ألم يأن للذين آمنوا أن يكفروا بشرعة الطاغوت ويستمسكوا بمشروع الخلافة على منهاج النبوة؟
ألم يأن للذين آمنوا أن يكفروا بشرعة الطاغوت ويستمسكوا بمشروع الخلافة على منهاج النبوة؟

الخبر: أعرب نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الثلاثاء، عن تفاؤله الكبير بصمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أن التركيز الآن ينصب على المستقبل في القطاع بناءً على توجيهات الرئيس دونالد ترامب. وفي الوقت الذي وصف فيه مهمة استعادة جثامين المحتجزين بأنها "صعبة" وتتطلب صبراً، وضع فانس مصير حركة حماس أمام خيارين: إما التعاون وتسليم السلاح، وإما مواجهة "القضاء عليها".

0:00 0:00
السرعة:
October 22, 2025

ألم يأن للذين آمنوا أن يكفروا بشرعة الطاغوت ويستمسكوا بمشروع الخلافة على منهاج النبوة؟

ألم يأن للذين آمنوا أن يكفروا بشرعة الطاغوت ويستمسكوا بمشروع الخلافة على منهاج النبوة؟

الخبر:

أعرب نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الثلاثاء، عن تفاؤله الكبير بصمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أن التركيز الآن ينصب على المستقبل في القطاع بناءً على توجيهات الرئيس دونالد ترامب. وفي الوقت الذي وصف فيه مهمة استعادة جثامين المحتجزين بأنها "صعبة" وتتطلب صبراً، وضع فانس مصير حركة حماس أمام خيارين: إما التعاون وتسليم السلاح، وإما مواجهة "القضاء عليها".

التعليق:

اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في شرم الشيخ، جاء بعد سنتين كاملتين ارتكب فيهما يهود كل المحرمات ضد غزة وأهلها بل والضفة الغربية، وامتدت جرائمهم لتشمل الأسرى أحياء وأمواتا. سنتان لم يتحرك فيهما العالم لوقف هذه المجازر، وحين تحرك ترامب مع صبيانه من حكام المسلمين جاء الاتفاق يقطر سمّاً ويكرّس ذلّ الأمة وتبعيتها لعدوها.

فما يراد تمريره عبر هذا الاتفاق يرمي لدمج كيان يهود في المنطقة وفرض التطبيع على الدول القائمة في بلاد المسلمين، بل وإيجاد واقع سياسي واقتصادي يصبح التطبيع معه ضرورة يبرر معها الحكام خياناتهم أمام شعوبهم.

وحين يقول فانس إن ترامب لا يريد فرض شيء على أحد من الأطراف بل كل واحد سيضطلع بدوره فهذا يعني أن المنطقة أمام واقع جديد يرسمه لها لتوافق رؤيته: غزة بلا سلاح، البلاد الإسلامية "مضطرة" للتطبيع مع كيان يهود لأنه هو من سيمسك بمقاليد الثروات وطرق التجارة في المنطقة، الأجيال الناشئة مطلوب أن تبقى بعيدة عن أصل الصراع وتعديلات المناهج تشهد بهذا، فزمن الجهاد ولّى، ولهذا يسعى ترامب وكل العالم معه لنزع سلاح المجاهدين في غزة ويخيرونهم إما الفناء أو العفو المغموس بالذل وتسليم السلاح.

وفي المقابل صدر تصريح عن الناطق الإعلامي في حكومة غزة، بأن جثامين الشهداء الذين سلمهم الاحتلال ظهرت عليها آثار تعذيب، وقال إن هذه جريمة يجب على النظام الدولي محاسبة الاحتلال عليها.

فيا أولي الألباب، يا إخوتنا في غزة، يا من جاهدتم وصبرتم ورابطتم، هل يليق بعد كل هذا الجهاد أن نركن للظالمين؟ ألم يأن أن ندرك أن هذا النظام الدولي، لا يزال يجهز لنا مذابح جديدة، ولا ينوي بنا خيرا أبدا؟ وأنه، وقد علمتم بالطبع، قد أمدّ كيان يهود بكل ما تشتهيه نفسه من وسائل القتل لإبادتكم؟ أي هيئات دولية هذه التي ترجون منها إنصافا؟

أليس من المفروض أن يصبح من البدهيات لديكم أن الغرب بدوله وأنظمته وهيئاته ودساتيره عدو يجب الكفر به وعدم الركون إليه؟ وأنه بدل التوجه لهم والتذلل لإنصاف وبعض من شفقة، فإن الحل هو في استنصار الأمة وجيوشها والإعلان بكل عزة وقوة: يا أمتنا ليس لنا سواكم، يا جيوشنا، يا علماءنا، يا أيها السياسيون وأهل الشورى والحل والعقد: إنهم يريدون ذبحنا في غزة ويريدون لفلسطين كلها أن تُخنق بهذا الاتفاق، ولم يبق من حل سوى في تحرككم المخلص وخلع حكامكم المتآمرين معهم علينا.

وقتها حين تلتحم دعوات المجاهدين واستنصاراتهم مع كفرهم بالنظام الدولي وإظهار البراءة منه، فحتما يتنزل نصر الله، ويحرك في المخلصين من أهل القوة العزيمة. وأما عذر قعود القادرين من الأمة فلا يبيح التذلل على عتبات القتلة وأعوانهم في هذا العالم المتربص بكل ما هو مسلم.

﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلّاً وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ

كتبته لإذاعة المكتب المركزي لحزب التحرير

بيان جمال

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري