المعاملة الحق بحق يهود معلومة فلماذا يتم تجاهلها؟
المعاملة الحق بحق يهود معلومة فلماذا يتم تجاهلها؟

 الخبر:   ذكرت الجزيرة نت على موقعها بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير الجاري تحت عنوان "رفض شعبي سوداني للتطبيع مع إسرائيل" تقريراً عن موقف السودان حكومة وأحزاباً وشعباً من التطبيع مع كيان يهود، حيث جاء فيه: "نسب إلى وزير الخارجية السوداني قوله إن بلاده لا تمانع في دراسة إمكانية التطبيع مع إسرائيل قبل أن يعود ليتهكم على الصحف التي نقلت الخبر، وقوبل هذا الحديث بردود فعل متباينة وسط الأحزاب والقوى السياسية".

0:00 0:00
السرعة:
January 22, 2016

المعاملة الحق بحق يهود معلومة فلماذا يتم تجاهلها؟

المعاملة الحق بحق يهود معلومة فلماذا يتم تجاهلها؟

الخبر:

ذكرت الجزيرة نت على موقعها بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير الجاري تحت عنوان "رفض شعبي سوداني للتطبيع مع إسرائيل" تقريراً عن موقف السودان حكومة وأحزاباً وشعباً من التطبيع مع كيان يهود، حيث جاء فيه: "نسب إلى وزير الخارجية السوداني قوله إن بلاده لا تمانع في دراسة إمكانية التطبيع مع إسرائيل قبل أن يعود ليتهكم على الصحف التي نقلت الخبر، وقوبل هذا الحديث بردود فعل متباينة وسط الأحزاب والقوى السياسية".

التعليق:

إن من البدهيات الثابتة لأي عاقل أن الاحتلال لا يُقابل بالسلم ولا يُتعامل معه إلا بما يزيل رجسه من البلاد. وإن أي كريم حر لا يرضى بأن يقيم علاقاتٍ طبيعية مع عدوِّه فضلاً عن أن يجعل الخيانة بالتعامل معه أمراً طبيعياً يجب احترامه وتقبله. هذا لدى بني الإنسان أصالةً، فكيف بأمة الإسلام التي أكرمها ربُّها وجعلها خير الأمم، فقال فيها ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: 8]. كيف والله سبحانه حرَّم علينا الذِّلة وجعل الجهاد ذروة سنام هذا الدين؛ كيف ويهود أشدُّ الناس عداوةً للذين آمنوا يحتلون قلب الأمة ودرة تاجها بيت المقدس، يُسكت عن عدوانهم ويرتضي حكام المسلمين بالتطبيع معهم. لولا خيانتهم لهذه الأمة وأنَّهم ﴿مَّا هُم مِّنكُمْ﴾؟

إن حكام المسلمين قد أجمعوا أمرهم وأتوا الخيانة جهاراً نهاراً، فلا يُستغرب فعلهم. وإن الأمة تلفظهم هم وخياناتهم، وقد باتت تعلم يقيناً أنَّ الإجهاز على كيان يهود لن يكون قبل إزالة الحكام. فإزالة الشيء تزيل ظله!

أمَّا ما يُثير العجب فهو موقف الجزيرة التي تبرز في المشهد كوكالة أنباء معادية لكيان يهود، ويظهر مراسلوها وهم "يفضحون" ساسة كيان الاحتلال في نشرات الأخبار، وبرامج الحوار. فقد فات دهاء الجزيرة الذي أوصلها لفكرة الحياد، أن تعي أن حيادها هذا ليس إلا وقوفاً بجانب الباطل يجعلها تخسر في معركة كسب قلوب الجماهير، بعد أن خسرت مكانتها بأن تكون منبراً حراً، لا سلطة فيه إلا للحق الأبلج الذي لا يتلجلج، ولا يُظهر الباطل والحق ككفتي ميزان متساويتين.

هل يخفى على الجزيرة الحكم الشرعي في التعامل مع كيان يهود؟ فإن كان فإننا ندرك ويدرك معنا من قرأ الخبر المذكور أن حزب التحرير / ولاية السودان قد فصَّل في الأمر بياناً لا لبس فيه حين قال في بيان اطَّلعت الجزيرة على تفاصيله ونشرت مقتطفات منه ضمَّنتها في الخبر المذكور أعلاه؛ أنَّ كيان يهود عدوٌ للأمة ولشعب السودان المسلم، وأن المسلمين جميعاً يتوقون للجهاد ضد يهود لا التطبيع معهم.

فلماذا لا تلتزم الجزيرة الصدق وتوضح حقيقة الموقف الواجب اتخاذه بحق يهود؟ ولماذا لا تبين الحكم الشرعي في الجريمة التي أقدمت عليها وزارة الخارجية السودانية حين صرَّحت بإمكانية التطبيع بدل تحريك الجيوش للجهاد؟

أم أن الأمر يحتمل حواراً بين الأحزاب المحلية في السودان، لتُعرض وجهات النظر المعجونة بالخيانة في اتجاه معاكس، تُخلط فيه الأوراق ويُضيَّع صوت الحق؟

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان