ألم يأن لنا أن نعتمد على الله ثم على خير أمة أخرجت للناس، لا على الكافرين وعملائهم؟
ألم يأن لنا أن نعتمد على الله ثم على خير أمة أخرجت للناس، لا على الكافرين وعملائهم؟

الخبر: في حين تستمر المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وكيان يهود، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر، رغم الانتكاسات والانتهاكات، فإن المفاوضات بشأن المرحلة الثانية مستمرة أيضاً.

0:00 0:00
السرعة:
October 26, 2025

ألم يأن لنا أن نعتمد على الله ثم على خير أمة أخرجت للناس، لا على الكافرين وعملائهم؟

ألم يأن لنا أن نعتمد على الله ثم على خير أمة أخرجت للناس، لا على الكافرين وعملائهم؟

الخبر:

في حين تستمر المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وكيان يهود، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر، رغم الانتكاسات والانتهاكات، فإن المفاوضات بشأن المرحلة الثانية مستمرة أيضاً.

وفي هذا السياق، التقى في مصر وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ووفد من حركة فتح برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ومدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج.

وبحسب قناة "القاهرة نيوز" المصرية، ناقش الوفدان المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والوضع في غزة بعد وقف إطلاق النار.

لكن كيان يهود انتهك وقف إطلاق النار مراراً وتكراراً، وفقد العشرات من الفلسطينيين أرواحهم في الهجمات التي شنها. ولم يسمح كيان يهود إلا بدخول 986 شاحنة فقط من أصل 6600 شاحنة كان من المفترض أن تدخل قطاع غزة في الفترة ما بين 10 تشرين الأول/أكتوبر، تاريخ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، و20 تشرين الأول/أكتوبر.

وتسلط المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الضوء على أمور مثل نزع سلاح حماس، ونشر قوة حفظ سلام دولية في غزة، وإقامة إدارة مؤقتة، وإعادة الإعمار. (تي آر تي خبر، 2025/10/23م).

التعليق:

لقد مضى أكثر من عامين على المجزرة والتدمير والإبادة التي ارتكبها كيان يهود في حربه ضد أهل غزة، وخلال هذه الفترة شاهد العالم أجمع هذه الجريمة البشعة ولم نر أي تحرك من حكام المسلمين الخونة لوقفها. والأسوأ من ذلك أن السيسي طاغية مصر، لم يطلق رصاصة واحدة على كيان يهود نصرة لأهلنا في غزة، بل منع عنهم حتى لقمة الخبز ورشفة الماء. وهذا ليس خافيا على أحد. ومن ناحية أخرى، فإن الوحشية والطمع والغطرسة والكراهية تجاه الإسلام والمسلمين، وعدم الالتزام بأي اتفاق، وارتكاب فظائع لا يمكن تصورها من جانب كيان يهود الغاصب، ليست سراً. وليس خافياً على أحد أن حكام المسلمين، وخاصة الأحمق على رأس السلطة الفلسطينية، لم يفعلوا شيئاً سوى تصريحات فارغة لشعبنا في غزة خلال الحرب التي استمرت أكثر من عامين، ولم يكترثوا لمطالب المسلمين، وفضلوا كلمة ترامب على كلمة الله عز وجل، وتسابقوا لمقابلته بناء على دعوته، ولا يزالون يدعمون كيان يهود بشكل مباشر أو غير مباشر.

نعم، نحن نشعر بشدة بمعاناة أهل غزة ونشعر بغضب شديد تجاه الحكام الخونة الذين لا يساعدونهم. ونرى أن تخلي حكام المسلمين الخونة والعملاء عن أهل غزة هو أعظم خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين. فهل خيانتهم تبرر التجول في أروقة أمريكا الكافرة وعملائها، والخضوع لشروط الاتفاقية التي اقترحتها أمريكا رأس الكفر، والجلوس على طاولة واحدة مع كيان يهود، وتجاهل أوامر الله، وتجاهل مطالب الأمة التي وصفها الله بأنها خير الأمم؟

مهما كان الحال، أليس الموقف الإسلامي هو الثقة بالله، والالتزام بأوامر الله ومطالب المسلمين، وعدم الثقة أو طاعة الكافرين وعملائهم، ورفض شروط اتفاقياتهم الشيطانية؟ عندما يجد المسلمون أنفسهم عاجزين وفي موقف صعب، ألا يكون ملجأهم الوحيد هو الله، وملجأهم الوحيد هو الأمة الإسلامية وجيوشها؟ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً﴾.

الحقيقة هي أنه إذا تم الاتفاق على شروط المرحلة الثانية من الاتفاقية، ولا سيما البند المتعلق بإلقاء السلاح، فإن كيان يهود كعادته لن يلتزم أبداً بهذه الاتفاقية ولن يتخلى عن وحشيته. فمثلما انتهك المرحلة الأولى من الاتفاقية وذبح العشرات من المسلمين الأبرياء، فسيستمر في القيام بذلك. لذلك، يجب على جميع الجماعات والوفود الإسلامية، بما في ذلك وفد حماس، ألا يبددوا بطولة مقاتلي غزة وصبرهم وثباتهم وإيمانهم القوي بالله في أروقة وموائد الكفار وعملائهم. إذا كانوا يرغبون حقاً في التفوق وتحقيق النصر، فعليهم أن يتوجهوا إلى الله، والأمة الإسلامية، وجيوش الأمة، وأن يضعوا ثقتهم فيهم وحدهم، ولا يطلبوا العون إلا منهم. حينها فقط سوف يأتي نصر الله لا محالة، وسوف يكون الأمر مسألة وقت أن تقوم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، حيث سيتم تطبيق أحكام الإسلام، الوصفة الوحيدة لخلاص الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء، لأن الله تعالى يقول: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري