المحكمة الجنائية الدولية أداة بيد أمريكا
المحكمة الجنائية الدولية أداة بيد أمريكا

الخبر:   أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي/ هولندا مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 

0:00 0:00
السرعة:
March 25, 2023

المحكمة الجنائية الدولية أداة بيد أمريكا

المحكمة الجنائية الدولية أداة بيد أمريكا

(مترجم)

الخبر:

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي/ هولندا مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

التعليق:

يصادف هذا الأسبوع الذكرى العشرين للغزو الوحشي للعراق بقيادة أمريكا وبريطانيا، والذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين اعتماداً على الخداع الصارخ والكذبة الفاضحة بأن العراق في عهد صدام حسين كان يمتلك أسلحة دمار شامل. والنتيجة عدد يكاد لا يحصى من القتلى، وبلد غير مستقر، ومنطقة لا تزال مضطربة و"الأسف" على الجرائم الحربية.

أصدرت اليوم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي/ هولندا، والتي لعبت أمريكا دوراً رائداً في إنشائها، مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب حربه على أوكرانيا. وقال الرئيس الأمريكي بايدن إن الرئيس الروسي "ارتكب بوضوح جرائم حرب" وقال إن مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية "مبررة".

ومع ذلك، فأمريكا لا تعترف بالمحكمة التي شكلتها، فقد أنشأت المحكمة ثم انسحبت منها فيما بعد وعملت بنشاط على تقويض سلطتها، بينما دعمت محاكمة مجرمي الحرب من دول أخرى، وقد رفضت إخضاع أفرادها العسكريين والمسؤولين إلى اختصاص هذه المحكمة. كما أنها لا تعترف بسلطتها للتحقيق أو مقاضاة الأمريكيين على الجرائم المرتكبة خارج أمريكا. بالإضافة إلى ذلك، فهي تتدخل في عمل المحكمة الجنائية الدولية. على سبيل المثال، هددت باتخاذ إجراءات ضد مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وفرضت عقوبات على الأفراد المرتبطين بها.

الأمر نفسه ينطبق على الدول الغربية التي على عكس الولايات المتحدة صدقت على نظام روما الأساسي واعترفت بالمحكمة الجنائية الدولية، مثل بريطانيا. لذلك، من الناحية النظرية، فإن بريطانيا ملزمة بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية والالتزام بقراراتها. ومع ذلك، فقد أعربت أيضاً عن مخاوفها بشأن اختصاص هذه المحكمة واتخذت خطوات لحماية مصالحها العسكرية والسياسية، لا سيما فيما يتعلق بالتحقيقات والمحاكمات المحتملة لرعاياها. لذلك، فترجمة ذلك إلى الواقع العملي: لم تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف ضد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أو مسؤولين آخرين في المملكة بسبب جرائم الحرب التي ارتكبوها في العراق. في عام 2016، خلص تحقيق شيلكوت، وهو تحقيق حكومي بريطاني في دور بريطانيا في حرب العراق، إلى أن بلير بالغ في قضية الحرب وأن مشاركة بريطانيا استندت إلى معلومات استخباراتية مغرضة وتخطيط غير ملائم. لكن تقرير شيلكوت لم يقدم أي نتائج قانونية أو توصيات للمقاضاة، وحتى الآن، لم تكن هناك اتهامات جنائية أو تحقيقات من تلك المحكمة ضد بلير لارتكاب جرائم حرب في العراق.

تقوم أمريكا والدول الغربية الأخرى بتطبيق القانون الدولي الذي صمموه بأنفسهم بشكل انتقائي. حيث يميلون إليه بسهولة، أو يتجاهلونه، أو يستخدمونه لخدمة مصالحهم الخاصة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بمصالح أمريكا. إنهم يجبرون الدول الأخرى لاتباع هذه القوانين بينما هذه القوانين ليس لها أي تأثير عليهم. الآخرون مسؤولون عن أفعالهم، لكن هم ليسوا كذلك. وهذا يجعل المحكمة الجنائية الدولية وما يسمى بالقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وما شابهها، ليست سوى أداة في أيدي طغاة اليوم.

في الوقت الحالي، بمقدور هؤلاء المجرمين الإفلات من جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. قال الله سبحانه وتعالى:

﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾، لكن ليس لوقت طويل، فدولة الخلافة الراشدة القادمة بإذن الله ستجلب النور والعدالة للعالم بعد أن انغمس في الظلام والقمع، وستحاسب الظالمين والطغاة على طغيانهم وقمعهم وسفك الدماء.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان