الله أكبر ولله الحمد.. هلك الطاغية كريموف جزار أنديجان
الله أكبر ولله الحمد.. هلك الطاغية كريموف جزار أنديجان

الخبر: (الجزيرة.نت 2/9/2016) (أعلنت حكومة أوزبيكستان - اليوم الجمعة - رسميا وفاة الرئيس إسلام كريموف عن عمر بلغ 78 عاما، وقالت إنه سيدفن غدا السبت في سمرقند، وذلك بعد أنباء متضاربة عن وفاته. وكانت السلطات قالت - في بيان مقتضب صباح اليوم الجمعة - "أعزاءنا المواطنين، بكثير من الأسى نبلغكم أن صحة رئيسنا تدهورت بشكل كبير وقال الأطباء إن حالته حرجة". ونشر البيان المقتضب في الصفحات الأولى للصحف الرسمية وتلاه مقدم برامج في التلفزيون. وكانت الحكومة أعلنت في نهاية الأسبوع نقل الرئيس إلى المستشفى، وأوضحت ابنته الصغرى لولا كريموفا - تيليائيفا أن والدها تعرض لنزف في الدماغ. وتحدث موقع "فرغانة" المعارض مساء أمس الخميس عن استعدادات مكثفة لجنازته في سمرقند مسقط رأس رئيس الدولة، بينما أكد متحدث باسم وكالة الأمن الجوي لأوزبيكستان لوكالة ريا نوفوستي أن مطار سمرقند سيكون مغلقا السبت...)

0:00 0:00
السرعة:
September 03, 2016

الله أكبر ولله الحمد.. هلك الطاغية كريموف جزار أنديجان

الله أكبر ولله الحمد.. هلك الطاغية كريموف جزار أنديجان

الخبر:

(الجزيرة.نت 2/9/2016) (أعلنت حكومة أوزبيكستان - اليوم الجمعة - رسميا وفاة الرئيس إسلام كريموف عن عمر بلغ 78 عاما، وقالت إنه سيدفن غدا السبت في سمرقند، وذلك بعد أنباء متضاربة عن وفاته.

وكانت السلطات قالت - في بيان مقتضب صباح اليوم الجمعة - "أعزاءنا المواطنين، بكثير من الأسى نبلغكم أن صحة رئيسنا تدهورت بشكل كبير وقال الأطباء إن حالته حرجة". ونشر البيان المقتضب في الصفحات الأولى للصحف الرسمية وتلاه مقدم برامج في التلفزيون.

وكانت الحكومة أعلنت في نهاية الأسبوع نقل الرئيس إلى المستشفى، وأوضحت ابنته الصغرى لولا كريموفا - تيليائيفا أن والدها تعرض لنزف في الدماغ. وتحدث موقع "فرغانة" المعارض مساء أمس الخميس عن استعدادات مكثفة لجنازته في سمرقند مسقط رأس رئيس الدولة، بينما أكد متحدث باسم وكالة الأمن الجوي لأوزبيكستان لوكالة ريا نوفوستي أن مطار سمرقند سيكون مغلقا السبت...)

التعليق:

الحمد لله حمدا كثيرا على هلاك الطاغية الحاقد عدو الإسلام والمسلمين قاتل حملة الدعوة اللعين المدعو إسلام كريموف، إثر جلطة دماغية ضربته، فأهلكه الله، فلا رحم الله فيه مغرز إبرة، هلك الطاغية وفي صحائفه آلاف الجرائم ضد الإسلام والمسلمين، قتل وهتك أعراض وسجن وتعذيب، وتشريد، وحرب على دين الإسلام، وقهر للبلاد والعباد، فاللهم إنه قد أفضى إليك فعامله بما يستحق والعنه بما صد عن سبيلك وآذى أولياءك ﴿ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً﴾ [الأعراف: 44-45].

وكريموف لمن لا يعرفه، (وُلد "إسلام عبد الغني وفيتش كريموف" أو (إسحاق ميرزاكاندوف) في يناير 1938 بمدينة سمرقند... وتبنته دار أيتام حكومية في مدينة سمرقند. ويقال أن أصله يعود إلى رجل يهودي. يقول عثمان حق نظروف، أحد الكتاب الأوزبيكيين: ولد إسلام كريموف عندما كان عبد الغني يمضي عامه الثالث في السجن. وأضاف أن كل سكان ضاحية سمرقند اليهود كانوا يعرفون أن آخر طفل في عائلة كريموف كان ابن يتسحاق ميرزوكاندوف، وهو من أكبر المفكرين اليهود في سمرقند في تلك الفترة، وأن اسمه الحقيقي (غير الرسمي) كان إسحاق وليس إسلام. ولا تقف علاقته بيهود عند جذوره فقط بل إن زوجته الثانية "تاتيانا أكباروفنا كاريموفا" التي تزوجها سنة 1966م كان والدها طاجيكياً وأمها من يهود طاجيكستان، وقد ساعدته عبر أقربائها اليهود في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي من الوصول سنة 1989م إلى أن يعين أمينا عاما للحزب الشيوعي بجمهورية أوزبيكستان، التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي وقتها. وفي الأعوام الأولى من حكمه لأوزبيكستان انتقى كوادره المحيطين به من اليهود.) (تقرير من إعداد شبكة ومنتدى الناقد الإعلامي 10/5/2015).

وعن جرائمه تقول هيومن رايتس ووتش عند إعلانه خبر هلاكه، (إن الرئيس الأوزبيكي المستبد إسلام كريموف، الذي أفادت تقارير أنه توفي في 2 أيلول/سبتمبر 2016، خلّف إرثا من القمع السياسي والديني... خلال حكم كريموف الذي دام أكثر من 26 عاما، اعتقلت السلطات آلاف الأشخاص بتهم ذات دوافع سياسية، وعذبتهم بصورة روتينية في السجون ومراكز الشرطة، وأجبرت ملايين المواطنين، بمن فيهم الأطفال على جني القطن في ظروف تعسفية. قتلت القوات الحكومية الأوزبكية مئات المتظاهرين السلميين في مدينة أنديجان في 13 أيار/مايو 2005، ولم يُقدّم أي شخص للعدالة... قال ستيف سويردلو، باحث في قسم آسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش: "ترك إسلام كريموف إرثا من القمع الوحشي لربع قرن. حكم كريموف بالخوف، وأنشأ نظاما تغذى من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان: التعذيب والإخفاء القسري، والسحق الممنهج للمعارضة. لو اعتمدنا حدثا واحدا في السنوات الـ 27 الماضية لتذكر كريموف سيكون مذبحة أنديجان". وتقول هيومن ووتش أيضا (قتلت قوات الأمن الحكومية في 13 أيار/مايو 2005 مئات المتظاهرين السلميين في أنديجان لقمع تظاهر ما وصل إلى 10 آلاف شخص في الساحة الرئيسية بالمدينة. سعت السلطات إلى وضع الأحداث في سياق الإرهاب لتبرير رد فعلها العنيف على الاحتجاجات، وادّعت أن مسلحين مندسين بين المتظاهرين كانوا مسؤولين عن سقوط قتلى وجرحى. روّجت الحكومة أن منظمي الاحتجاج كانوا متشددين إسلاميين يسعون للإطاحة بالحكومة. وجدت هيومن رايتس ووتش في بحث مستفيض أنه كان هناك عدد قليل من المتظاهرين يحملون أسلحة نارية، ولا يوجد دليل يربطهم أو غيرهم من المحتجين بأجندة إسلامية... واصلت السلطات الأوزبيكية في السنوات التي تلت مجزرة أنديجان اضطهاد الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين المستقلين والمسلمين المستقلين، وتفكيك المجتمع المدني في أوزبيكستان وإدامة مناخ من الخوف حول بعض النشطاء الشجعان الذين استمروا في محاولة العمل في البلاد. قال ستيف سويردلو: "بدلا من الاستفادة من انهيار الاتحاد السوفيتي لبناء دولة تحترم حقوق الإنسان والديمقراطية، حول إسلام كريموف أوزبيكستان إلى دولة استبدادية وفاسدة على نحو متزايد. يعني موت كريموف أن عددا لا يحصى من الضحايا والشعب الأوزبيكي لن يروه يقاد إلى العدالة لجرائمه. سيخيم إرثه المظلم على أوزبيكستان لسنوات عديدة قادمة، طالما بقيت انتهاكاته بلا عقاب".) (موقع هيومن رايتس ووتش 2/9/2016). فماذا يمكن أن يقال في طاغية ضج أعداء الإسلام من هول طغيانه!

هلك الطاغية كريموف وفي سجونه ما يزيد على ستة آلاف معتقل من شباب حزب التحرير وآلافٌ غيرهم من المسلمين... هلك كريموف وقد قتل أعدادا كثيرة لا تحصى من المسلمين ومن شباب حزب التحرير، هلك الطاغية وفي صحيفة جرائمه مجازر أنديجان... هلك الطاغية وفي صحائف عمله شهداء حزب التحرير: عمرزاكوف كوديرزون تيشابويفيتش، وصديقوف زيرابوي، وآن يفجيني، ومحمود جون نعمانوفتش حسنوف، وهولماتوف إكروم دواودوفيتش، وتولياجانف عبد الغفور عبد المطلوفيتش، وسلطان مراد موساييف، والأخت نيلوفار رحيم جاناف، وتحسينوف عبد الرحيم عبد الفقارفيتش، وروزييف فارهاد، وسمر الدين سراج الدينوفيتش، وسعيد خولماخات إشمانوف، ونيعمانوف كريم جون رستاموفيتش، وصلاح الدينوف كاظم آي، وياشاروف بوتير محمودوفيتش، وإيغامبيرديوف عبد السلام ساعتوفيتش، وآمانوف حميد الله، وعبد الرحيموف ميرعالم، والفقيه أتاخانوف عادل، وغياسوف نادير زيادوفيتش، وكريموف شوكت، وغيرهم الكثير ممن لم أذكرهم ولكن الله يعلمهم...

فاللهم تقبل شهداءنا وارحم ضعف معتقلينا، وامنن عليهم بفرج من عندك، وأهلك بقية الطغاة على أيدينا وأيديهم، واشف صدورنا وصدورهم، فإن هؤلاء الطغاة قد نقضوا عهودك، وحاربوا أولياءك، ووالوا أعداءك، ولم يبالوا بوعيدك، اللهم اشدد وطأتك عليهم، وعجل لنا بخلافة راشدة على منهاج النبوة، تكون غوثا لأوليائك حربا على أعدائك، واشف صدورنا يا رب العالمين. اللهم آمين اللهم آمين

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله المحمود

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان