اللجان التي تتشكل في تركيا  هي للتهرب من المسؤولية السياسية وتضليل الرأي العام
اللجان التي تتشكل في تركيا  هي للتهرب من المسؤولية السياسية وتضليل الرأي العام

الخبر:   تم تشكيل لجنة في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا باقتراح مشترك من خمسة أحزاب سياسية للتحقيق في أسباب الزلازل التي وقعت مؤخرا في السادس من شباط الماضي وأثرت على إحدى عشرة مقاطعة. سيحقق البرلمان في الزلازل التي أصابت إحدى عشرة مقاطعة. (جريدة مليات، 2023/03/03م)

0:00 0:00
السرعة:
March 08, 2023

اللجان التي تتشكل في تركيا هي للتهرب من المسؤولية السياسية وتضليل الرأي العام

اللجان التي تتشكل في تركيا

هي للتهرب من المسؤولية السياسية وتضليل الرأي العام

الخبر:

تم تشكيل لجنة في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا باقتراح مشترك من خمسة أحزاب سياسية للتحقيق في أسباب الزلازل التي وقعت مؤخرا في السادس من شباط الماضي وأثرت على إحدى عشرة مقاطعة. سيحقق البرلمان في الزلازل التي أصابت إحدى عشرة مقاطعة. (جريدة مليات، 2023/03/03م)

التعليق:

فقدَ عشرات آلاف الأشخاص حياتهم إثر سلسلة زلازل ضربت مدينة كهرمان مرعش في السادس من شباط الماضي. على إثر ذلك ولجمع المال وجلب الأصوات قامت حكومة حزب العدالة والتنمية، التي أعادت توطين آلاف المباني غير القانونية من خلال إصدار "عفو لإعادة الإعمار" قامت على الفور بتسمية الزلزال بأنه كارثة القرن وذلك للتخلي عن مسؤولياتها والتستر على فشلها السياسي. وذكرت أن الزلزال أصاب عشر محافظات وأن حجم الكارثة كان هائلا وذلك أيضا لكي تخفي ضعفها وفشلها وفسادها السياسي والاقتصادي. وفي الواقع فإن هذا اعتراف ضمني بالفشل.

ولكي يستعملهم ككبش فداء سارع باعتقال مقاولي المباني التي دُمرت في مناطق الزلزال وذلك للتهرب من مسؤوليته السياسية، وكالعادة وعلى إثر أي حدث سياسي أو زلزال يقع فقد تم اتخاذ قرار بتشكيل لجنة للتحقيق في أسباب الزلزال. وستقوم اللجنة بالتحقيق في أسباب الزلزال بينما هي واضحة للعيان. فالزلازل هي من الكوارث الطبيعية التي يقدرها الله سبحانه وتعالى، لذلك لا داعي للبحث أو التحقيق. إذا كانت اللجان أو السياسيون مصرّين على التحقيق في أسباب الزلزال فعليهم أولا أن يحققوا في مسؤولياتهم ودورهم في بناء وتفتيش وإسكان المباني المدمرة. فالزلازل هي من فعل الله سبحانه، أما بناء المباني بشكل يتناسب مع معايير الزلازل فهي من مسؤولية الإنسان. لذلك يجب على اللجنة التحقيق في فعل الإنسان لا في فعل الله. وكما هو واضح فإن الهدف من تشكيل اللجان ليس سوى إراحة البال وخداع الجمهور.

لو قامت اللجان بالتحقيق في فعل الإنسان فإن النتائج التي ستظْهر ستمس السياسيين الفاسدين وستُظْهر كم أن الرشاوى مستشرية في المكاتب الحكومية في تركيا وعلى أرفع المستويات وأن مباني بُنيت بشكل غير قانوني بالرشاوى. إن التحقيق في أمر كهذا يتطلب شجاعة كافية.

يجب ألا تكون اللجان التي ستحقق في هذا الأمر تنتمي لحزب ما أو تسعى إلى تحقيق المصالح والطموحات السياسية، ويجب أن تكون مستعدة جسديا وذهنيا لدخول السجن.

الحقيقة التي لا مراء فيها هي أن النظام الديمقراطي الرأسمالي المطبق في تركيا هو نظام فاسد ومهترئ، فمن يتوقع أن ينتج هذا النظام حكاما صالحين وسياسيين مستقيمين فإنه غارق في الوهم. وعليه، فإن هدف المسلمين أو العلمانيين الذين وصلوا إلى السلطة في ظل هذا النظام المهترئ ليس هو إدارة شؤون الناس بشكل صحيح، بل ملء جيوبهم. هؤلاء يرون أن السياسة ليست فن إدارة شؤون الناس بل يرونها وسيلة للإثراء. إن السياسيين في البلاد الإسلامية بما في ذلك تركيا يرون في شعوبهم جسرا يعبرونه للوصول إلى الثراء ولا يقومون بتمثيل من اختاروهم ليرعوا شؤونهم بشكل صحيح.

وعلى مدى تاريخ الجمهورية التركية ظهرت لجان كثيرة، فأي منها قامت بالبحث عن الحقيقة وتقديمها للرأي العام وليس خداعه أو أنها أظهرت الحقائق وليس كلام الساسة؟! فاللجان التي تشكلت في حق صوما وسوسورلوك وأولو درة، هل أظهرت الحقيقة أم أنها أظهرت للرأي العام حقيقة النظام؟

صادف يوم 3 آذار الجاري الذكرى السنوية الـ99 الميلادية لهدم الخلافة حامية الأمة داخليا وخارجيا. إن الخلافة ترى أن السياسة هي الطريقة التي من خلالها تطبق الإسلام في الداخل وتنشره إلى العالم في الخارج وليس طريقة للإثراء كما يفعل الساسة الديمقراطيون اليوم.

لذلك فإن القوانين في دولة الخلافة لن تسن مقابل المال أو كسب الأصوات في الانتخابات بل تسن كونها أحكاماً شرعية مستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ بحسب قوة الدليل. ولما كانت القوانين منبثقة عن الوحي وليس بحسب أهواء الناس فلن يكون هناك تفريق أو تمييز، كما لن يتم اتباع سياسة الرشوة والمحسوبية. وبهذه الطريقة ستحمي الخلافة الناس من أن يفقدوا حياتهم، من خلال العفو عن المباني الفاسدة وغير القانونية مقابل المال وأصوات الانتخابات، كما لن يتم التغاضي عن المباني الفاسدة مقابل الرشاوى وعدم تفتيشها من أجل الربح ومنح رخص الإعمار بسبب المحسوبية كما هو الحال اليوم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان