علم الجهل ومحاولات تشكيك الأمة الإسلامية
علم الجهل ومحاولات تشكيك الأمة الإسلامية

الخبر:   الجزيرة نت: قالت صحيفة نيويورك تايمز إن على الأمريكيين أن يخشوا الجهل المتمثل في بعض السياسيين الجهلاء لا المسلمين، كما عليهم تفادي المغالاة في ردود الفعل... ونوهت الصحيفة في افتتاحيتها بأنه... على الأمريكيين الاحتراس من "المبالغة في رد الفعل"، ناصحة إياهم بكبح جماح أي "تصرف معاكس ومسعور ينم عن عدم ثقة وكراهية تجاه الأمريكيين المسلمين". "ولقد كانت هذه مشكلة منذ هجمات الـ11 من أيلول/سبتمبر 2001 وستبقى كذلك طالما أن الجهل بالإسلام لا يزال عميقا ومتفشيا". وتضيف الصحيفة أن من يؤجج الجهل اليوم هم "مرشحو الرئاسة الجمهوريون" الذين يطالبون حكومة بلادهم بتسجيل كل المسلمين في الولايات المتحدة في قاعدة بيانات وطنية، ورصد تحركاتهم والتجسس على مساجدهم أو إغلاقها.

0:00 0:00
السرعة:
June 21, 2016

علم الجهل ومحاولات تشكيك الأمة الإسلامية

علم الجهل ومحاولات تشكيك الأمة الإسلامية

الخبر:

الجزيرة نت: قالت صحيفة نيويورك تايمز إن على الأمريكيين أن يخشوا الجهل المتمثل في بعض السياسيين الجهلاء لا المسلمين، كما عليهم تفادي المغالاة في ردود الفعل... ونوهت الصحيفة في افتتاحيتها بأنه... على الأمريكيين الاحتراس من "المبالغة في رد الفعل"، ناصحة إياهم بكبح جماح أي "تصرف معاكس ومسعور ينم عن عدم ثقة وكراهية تجاه الأمريكيين المسلمين". "ولقد كانت هذه مشكلة منذ هجمات الـ11 من أيلول/سبتمبر 2001 وستبقى كذلك طالما أن الجهل بالإسلام لا يزال عميقا ومتفشيا". وتضيف الصحيفة أن من يؤجج الجهل اليوم هم "مرشحو الرئاسة الجمهوريون" الذين يطالبون حكومة بلادهم بتسجيل كل المسلمين في الولايات المتحدة في قاعدة بيانات وطنية، ورصد تحركاتهم والتجسس على مساجدهم أو إغلاقها.

الحرة دوت كوم: قال الرئيس باراك أوباما إن المسلمين الأمريكيين "قدموا نماذج ملهمة وإنجازات للولايات المتحدة"، وأضاف في كلمة ألقاها الأربعاء في مسجد في مدينة بالتيمور في ولاية مريلاند إن "الإسلام كان دوما جزءا من أمريكا". وتحدث أوباما عن الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الذين أكدوا أن المسلمين الذين كانوا يسمَّوْن بالمحمديين مرحب بهم في البلاد، مشيرا إلى أن بعض الرؤساء كانوا يحتفظون بنسخ من القرآن.

التعليق:

المعرفة قوّة والجهل ضعف، هذا ما اتفق عليه الناس على مر العصور، ولكن السلاح الذي يستخدمه أعداء الإسلام في هذا العصر هو مزيج من العلم والجهل يوازي المال والعتاد العسكري. فمع محاولات القوى المعادية للمسلمين الاستئثار بالعلم والمعرفة لنفسها، نمت عندها الحاجة لتجهيل الأمة الإسلامية بشكل علمي! قد يبدو هذا التعبير غريباً أو متناقضاً لكنه على العكس من ذلك هو في غاية الدقة. يظهر لنا ذلك من خلال الواقع الملموس الذي يثبت أن هذا العلم "علم الجهل" قد تنامى وازداد وتمت حتى حصد النتائج الخاصة به. تُعرّف وزارة الدفاع الأمريكية مفهوم "إدارة الفهم Perception Management" بأنه نشر لمعلومات أو حذف لمعلومات لأجل التأثير على تفكير الجمهور والحصول على نتائج يستفيد منها أصحاب المصالح، ولأن النشر والحذف يتطلّبان أساليب دقيقة ومعرفة تامة بعلم النفس والسلوك والإدراك قام باحث ستانفورد المختص بتاريخ العلوم بصياغة ما يُعرف بعلم الجهل Agnotolgy وهو العلم الذي يدرس صناعة ونشر الجهل بطرق علمية رصينة.

الجهل هنا ليس انعدام المعرفة فقط بل هو "مُنتَج" يتم صنعه وتوزيعه لأهداف معيّنة غالباً سياسية أو تجارية، ولتوزيع هذا الجهل بين أطياف المجتمع انبثقت الحاجة لمجال "العلاقات العامة" وهي الصنعة التي تُعتبر الابن الأصيل للحكومة الأمريكية على حد تعبير تشومسكي، فعن طريق لجان "العلاقات العامة" تم تضليل الرأي العام الأمريكي والزج به في الحرب العالمية الأولى سابقا وغزو العراق لاحقا، ودعم الأسد بحجة قتال تنظيم الدولة الآن، بما كان يُعرف بالـ Creel Commission.

وللوصول لنتائج متوخاة لا بد من القيام ببث الخوف لدى الآخرين إلى جانب إثارة الشكوك ثم وضع الناس في حيرة قاتلة. وهذا ما قامت به دول كبيرة واتبعته في سياساتها للتمكن من حكم شعوبها وتسييرها كما تريد. كتجسيد فكرة ما بهدف إثارة الرعب لدى الرعية من شيء وهمي أو غير موجود لتمرير مصالحها وأجندتها! وإن استعصت عليها... فلا بأس من تفجير هنا أو عملية قتل هناك... فتصل لأهدافها بالتأكيد.

وأما إثارة الشكوك فيكون بتسخيرهم لباحثين أكاديميين لتنفيذ مهمة تغيير فهم المجتمع حول أمر ما، مثل أن الربيع العربي ليس ربيعاً تماماً بل فيه الرعاع ودعاة الشر. أو أن النظام السوري يقاتل إرهابيين وثائرين، والأولى الآن قتال الإرهابيين لأنه إن سقط فإنهم سيستلمون الحكم ويقاتلوننا! ولأن كثرة المعلومات المتضاربة تصعّب من اتخاذ القرار المناسب تتقصد هذه الدوائر الخبيثة إدخال الفرد في دوّامة من الحيرة حتى يبدو تائها وجاهلا حول ما يجري بل ويزيد العبء النفسي والذهني عليه فيلوذ بقبول ما لا ينبغي القبول به طمعا في النجاة من هذه الدوامة، وهذه تحديدا هي الغاية. تماماً كما خرج مرة رئيس حكومة الائتلاف أحمد طعمة معلناً أن الغرب لن يسمح بقيام نظام إسلامي في سوريا وإن أصررنا على ذلك فإن أنهاراً من الدماء ستسيل! فقد أوصلت الدوائر الغربية هذا الرجل لمرحلة من الضياع والشك والخوف أن أعلن براءته من الإسلام ونظامه وتراجعه عن أهداف ثورة مستمرة منذ أكثر من خمس سنوات.

لقد شكك الغرب بأن الإسلام هو نظام حياة بل أصر على احترامه كدين فقط، حيث أكد أوباما أن "الإسلام كان دوما جزءا من أمريكا"، وهم بهذا يصرون على وضعه في رفّ الأديان بل يعتبرون كل من يصف الإسلام بـ "نظام حياة" بأنه إما إرهابي أو أنه يدعو للإرهاب. ولكي يوجدوا الحيرة في نفوس المسلمين سلطوا الأضواء بكثافة على مجموعات مسلحة تدعي تطبيق الإسلام وأنها دولة إسلامية، وأظهروا تسلطها وإجرامها وكراهيتها للبشر، وقالوا هذا هو السلوك الإسلامي الخاطئ حين يتدخل الإسلام بالسياسة.

لقد نجحوا نجاحاً منقطع النظير بذلك حتى دفعوا عالماً أزهرياً مثل القرضاوي لرفض الخلافة والقبول بالديمقراطية مع أنها منتج غربي بحت، بل وأوصلوا رئيس حزب كان عظيماً عند أهل بلده وهو الغنوشي أن يكفر بالسياسة ويرفض الحكم بالإسلام ويعلن أنه لا يريد الخلافة الإسلامية - التي بدأت منذ عصر سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه - وإنما يتمسك بعلمانية حاول مزجها - لحيرته القاتلة - بالإسلام، مع إدراكه أنه بذلك كمن يمزج بين زيت وماء! فهما لا يمتزجان أبداً إلا بوسيط يحتال على صفاتهما ليظهر أنهما قابلان للمزج وهذا الوسيط هو النهضة وغنوشها.

في هذا العصر الرقمي بات الجهل والتضليل سلعة يومية تُنشر وتُساق على الجمهور من حكومات وشركات وأصحاب نفوذ، والصمود أمام كل هذه القوى يتطلّب جهودا ذاتية ضخمة ووعيا كبيراً يبحث عن الحقيقة بعيدا عن العاطفة والأمنيات، وسيكون من قصر النظر وفرط السذاجة لو اعتقدنا أن "علم الجهل" محصور على الغرب، بل هو اللاعب الأكبر في صراع الحلفاء مع المسلمين من أجل إجهاض ثوراتهم ومحاولات انعتاقهم من هيمنتهم ومص دمائهم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رولا إبراهيم – بلاد الشام

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان