المعتقلون قسريّاً في سجون إدلب أولوية يا حضرة الوزير
المعتقلون قسريّاً في سجون إدلب أولوية يا حضرة الوزير

    جدّدت وزارة العدل السورية موقفها الثابت تجاه ملف المختفين قسرياً، معتبرةً أن هذه القضية تمثّل أولوية وطنية عاجلة تستدعي تحرّكاً جادّاً. جاء ذلك في بيان أصدرته الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع المفقودين والمختفين قسرياً.

0:00 0:00
السرعة:
September 01, 2025

المعتقلون قسريّاً في سجون إدلب أولوية يا حضرة الوزير

المعتقلون قسريّاً في سجون إدلب أولوية يا حضرة الوزير

الخبر:

جدّدت وزارة العدل السورية موقفها الثابت تجاه ملف المختفين قسرياً، معتبرةً أن هذه القضية تمثّل أولوية وطنية عاجلة تستدعي تحرّكاً جادّاً. جاء ذلك في بيان أصدرته الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع المفقودين والمختفين قسرياً.

وزير العدل، مظهر الويس، وصف القضية بأنها من أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام المخلوع بشار الأسد، مؤكّداً أنها ذات أبعاد إنسانية عميقة لا يمكن التغافل عنها. كما شدّد على التزام الوزارة بالكشف عن مصير المفقودين، ومحاسبة المتورطين، واتخاذ إجراءات قانونية تضمن جبر الضرر وتخفيف معاناة عائلات الضحايا، مضيفاً أن عملية الإصلاح المؤسسي جارية لتعزيز قدرة الوزارة على معالجة هذه الملفات ضمن إطار سيادة القانون والعدالة الانتقالية، وبالتنسيق مع المؤسسات الوطنية المعنية، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للمفقودين.

التعليق:

على مدى عقود، شكّل ملف المختفين قسرياً عقدةً خانقة لنظام آل أسد، وكان هذا الملف من أكثر القضايا إحراجاً له في المحافل والمواقف الدولية. بل كان أحد أبرز أسباب الاحتقان الشعبي الذي فجّر ثورةً عارمة استمرت أكثر من عقدٍ من الزمن. في كل مظاهرة، كان أهل الثورة يهتفون بأسماء أبنائهم المغيّبين؛ وفي كل وقفة، كانوا يرفعون صورهم مطالبين بكشف مصيرهم والإفراج عنهم. لقد كان هذا الملف وقوداً إضافياً يغذّي جذوة الثورة.

واليوم، وأنت يا حضرة الوزير قد ذقت مرارة السجون ورأيت أفعال الظالمين، فاحذر أن تسلك المسار نفسه أو تكون سبباً في فتح باب جديد من أبواب المظلومية. إن ملف معتقلي الرأي في إدلب ملفّ كبير وخطير، فبأي ذنب يُغيَّب الدعاة والمجاهدون والشباب عن أهليهم؟! أهو لمجرّد مطالبتهم بتحرير القرار السياسي والعسكري، وهو المطلب الذي أقررتم به مراراً في المجالس؟ أم لأنهم دعوا لفتح الجبهات وتحرير البلاد؟! وهل هذه تُعدّ جريمةً خطيرة تستوجب اقتحام البيوت واعتقال أصحابها في مشاهد لا تختلف عمّا كان يفعله النظام الذي ثار عليه الناس؟!

لقد أصبح لزاماً عليكم اليوم أن تطووا هذا الملف، وأن تضعوا حداً لسياسة الإخفاء القسري في إدلب، قبل أن تتحدثوا عن جرائم من سكنتم في مساكنهم ورأيتم بأعينكم كيف قصم الله ظهورهم وضرب بهم الأمثال. فالمؤلم أن نرى وساطات تُخرج شخصيات ارتبطت بعلاقات مع يهود، بينما يظل الأحرار الأطهار خلف القضبان! والمستفز أن يُقال لمن قتلنا ودمّر بيوتنا وهتك أعراضنا: "اذهب فأنت طليق"! أيّ منطق هذا؟!

الأدهى أن يخرج بعضهم في تسجيلات مصوّرة يتفاخر بأنه أطلق العشرات من ضباط المخابرات لأنهم "صالَحوا"! علامَ صالحوا؟! أكان الخلاف بينهم وبين الشعب مجرّد خلاف على مال أو أرض؟! لقد كان صراعاً على الدين والكرامة والدماء، فلا يُختزل بهذه التسويات المريبة.

لن أخوض في العبارات والمصطلحات التي قيلت ونبذتها سابقاً باعتبارها "جاهلية"، لكني أكتفي بالقول: أطلقوا سراح الأحرار الأطهار، الدعاة والمجاهدين المغيّبين قسراً في سجون إدلب، وبيّضوا الصفحة، واعتبروا بمن سبقكم ممّن جرى عليهم قدر الله. إن في ذلك لعبرةً وذكرى.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلّي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري