ينبغي أن يفهموا أيضا بأن هنا بالفعل خطة خبيثة وراء هذه التغييرات.

معروف حدّ السطحية بأن الحكومات ترسل بالفعل "مراقبين" إلى المساجد حيث الجاليات المسلمة، ليبلغوا عن أي - مما يسمى - رسائل "راديكالية" قد تحويها الخطب الدينية. إن منع الخطبة باللغة العربية لن يقدّم أية معلومات إضافية. كما أن الحجة التي تدعي بأن تسليم الخطبة باللغات الرسمية بديلاً عن العربية ستعزز الاندماج المجتمعي تعتبر قاصرة إذا ما أدركنا بأن المهارة التي تمكنه من التحدث بلغة ثانية لا يمكن أبدا اعتبارها عائقا أمام تحقيق الاندماج المجتمعي. وإلى جانب ذلك، هل خطبة أسبوعية، لا تتجاوز الساعة، تمنع حقا الاندماج إذا ما قدمت باللغة العربية؟

إذن ما هي الخطة الأكثر خبثا وشرًا وراء فكرة أنه لا ينبغي إلقاء الخطب باللغة العربية. أدرك الغرب بأن اللغة العربية هي ما يربط الأمة بدينها. هي لغة القرآن والسنة. وإذا ما فقدت الأمة معرفتها بالعربية فإنها تلقائيا ستفقد فهمها للقرآن والسنة وبذلك تفقد القدرة على استنباط أحكام الإسلام. وإذا ما فقدت الأمة قدرتها على استنباط أحكام الإسلام فإنها ستفقد القدرة على النهوض من جديد في ظل نظام حياة كامل شامل. هذا هو السبب الذي يكمن وراء الخطة المذكورة أعلاه، فلغة الخطبة هي واحدة من حملة أكبر بكثير بدأت بالفعل من سنوات عديدة، هدفها الوحيد فصل العلاقة بين المسلمين واللغة العربية وبالتالي الإسلام.

إن على الجاليات المسلمة في أوروبا أن تكون حاسمة عند التفكير في أية تغييرات تتقدم بها الحكومات فيما يتعلق بالدين. فهم بحاجة إلى التفكير في ما ستحدثه هذه التغييرات في مستقبل الدين من خلال دراسة تاريخ دينهم، ومن ثم سيرون بأن اللغة العربية لطالما كانت مستهدفة من قبل الكفار لأهميتها العظيمة في فهم الدين بشكل صحيح. وهذا هو السبب في أن على الأمة الإسلامية أن تستثمر كل الجهود لجعل اللغة العربية من جديد جانبا محوريا في حياتها وعند أجيال المستقبل. ولا بد أن يكون العمل جماعيا من قبل الأمة في مواجهة أي شيء يقف في طريق تحقيق ذلك.

﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ياسمين مالك

عضو القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان