المال فوق الشعب، هذا هو منهج ماكرون والسياسة الفرنسية فرنسا تُطالب دول الشرق الأوسط بإنهاء الدّعوات للمقاطعة
المال فوق الشعب، هذا هو منهج ماكرون والسياسة الفرنسية فرنسا تُطالب دول الشرق الأوسط بإنهاء الدّعوات للمقاطعة

الخبر:   طالبت فرنسا دول الشرق الأوسط بإنهاء الدعوات لمقاطعة بضائعها احتجاجاً على دفاع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الحق في عرض رسوم كاريكاتورية للنبي محمد ﷺ. واعترفت الخارجية الفرنسية في بيان موضّح بنقاط، فكتبت: "إنّ هذه الدّعوات للمقاطعة لا أساس لها من الصّحة ويجب أن تتوقف فوراً، وكذلك كل الهجمات التي تتعرض لها بلادنا والتي تشجعها الأقليّة المتطرفة". (بي بي سي)

0:00 0:00
السرعة:
October 31, 2020

المال فوق الشعب، هذا هو منهج ماكرون والسياسة الفرنسية فرنسا تُطالب دول الشرق الأوسط بإنهاء الدّعوات للمقاطعة

المال فوق الشعب، هذا هو منهج ماكرون والسياسة الفرنسية

فرنسا تُطالب دول الشرق الأوسط بإنهاء الدّعوات للمقاطعة

(مترجم)

الخبر:

طالبت فرنسا دول الشرق الأوسط بإنهاء الدعوات لمقاطعة بضائعها احتجاجاً على دفاع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الحق في عرض رسوم كاريكاتورية للنبي محمد ﷺ. واعترفت الخارجية الفرنسية في بيان موضّح بنقاط، فكتبت: "إنّ هذه الدّعوات للمقاطعة لا أساس لها من الصّحة ويجب أن تتوقف فوراً، وكذلك كل الهجمات التي تتعرض لها بلادنا والتي تشجعها الأقليّة المتطرفة". (بي بي سي)

التعليق:

عندما يكون لدى الأمة الإسلامية علماء مثل هؤلاء الذين يطلقون مثل هذه التصريحات الوضيعة مثل رئيس رابطة العالم الإسلامي ومقرّها السعودية، الشيخ محمد العيسى، حيث قال لقناة إخبارية سعودية: مع أن الرسوم الكاريكاتورية مهينة، فإن تأثير النبي ومكانته أكبر بكثير من تأثير هذه الرسومات. وقال إن المسلمين يجب ألاّ يبالغوا في رد الفعل. (التايم). وبالمثل، حذّر العيسى من أن ردّ الفعل المفرط أي "رد الفعل السلبي الذي يتجاوز ما هو مقبول" لن يفيد سوى "الحاقدين" (وكالة رويترز)، فهل من المستغرب أن النظام السعودي لا يريد المشاركة في مقاطعة المنتجات الفرنسية ويدعو إلى نهج ضبط النفس؟!

إنّ الصادرات الفرنسية الرئيسية هي الطّائرات. وهي سلع لا يشتريها الأفراد ولكن تشتريها الدّول بعقود واتفاقيات دولية كبرى تصل قيمتها إلى 43 مليار دولار أمريكي. هذا هو المكان الذي يكمن فيه المال الوفير للصادرات الفرنسية. إنّ من دعوا من البلاد الإسلامية إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية هم أفراد يمتلكون محلات سوبرماركت ومتاجر وليس الحكومات الفعلية كما في الكويت وقطر وتركيا والأردن. ومع ذلك، فهي قد اقتصرت على ذلك فقط! وأيضاً كانوا هم الأفراد الذين نزلوا إلى الشوارع احتجاجاً بصوت عالٍ ليؤكدوا على إدانتهم لدعم ماكرون للرسوم الكاريكاتورية الحاقدة مرةً أخرى وليس الحكومات الفعلية. إن "رد فعل العيسى المبالغ فيه" ليس هو رد فعل مبالغاً فيه، بل هو واجب على رفض الإساءة رسول الله ﷺ.

لم تكن هذه الهجمات على تمثال أو شخصية تاريخية حيث من الممكن تبريرها من خلال التلاعب الواهي بالمفهوم الليبرالي لحرية التعبير، ولكن هذا الهجوم كان على أعظم مخلوقات الله التي يحترمها المسلمون، فمنذ نزول الوحي على محمد ﷺ أصبح الرسول هو قدوتنا في كيفية عبادة الخالق وتنظيم شؤوننا وحكمنا وحماية مقدساتنا... وهكذا فإن الهجوم على الرسول ﷺ هو هجوم على كل مسلم في جميع أنحاء العالم، والردّ على المجلة الفرنسية وعلى الرئيس الفرنسي الذي يدعم الهجوم على النبي ﷺ يجب أن يقابل برد سريع وحاسم من جيوش البلاد الإسلامية والأنظمة.

إذا كانت مقاطعة المنتجات تؤثر على الاقتصاد الفرنسي فتخيلوا ماذا سيكون تأثير الرد الأقوى؟

ما نحتاجه ليس استجابةً فردية تقدّمها الأمّة الإسلامية، وبالطبع هذا ضروري للدفاع عن حبيبها ﷺ، ولكن الأفراد يتصرفون في أفعال فردية في حدود قدراتهم: مثل مقاطعة المنتجات الفرنسية، والاحتجاج، وكتابة المقالات، ونشر الرسائل على مواقع التواصل، والإعلام عن غضبهم، والتظاهر لتوجيه الرأي العام.

ولكن هل هذا سيمنع المجلة الفرنسية وغيرها من الحاقدين على الإسلام والمسلمين من ارتكاب جريمة أفدح من ذلك؟ إليكم الضرورة الملحة لسلطة الأمّة التي تتولى القيادة وتتحمل المسؤولية ولا تلقي الخطب النارية أمام جماهير المسلمين، فهذه الجماهير ليست هي من تكره الرسول. بل يجب دعم الخطاب بردّ فعل حقيقي وتقديم مثال للعالم بأسره بأنّ أعظم المخلوقات لن يتمّ الاستهزاء به أو الافتراء عليه أو السخرية منه تحت أي ذريعة كانت. هذه هي العزّة في القوة عندما يتمّ استخدامها بطريقة تتطلب الاحترام وتجعل الأنظمة تفكّر أكثر من مرة في ما قد يسيء إلى 1.6 مليار مسلم.

لو كان حكام الأمة الرويبضات قد فهموا فعلاً سورة الأنفال حول نوع الموقف الذي يجب اتخاذه من هذه المعركة، ومثل العهود الكاذبة، وشخصيات الجنود المسلمين، فلن يتكرر مشهد ما حصل عندما نشرت شارلي إيبدو تلك الصور في كانون الثاني/يناير 2015.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال بدر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان