علماءنا الأجلاء! أروا الله من أنفسكم خيرا
علماءنا الأجلاء! أروا الله من أنفسكم خيرا

الخبر:   أورد موقع باكر نيوز خبرا جاء فيه: قال بيان لمجمع الفقه الإسلامي، الثلاثاء، إن العقد بين هيئة المياه والمواطنين في فاتورة المياه، عقد معاوضة يلزم الهيئة توفير المياه باستمرار كما يلزم المواطن دفع الفاتورة باستمرار. وأوضح البيان أن الخلل الذي يقع في العقد من حيث الواقع من وجهين: الأول: قطوعات المياه حيث يترتب عليها أخذ الهيئة العوض دون تقديم الخدمة وهذا أكل للمال بالباطل. ...

0:00 0:00
السرعة:
August 09, 2021

علماءنا الأجلاء! أروا الله من أنفسكم خيرا

علماءنا الأجلاء! أروا الله من أنفسكم خيرا

الخبر:

أورد موقع باكر نيوز خبرا جاء فيه: قال بيان لمجمع الفقه الإسلامي، الثلاثاء، إن العقد بين هيئة المياه والمواطنين في فاتورة المياه، عقد معاوضة يلزم الهيئة توفير المياه باستمرار كما يلزم المواطن دفع الفاتورة باستمرار. وأوضح البيان أن الخلل الذي يقع في العقد من حيث الواقع من وجهين:

الأول: قطوعات المياه حيث يترتب عليها أخذ الهيئة العوض دون تقديم الخدمة وهذا أكل للمال بالباطل.

الثاني: ربط الفاتورة بالكهرباء وقد يكون دافع الكهرباء ليس لديه توصيلة مياه، فتكون الهيئة أخذت منه مالا بغير مقابل، وهذا لا يجوز. ولفت المجمع إلى أن تصحيح العقد يتم عبر ثلاث خطوات، أولاها أن تلتزم الهيئة بتوفير المياه.

ثم أن تستحدث الهيئة وسيلة إلكترونية لحساب الاستهلاك الفعلي كالشأن في الكهرباء حتى يصح العقد ويحصل العدل، وأيضاً أن تتأكد الهيئة من وجود توصيلة مياه قبل إبرام العقد مع الطرف المستخدم، ولا تكتفي بمجرد الربط مع فاتورة الكهرباء، حتى لا يظلم المواطن بدفع مال بغير مقابل. (باكر نيوز)

التعليق:

جزى الله خيرا العلماء الأجلاء في مجمع الفقه الإسلامي لتبيينهم الحق ونسأل الله أن يكون هذا في ميزان حسناتكم. فقط أردت أن ألفت انتباه علمائنا لأمر في غاية الأهمية، وهو أنه منذ أن هدمت الدولة الإسلامية دولة الخلافة التي كانت تستمد قوانينها ودساتيرها من أحكام الإسلام العظيم وكانت أحكام الإسلام هي السائدة وهي المصدر الوحيد والأوحد لهذه الدولة، وهدمت هذه الدولة على يد اليهودي المتأسلم مصطفى كمال، تبدلت أحوال المسلمين في كل الدنيا، وصارت مثل هذه المشاكل في حياتهم وتعرُّضهم للظلم والجور على أيدي الأنظمة الرأسمالية العميلة، صارت طبيعية لأنها متولدة من ذلك النظام الظالم الذي فرضه علينا الكافر المستعمر السائد والمسيطر على كل مفاصل الحياة وهو النظام الرأسمالي الخبيث النتن الذي هو أساس كل شر وبلوى، وهو من قلب حياة المسلمين رأسا على عقب بتشريعاته المستمدة من عقول البشر الناقصة العاجزة من الكفرة الذي لا يحسنون الاستنجاء من بولهم!

وما دخلت هذه الرأسمالية في نظام من أنظمة الحياة إلا أفسدته وخربته، فكان الأولى بالمسلمين ولا سيما علمائنا الأجلاء كنس هذا النظام الفاسد والعمل الجاد لإعادة سلطان الإسلام متمثلاً في دولته الخلافة تاج الفروض والركن الركين، هذا الفرض الذي أجّل من أجله دفن أطهر جثمان، خير من وطئ الحصى؛ نبينا وحبيبنا عليه من الله أفضل الصلاة وأتم التسليم، ثلاثة أيام حتى لا يخلو هذا المنصب من حاكم وحتى يسقط الإثم من عنق كل مسلم، والذي قال فيه النبي ﷺ فيما يرويه ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».

ولأهمية الخلافة سماها العلماء (تاج الفروض)؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله المتوفى سنة 728هـ في كتابه السياسة الشرعية: "يجب أن يُعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها".

وقال الإمام الشهرستاني رحمه الله المتوفى سنة 548هـ في كتابه نهاية الإقدام في علم الكلام: "لا بد للكافة من إمام ينفذ أحكامهم ويقيم حدودهم، ويحفظ بيضتهم ويحرس حوزتهم ويعبئ جيوشهم ويقسم غنائمهم ويتحاكمون إليه في خصوماتهم وينصف المظلوم وينتصف من الظالم وينصب القضاة في كل ناحية ويبعث القراء والدعاة إلى كل طرف".

وقال الإمام الغزالي رحمه الله وهو من علماء القرن الخامس الهجري: "الدين والسلطان توأمان، ولهذا قيل الدين أس والسلطان حارس، فما لا أس له فمهدوم وما لا حارس له فضائع".

فقولوا بالحق ولا تخافوا في الله لومة لائم. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾. فيا علماءنا الأجلاء أروا الله من أنفسكم خيرا، وكونوا من العاملين المخلصين لهذا الفرض الغائب بل تاج الفروض، فوالله إنه لفوز الدنيا والآخرة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان