الليبرالية هي إفشال للمرأة حتى في أكثر البلدان العلمانية ازدهارا وحداثة
الليبرالية هي إفشال للمرأة حتى في أكثر البلدان العلمانية ازدهارا وحداثة

ذكر المكتب المستقل لسلوك الشرطة أن اثنين من ضباط شرطة العاصمة وواحد من كل من القوات في ساسكس ودورسيت وآفون وسومرسيت سيخضعون لإجراءات سوء سلوك. ويواجه خمسة من ضباط الشرطة من أربع قوى مختلفة إجراءات تأديبية بسبب رسائل حول واين كوزنز. وكان كوزنز قد حكم عليه بالسجن مدى الحياة الشهر الماضي بعد اعترافه باختطاف واغتصاب وقتل سارة إيفرارد. ...

0:00 0:00
السرعة:
October 30, 2021

الليبرالية هي إفشال للمرأة حتى في أكثر البلدان العلمانية ازدهارا وحداثة

الليبرالية هي إفشال للمرأة حتى في أكثر البلدان العلمانية ازدهارا وحداثة

(مترجم)

الخبر:

ذكر المكتب المستقل لسلوك الشرطة أن اثنين من ضباط شرطة العاصمة وواحد من كل من القوات في ساسكس ودورسيت وآفون وسومرسيت سيخضعون لإجراءات سوء سلوك.

ويواجه خمسة من ضباط الشرطة من أربع قوى مختلفة إجراءات تأديبية بسبب رسائل حول واين كوزنز. وكان كوزنز قد حكم عليه بالسجن مدى الحياة الشهر الماضي بعد اعترافه باختطاف واغتصاب وقتل سارة إيفرارد.

الآن، ضابطان من شرطة العاصمة، وواحد من كل قوة في ساسكس، دورسيت وآفون وسومرسيت يخضعون لجلسات استماع لسوء السلوك.

وفي آذار/مارس، أحيل أحد ضباط "شرطة ميت" الذين يواجهون إجراءات تأديبية إلى "المكتب المستقل لسلوك الشرطة". وتم التحقيق مع الشرطي تحت المراقبة، الذي ذهب إلى الموظفين كجزء من البحث عن السيدة إيفرارد، تم التحقيق معه حول مزاعم استخدام الواتساب "لمشاركته مع زملائه رسما غير لائق، يصور العنف ضد المرأة" بينما كان خارج الخدمة. وأشار التحقيق، الذي انتهى في آب/أغسطس، إلى أن الرسم كان يهدف إلى الإشارة إلى اختطاف وقتل سارة إيفرارد. (سكاي نيوز)

التعليق:

وجدت دراسة استقصائية أجريت على مستوى الاتحاد الأوروبي في عام 2014 أن 44٪ من النساء يدعين العنف الجسدي أو الجنسي مع مستويات في فرنسا تصل إلى مستويات المملكة المتحدة نفسها.

ألمانيا وفرنسا كان لديهما أسوأ سجلات قتل الإناث. وكان في فرنسا 146 حالة قتل على يد شريك سابق في عام 2019 وحده. (فكم عدد الذين قتلوا على يد رجال في المجموع؟)، وفي عام 2017، شهدت رومانيا وأيرلندا الشمالية أكبر عدد من قتل الإناث للفرد الواحد. وفي بريطانيا تقتل 4 نساء كل 4 أيام. بي بي سي وضعت مؤخرا في كل 3 أيام.

واتهم 2000 من ضباط الشرطة بسوء السلوك الجنسي، بما في ذلك الاعتداء خلال السنوات الأربعين الماضية. قتلت 15 امرأة على أيدي ضباط شرطة نشطين أو سابقين منذ عام 2019.

هذه ليست مجرد مشكلة شرطة إنما مستنقع مستوطن في المجتمعات الليبرالية. بل إنها لعبة قادتها ونخبها. من كراهية النساء العلنية للرئيس الأمريكي السابق ترامب والاعتداءات المزعومة على النساء، إلى سلسلة الإساءات المروعة التي تعرض لها قطب السينما هارفي واينشتاين، إلى الاتجار بالفتيات للإساءة على يد  الممول الراحل جيفري إبستاين الذي يزعم أن زبائنه كان من بينهم قادة عالميون، وأغنياء ومشاهير في المجتمع العلماني الليبرالي.

وبريطانيا إما غير راغبة أو غير قادرة على حل هذه المشكلة. حيث رفض رئيس الوزراء جونسون، وهو زانٍ متسلسل سيئ السمعة، تجريم كراهية النساء والتحرش الجنسي العلني بالنساء. ويبدو أن وزير العدل الجديد الذي يركز على الليزر لا يعرف حتى ما تعنيه كراهية النساء. وزير الداخلية باتيل، لا مثيل له على الإطلاق لحجم وخطورة هذه الأزمة المقلقة والملحة في الشرطة والمجتمع الأوسع.

حتى المتحولون جنسيا من الرجال يعانون من سوء المعاملة. ففي أمريكا، هاجم صبي متحول جنسيا، فتيات الصف التاسع في دورات مياه المدارس الخاصة بالإناث (ستون بريدج هاي، فيرجينيا). وفي المملكة المتحدة، يعتبر السجناء الذكور المعاد تحديد جنسهم، الذين ينقلون إلى سجون الإناث، أكثر عرضة لمهاجمة السجينات. وفي الواقع لقد فعلوا ذلك.

بعد قرون، لا تزال المجتمعات المدنية الليبرالية أساسا، ولا يزال بناء الرجال والنساء تحت رحمة المواقف والأحكام المسبقة والقوانين الوضعية في نهاية المطاف. وحتى وقت قريب، كانت النساء من ممتلكات أزواجهن. وقبل قانون ممتلكات المرأة المتزوجة لعام 1887، أصبحت جميع ممتلكات الزوجة حتى الموروثة ملكا له. وقبل عام 1990، كان دخل المرأة المتزوجة يعامل على أنه دخل زوجها.

حتى الآن، في القرن الحادي والعشرين، لا تتمتع المرأة الغربية بنفس الحقوق ولا الأمن الذي يكفلها لها الإسلام. ومع ذلك، فإن هذه المجتمعات الغربية نفسها لديها القدرة على إلقاء خطب للمسلمين حول حقوق المرأة. إنهم مهووسون بالمرأة المسلمة. إن المطالبة بالكرامة والحرية التي يزعمون أنها لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الكشف عنها والتشويش عليها مثل المرأة الليبرالية في أراضيها.

ومن المفارقات أن المعايير المدنية والحقوق المضمونة للديمقراطية الليبرالية لا تمتد إلى جميع النساء، وخاصة النساء المسلمات في الغرب. إن المسلمة تتعرض للمضايقة وسوء المعاملة إلى ما لا نهاية لمجرد كونها مخلصة لعقيدتها. ولا حق لها في المعتقد، ولا يسمح بلبس ما يحلو لها. بل اعتقلن وغرمن وفصلن من وظائفهن وحرمن من التعليم العالي واضطهدن وظلمن لمجرد رفضهن خلع الحجاب.

هل هذه هي مبادئ شعب يريد بصدق حماية المرأة أو الاهتمام برفاهيتها؟!

لا يترك الإسلام حقوق المرأة وأمنها وشرفها ليقررها الرجل أو المرأة. بل يتم تحديد كل ذلك من خلال الشريعة التي أنزلها لنا الله سبحانه وتعالى. ويأمر الإسلام الرجال بمعاملة نسائهم معاملة حسنة. سواء كن زوجاتهم أو أمهاتهم أو بناتهم. عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، قال رسول الله ﷺ: «خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ».

لقد حدد الإسلام حقوق ومسؤوليات كل من المرأة والرجل. فكانت للمرأة حقوق ليس فقط في التملك ولكن أيضا في الوكالة.

يبدأ الزواج في الإسلام بالمهر، وهو هدية من الزوج للزوجة، ويعتبر الحب والطمأنينة بين الزوج والزوجة من آيات الله سبحانه وتعالى. ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.

يحمي الإسلام شرف المرأة، ويفرض خالق الكون كله عقوبة على من يشوه سمعة المرأة. يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

ويحمي نظام الإسلام المرأة. فقد قام الخليفة المعتصم بالله بتشكيل جيش كامل استجابة لصرخة امرأة تم أسرها خلال هجوم الإمبراطور البيزنطي ثيوفيلوس على مدينة زباطرة المسلمة. دمر المعتصم بالله عمورية، أقوى مدن البيزنطيين في قلب الإمبراطورية البيزنطية، وأطلق سراح المرأة، في رمضان عام 223هـ / 838م.

العلمانية لا توفر حلاً شاملاً يحمي المرأة ويكرمها. فقط نظام الإسلام هو الذي يحقق ذلك.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد حمزة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان