الله يعلم ما تُخفون وما تُعلنون!
الله يعلم ما تُخفون وما تُعلنون!

الخبر: قال الرئيس التركي أردوغان في حملته الانتخابية في إسبرطة: "نعيش شهر رمضان بمرارة وحزن بسبب المجازر في غزّة، نحن كتركيا نقف إلى جانب إخواننا في غزّة بمساعداتنا العلنية والخفية". (وكالة الأناضول)

0:00 0:00
السرعة:
March 26, 2024

الله يعلم ما تُخفون وما تُعلنون!

الله يعلم ما تُخفون وما تُعلنون!

(مترجم)

الخبر:

قال الرئيس التركي أردوغان في حملته الانتخابية في إسبرطة: "نعيش شهر رمضان بمرارة وحزن بسبب المجازر في غزّة، نحن كتركيا نقف إلى جانب إخواننا في غزّة بمساعداتنا العلنية والخفية". (وكالة الأناضول)

التعليق:

لماذا لا تتوقف الفظائع في غزة؟ لماذا لا تُستجاب دعواتنا؟ لماذا لا تستطيع هذه الأمة المجيدة المليئة بالملاحم التاريخية أن تقف في وجه حفنة من يهود الجبناء؟ لماذا تتزايد الفظائع والمجازر التي ترتكب ضدّ المسلمين في جميع أنحاء العالم يوماً بعد يوم بدل أن تتناقص؟ بالنسبة لأولئك الذين يمكنهم طرح هذه الأسئلة على أنفسهم، دعونا نعرّفهم على مفهوم أردوغان حول "المساعدات العلنية والخفية"!

نحن نعلم أنّ الرئيس أردوغان يستطيع، قبل الانتخابات، أن يستغل بشكل جيد جداً أي قضية تمسُّ ما هو حساس بالنسبة للمسلمين. لم يتمكن أردوغان، أو بالأحرى لم يظهر، بأي شكل من الأشكال الموقف المتوقّع من زعيم يدعي أنه امرؤٌ مسلم. إنّ الخيانات التي ارتكبها ضدّ الإسلام حتى الآن انكشفت حرفياً تحت الأضواء في أعين جميع المسلمين، خاصة عندما يتعلق الأمر بما فعله أو لم يفعله ضدّ الفظائع المرتكبة في غزة. لذلك، كان هذا الساحر بحاجة إلى مفهوم جديد لتبرير نفسه، وهو سحر المساعدات "الخفية" التي من المفترض أنّه يخفيها عن الجمهور:

  •  لكي يعمل هذا المفهوم بفعالية، من الضروري تصوير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي يقوم به المسلمون بشكل علني وحق، على أنه خيانة للنفس والدولة. لذا فإن الإخفاقات والخيانات المتعلقة بغزة وفلسطين يجب أن توضع على عاتق المسلمين.
  •  يجب أن تكون جهود المسلمين المخلصة مشوبة باتهامات ضعف الإيمان وخيانة الدولة.
  • ولا بد أن يتم تنفيذ هذا الواجب بحماسة عبادة تقريباً من جانب علماء القصر والساسة الجشعين، فيفطرون مع كوكا كولا وفانتا على موائد الإفطار المزينة ببذخ.
  •  إنّ العار المتمثل في إرسال حمولات يومية من السفن المليئة بالأغذية والمنسوجات والمواد الكيميائية والصّلب وما إلى ذلك من تركيا إلى "الوحش الصهيوني" لا ينبغي إلقاء اللوم فيه على حكومة حزب العدالة والتنمية، بل على 7-8 من رجال الأعمال، ويجب على الدولة أن تكون كذلك، بريئة بحجة السياسة الواقعية.
  •  ينبغي التوضيح في وسائل الإعلام وعلى كل منصة أنّ الحكومة التركية ليس لديها اتفاقية تجارية واحدة مع "إسرائيل"، وأنّ أي اتفاقيات يتمّ إبرامها دائماً من قبل رجال أعمال من القطاع الخاص، وأنّ الدولة لا يمكنها التدخل في هذا الأمر.
  • على الرّغم من الحساسية العالية للغاية لدى المسلمين، فإن الحكام الخونة الذين يخدمون الصهاينة والذين لم يتمكنوا حتى من جلب كوب من الماء إلى غزة، والذين يسوقون أنفسهم على أنهم "الرجل الكبير" و"القائد الوحيد"، لم يتصرفوا كقادة دولة قادرين على تعبئة الجيوش بأمر واحد، بل يتصرفون كعبيد ضعفاء ينقلون المسؤولية تجاه غزة إلى المجتمع الدولي.
  • فيما بعد، ينبغي اتهام من ينتقدون الدولة بـ"الاستفزاز". ويجب اعتقال واحتجاز الأهالي المسلمين، الذين يعانون من الأرق بسبب المجازر والجوع المستمر في غزة، ويرفعون لافتات تطالب بـ"قطع التجارة مع كيان يهود" في المسيرات الانتخابية.

هكذا ابتكر هؤلاء المتوهّمون، الذين تخلوا عن غزة بهذه الطريقة، ويتبعون "بشكل صارخ" سياسة التطبيع مع "الوحش الصهيوني"، والذين يبرزون مراراً وتكراراً أي عمل من أعمالهم المفيدة إلى واجهة الرأي العام دون إخفاء، هكذا ابتكروا مفهوم "المساعدات العلنية والخفية".

المؤمنون يعرفون أعداء الله والمؤمنين، ومن يصادق الأعداء ويحمي مصالحهم، ومن يخون الأمة ووحدتها. إنهم يعرفون جيدا ما هي الأعمال التي يقوم بها هؤلاء الخونة، وكيف يفعلون ذلك، وما هي المهام التي لا يؤدونها. حتى لو كان المسلمون لا يعلمون، فإن الله ربّ العالمين يعلم ﴿وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ﴾.

وما لم نتخلص من هؤلاء المخادعين والحمقى، فلن نتمكن نحن المسلمين أبداً من مساعدة غزة، وسنظل ضحايا لطغيان الدولة حتى في أراضينا "المزعومة".

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زهرة مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان