المخادع كيري يحذر من خدعة روسية بشأن ممرات حلب
المخادع كيري يحذر من خدعة روسية بشأن ممرات حلب

الخبر:   حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من أن إعلان روسيا عن ممرات لتمكين المدنيين من الخروج من أحياء مدينة حلب المحاصرة قد يكون خدعة، كما حذرت المعارضة السورية من خطورة تلك الممرات، بينما قالت الأمم المتحدة إن تنفيذ خطة من هذا النوع من مسؤولياتها.

0:00 0:00
السرعة:
July 31, 2016

المخادع كيري يحذر من خدعة روسية بشأن ممرات حلب

المخادع كيري يحذر من خدعة روسية بشأن ممرات حلب

الخبر:

حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من أن إعلان روسيا عن ممرات لتمكين المدنيين من الخروج من أحياء مدينة حلب المحاصرة قد يكون خدعة، كما حذرت المعارضة السورية من خطورة تلك الممرات، بينما قالت الأمم المتحدة إن تنفيذ خطة من هذا النوع من مسؤولياتها.

فقد قال كيري في تصريحات له أمس بواشنطن إن التعاون بين بلاده وروسيا بشأن حل سياسي في سوريا قد ينهار بالكامل في حال تبين أن الإعلان الروسي عن خطة "إنسانية" لخروج المدنيين من الجزء الخاضع للمعارضة في حلب مجرد خدعة، مشيرا إلى أنه تحدث مع الروس مرتين خلال 24 ساعة. وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شكك بدوره في الإعلان الروسي، وقال إنه يبدو وكأنه طلب باستسلام فصائل المعارضة وإجلاء المدنيين السوريين من حلب.

وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الخميس أن روسيا والنظام السوري سيفتحان ثلاثة ممرات للمدنيين المحاصرين، وممرا رابعا لمقاتلي المعارضة. وجاء هذا التطور بعدما أحكمت قوات النظام السوري الحصار على أحياء حلب الشرقية إثر سيطرتها على طريق الكاستيلو شمال المدينة، ثم على حي بني زيد وأجزاء من منطقة الليرمون. وتشير تقديرات إلى أن عدد المحاصرين بحلب ربما يصل إلى 400 ألف. (المصدر: وكالات (رويترز والجزيرة نت)، 2016/7/29)

التعليق:

من حق الشعب الأمريكي في نهاية فترتي أوباما أن يفخر بجودة أداء إدارة أوباما ورجاله في مجال "التضليل السياسي"، فإدارة أوباما مثال نادر للإصرار على التضليل السياسي، ولكن ربما يعرف أوباما وكيري بأنهم إنما يستسخفون أنفسهم بهذا التضليل.

فربما كل السياسيين حول العالم، خاصة أوروبا والمنطقة الإسلامية، يعلمون حقيقة التنسيق الأمريكي مع روسيا في سوريا، وأن روسيا إنما تقوم بتنفيذ المهام الأمريكية القذرة في سوريا، وأن أمريكا هي من يسمح لروسيا بتنفيذ هذه السياسة، ولا يمكن لروسيا تنفيذها إلا باتفاق مع أمريكا، فهذا واضح وضوح الشمس. فإذا كانت روسيا تطالب أمريكا ببعض المصالح لروسيا في أوكرانيا، وهي جارتها، وجسيم انفصل عنها بعد نهاية الحقبة السوفيتية، وفيها - أي أوكرانيا - ملايين الروس، ولا تستطيع روسيا القيام بأي خطوات منفردة لخوفها من أمريكا، وردة فعلها! فكيف بهذه الدولة الواهنة - روسيا - أن تغزو بلداً بعيداً مثل سوريا، محاطاً بالقوات الأمريكية من العراق، وأنجرليك في تركيا، وقوات في الأردن، وحاملات الطائرات في البحر، ثم تكون مستقلةً عن أمريكا في تحركاتها؟!

فالقاصي والداني يعلم أن أمريكا تريد القضاء على الثورة السورية، خوفاً على عميلها الأسد، وخوفاً من إقامة دولة إسلام حقيقية في سوريا، ومن مخادعة أمريكا أنها أوكلت هذا الدور المباشر لروسيا، أي القضاء على الثورة السورية، وبقيت هي تتستر وراء التضليل السياسي، وذلك من أجل دفع معارضة الفنادق السورية إلى أحضان أمريكا، والتنسيق معها ضد الأسد، أي أن أمريكا وبعد أن أيقنت أن عميلها الأسد لا يمكنه حكم سوريا، فإنها تريد صناعة عميل جديد، وفي ظرف أن الشعب السوري ثار ضد عميل أمريكا المجرم، فإنها بحاجة لزاوية تقف فيها وكأنها مع الشعب السوري، وضد النظام وضد إيران وضد روسيا.

ليس بعيداً عنا إعلان وزير الخارجية كيري وهو برفقة لافروف من لاوس قبل أيام بأننا أنجزنا الكثير من النجاح، يقصد إحكام الحصار على حلب، ولا يستبعد أن تكون الطائرات الأمريكية قد قصفت مع روسيا مواقع الثوار لإجبارهم على الانسحاب من حول الكاستيلو، وبحصار حلب فقد تنفست أمريكا الصعداء، أي أن روسيا وإيران قد نفذتا المهمة بنجاح بإسناد نظام الأسد، حتى تحاصر حلب. لأن حصار حلب هو الذي يفتح وفق الرؤية الأمريكية مفاوضات جنيف، فعندما يكون الثوار محاصرين، وفي وضع ضعيف، فإن مفاوضات جنيف يمكن أن تبدأ ويمكن أن تنجح، ويمكن وضع حد لتهديد الثورة السورية للنفوذ الأمريكي، ناهيك عن أحلام أمريكا بمنع إقامة دولة إسلام حقيقية في سوريا.

وحتى تندفع معارضة الفنادق السورية إلى أحضان أمريكا، فإن كيري بحاجة إلى تسمية ممرات روسيا بالخدعة، وهي خدعة حقيقية، ولكن بطلب من أمريكا، وبتنسيق تام معها، فهي من ترسم الخطة، وروسيا تنفذ بعض أجزائها - خاصة من الجو - وإيران تنفذ أجزاء أخرى من البر، فيكتمل حصار حلب، وتعلن روسيا ممرات آمنة كخدعة، فيأتي دور الأمم المتحدة - وفق الخطة الأمريكية - لتعلن أن الممرات هي مسؤولية أممية وليست روسية، وكل هذا المكر وترتيب الأدوار من أجل منع الثوار من الحرب، أي منع تهديد نفوذ أمريكا، وإذا ما منعوا من الحرب تحت حجج إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين، واتهام من يحارب بأنه يدمر الخطط الدولية لمساعدة المحاصرين في حلب، ثم بعدها تكون المفاوضات، ليس مع الثوار، وإن اشترك جزء منهم، ولكن مع معارضة الفنادق التي تتفق مع أمريكا.

هذا هو التضليل السياسي الذي تمارسه أمريكا، وهذا هو مكرهم، ومن يؤمن بربه العظيم إيماناً حقيقياً، فإنه يدرك أن مكر الله أعظم من مكرهم، فلا يستسلم لهم، ويبقى ثابتاً ينتظر أن يفتح الله له مخرجاً، ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾، ومن آمن واعتمد مفاهيم الايمان وثبت عليها، لا ينتظر شيئاً من أعداء الله، بل ينتظر من ربه الفرج، فقد أفشل خطط أمريكا، وحرمها من الاستفادة من التضليل السياسي الذي تمارسه خلال سنوات.

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عصام البخاري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان