ألم يئن للحكام الجدد في الشام أن يعلموا أن طريق الذل يبدأ بخطوة؟!
ألم يئن للحكام الجدد في الشام أن يعلموا أن طريق الذل يبدأ بخطوة؟!

الخبر: أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن معركة توحيد سوريا بعد إسقاط النظام "يجب ألا تكون بالدماء أو القوة العسكرية"، مؤكداً رفضه أي مشروع لتقسيم البلاد، ومتهماً كيان يهود بـ"التدخل المباشر" في الجنوب.

0:00 0:00
السرعة:
August 24, 2025

ألم يئن للحكام الجدد في الشام أن يعلموا أن طريق الذل يبدأ بخطوة؟!

ألم يئن للحكام الجدد في الشام أن يعلموا أن طريق الذل يبدأ بخطوة؟!

الخبر:

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن معركة توحيد سوريا بعد إسقاط النظام "يجب ألا تكون بالدماء أو القوة العسكرية"، مؤكداً رفضه أي مشروع لتقسيم البلاد، ومتهماً كيان يهود بـ"التدخل المباشر" في الجنوب.

وقال خلال جلسة حوارية مع شخصيات بارزة من محافظة إدلب حضرها وزراء وسياسيون وبثها التلفزيون الرسمي ليلة الأحد "أسقطنا النظام في معركة تحرير سوريا ولا تزال أمامنا معركة أخرى لتوحيد سوريا، ويجب ألا تكون بالدماء والقوة العسكرية"، مؤكداً إيجاد آلية للتفاهم بعد سنوات منهكة من الحرب.

وجاءت تصريحاته بعد يوم من مظاهرة حاشدة في مدينة السويداء رُفعت خلالها أعلام كيان يهود إلى جانب صور حكمت الهجري، أحد أبرز مشايخ الطائفة الدرزية في سوريا. (الجزيرة نت، 2025/8/17م، بتصرف)

التعليق:

أكثر من ثمانية أشهر مضت منذ سقوط بشار المجرم في دمشق وانهيار منظومته الأمنية وما زال أصحاب القرار الجدد لا يرون سبيلا لبقائهم في الحكم إلا باتباع خطا من سبقهم من عملاء الغرب في بلاد المسلمين بتقديم التنازلات واتباع أوامر أمريكا وغيرها من المستعمرين الأوروبيين!

ومع الأسف الشديد فقد ضيعوا الفرص مرة تليها المرة، فلم يستغلوا الخيانة التي تمت في الساحل والغدر الذي وقع على القوة الأمنية هناك وما تبعها من تحرك المجاهدين من كل سوريا إلى هناك. فكانوا يستطيعون أن ينظموا هذه القوة ويمشطوا الساحل كله ويسحبوا ما تبقى من سلاح بين يدي فلول النظام، لكنهم سحبوا القوات وأكملوها بتعيين فادي صقر المشارك في مجازر التضامن مسؤولاً في لجنة السلم الأهلي ليقوم بالإفراج عن الكثير من ضباط النظام السابق المعتقلين وعمل مصالحات للكثير من المطلوبين!

وفرصة أخرى في الجنوب كانت مناسبة للقضاء على المجرم حكمت الهجري والقاذورات الذين معه المتعاونين مع يهود من الدروز في منطقة السويداء وخيانة المجاهدين والعشائر وسحبهم من المنطقة بدل دعمهم وتأمين الدعم اللوجستي لهم وتنظيمهم للتخلص من السرطان الحديث الولادة هناك. وكل ذلك استجابة لأوامر أمريكا وكيان يهود.

وطبعا لا يخفى على أحد عدم تحكيم الشريعة والارتماء في أحضان عملاء الغرب في المنطقة استجداءً للمعونات والاستثمارات وكأن مشكلة الشام كانت مادية وليست ثورة للكرامة ولتحكيم شرع الله!

والحقيقة أن ما كان الجولاني يحذر منه بأنه لا يجوز أن يكون الحاكم مسلوب الإرادة مثل محمود عباس، يقوم اليوم هو نفسه بحلته الجديدة بالخطوات نفسها ولكن بشكل أسرع بكثير ليكون مثله إن لم يكن أسوأ!!

بالمحصلة: ألم يئن للحكام الجدد في الشام أن يعلموا أن طريق الذل يبدأ بخطوة وأن طريق العز في الدنيا والآخرة معروف، وأن الغرب مخادع ولا يؤمن له وأنه العدو الحقيقي، فيلتفتوا لأمتهم وشعبهم، ويرموا خلفهم رضا الغرب، ويضعوا نصب أعينهم رضا الله عز وجل الذي مَكَّنَ لهم في الأرض فينصروا الله فينصرهم ويعيد للأمة عزها ومجدها بخلافة على منهاج النبوة، فتهدم أصنام حدود سايكس بيكو، ويلقوا بالقوانين الوضعية في مكانها هاوية سحيقة، ويحكموا بشرع الله، ويحققوا أمر الله باجتثاث كيان يهود وتحرير الأقصى ورفع الظلم والقهر عن أهلنا في غزة العزة ويعيدوا المشروع الحضاري الإسلامي لمكانه الحقيقي على ظهر الأرض؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المنتصر بالله الحمصي

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري