المليشيا المسلحة: نار تحرق سيدها وسهم تقتل باريها
المليشيا المسلحة: نار تحرق سيدها وسهم تقتل باريها

الخبر:   تناقلت الوسائط الإعلامية الكلمة التي ألقاها القائد القبلي من قبيلة الرزيقات العربية موسى هلال في حشد من ضباط وجنود ما يسمى بحرس الحدود في بادية مستريحة التي يتحصن فيها الرجل منذ سنين بعد أن خرج من الخرطوم مغاضبا في أواخر عام 2013، وجاء فيها: ...

0:00 0:00
السرعة:
August 26, 2017

المليشيا المسلحة: نار تحرق سيدها وسهم تقتل باريها

المليشيا المسلحة: نار تحرق سيدها وسهم تقتل باريها

الخبر:

تناقلت الوسائط الإعلامية الكلمة التي ألقاها القائد القبلي من قبيلة الرزيقات العربية موسى هلال في حشد من ضباط وجنود ما يسمى بحرس الحدود في بادية مستريحة التي يتحصن فيها الرجل منذ سنين بعد أن خرج من الخرطوم مغاضبا في أواخر عام 2013، وجاء فيها:

- أن الرئيس البشير أنشأ قوات الدعم السريع ليحمي بها نفسه، وأن قانون هذه القوات هو البشير نفسه

- كما ووصف هذه القوات بالمليشيا.

- وتهكم من قائدها المسمى حميدتي قائلا: "تركب كيف دي أن يعطى رتبة فريق وهو بلا كوع ولا بوع؟"

- هاجم نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن مشككا في انتمائه لقبيلة الرزيقات، وواصفا إياه بلص الزيت والعدس.

التعليق:

موسى هلال هذا قائد قبلي من قبيلة الرزيقات العربية واسعة الانتشار في شمال ووسط وجنوب دارفور، وفي عموم دارفور والأجزاء الشرقية من تشاد بشكل عام، ويوصف بشيخ المحاميد وهي أحد بطون هذه القبيلة. الرجل مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم الحرب في دارفور. يعتبر هذا الرجل مؤسساً لما يطلق عليه جماعات الجنجويد، التي سلحتها حكومة الحركة الإسلامية في الخرطوم في بدايات اندلاع الحرب في دارفور 2003. وفيما بعد حولت لما يسمى بقوات حرس الحدود التي تبعت لاستخبارات الجيش، ومن ثم للقوات البرية في القوات المسلحة السودانية. علاقة الرجل بحكومة الحركة الإسلامية يشوبها الكثير من الغموض وعدم الوضوح. فالرجل ما زال عضوا في البرلمان السوداني عن حزب المؤتمر الوطني، حزب الرئيس البشير، ومنذ تعيينه مستشارا لوزير الحكم الاتحادي في كانون الثاني/يناير 2008، لم يصدر قرارا بفصله أو إقالته من هذه الوظيفة.

وبالرغم من هجماته المتكررة على حزبه وبعض قياداته، تتكرر التأكيدات من بعض قيادات المؤتمر الوطني بأن الرجل عضو في الحزب! وإلى الآن لم يتفوه الرئيس البشير بأي كلمة ذم تجاه الرجل بالرغم من الخاشنة الظاهرة منه في كل الاتجاهات الآن وفي الماضي. ولكن الذي يبدو لنا بأن لحظة الحسم مع الرجل بدأت تدنو بخطوات متسارعة، ولذلك بسبب إحساسه بأن الحكومة تسير سيرا حثيثا في التضييق عليه وقصقصة أجنحته كما يبدو. آخر هذه الإجراءات كان إعلان وزير الدفاع بضم قوات حرس الحدود إلى قوات الدعم السريع تحت إمرة محمد حمدان دلقو، المسمى حميدتي. حميدتي هذا كان مساعدا لموسى هلال بقوات حرس الحدود، إلى لحظة إنشاء قوات الدعم السريع والتي جعل على رأسها. وهو ينتمي لنفس قبيلة موسى هلال، الرزيقات.

إذن فحكومة البشير أنشأت جماعات مسلحة لمواجهة التمرد في دارفور، ثم قننتها بتسميتها حرس الحدود، وأتبعتها للجيش ووزعت على منتسبيها نُمَراً عسكرية وملأت أكتافهم بالنجوم والرتب العسكرية هكذا من دون تخرج من كليات الدولة العسكرية، ثم لاح لها فيما بعد إنشاء مجموعات أخرى سموها الدعم السريع تأرجحت في تبعيتها لقوات الأمن حينا واستقرت بتبعيتها للجيش ولكنها تأتمر فقط بأمر القائد الأعلى وهو رئيس الجمهورية البشير، مما يجعلها حقا وحقيقة مليشيا تابعة في تمويلها وتجهيزها وتوجيهها لشخص البشير، كما يلاحظ كل متتبع لتصريحات قائدها حميدتي، الذي لا يخفي استهتاره وسخريته بالجيش السوداني وقادته وتنظيمه وطريقة عمله.

بعد هذا الضم سارت الحكومة فيما أسمته نزع السلاح من أهل دارفور وكردفان ومن ثم كل أهل السودان وجعله فقط في يد القوات النظامية. هذه الخطوة سارعت في جعل هلال يخرج عن طوره ويتفوه بالحديث السابق ضد نائب الرئيس، وهو رئيس اللجنة العليا لنزع السلاح، وضد حميدتي قائد مليشيا الدعم السريع، كما وأصاب رشاش حديثه الرئيس البشير. ومنذ حينها بدأت نذر مواجهة مسلحة جديدة بين المليشيا السابقة، حرس الحدود بقيادة موسى هلال، واللاحقة، قوات الدعم السريع، بقيادة حميدتي، تلوح في الأفق وتنبئ بشر مستطير سيكتوي بناره أهلنا العزل في دارفور.

هذا هو جزء يسير من حصاد حكومة الحركة الإسلامية المر بعد سنوات من الظلم والجور الذي طال كل شيء في أرضنا الطيبة، نار حرب جديدة تضرم من قبل أن تنطفئ النار التي أشعلتها الحركات المتمردة، وزادتها رعونة حكومة البشير حطبا في 2003. اقتتال بين إخوة العقيدة والدم بلا سبب، فالمحرك الرئيس للعداوة بين هلال وحميدتي هو حب السيادة والسيطرة اللذين غزاهما حكم الحركة الإسلامية في الخرطوم. فمنذ متى كانت الدول تجيش رعاياها ضد بعضهم بعضا: قبائل عربية ضد قبائل ذات أصول غير عربية؟ ولماذا لا تسلح الدولة جيشها وتمكنه من القيام بوأد التمرد في مهده؟ ولمصلحة من تثار النعرات الجاهلية بين المسلمين بمختلف أعراقهم في دارفور، بل وبين الإخوة من نفس القبيلة؟ أتدرون لماذا؟ من أجل كرسي حكم معوجة قوائمه!

رسالة نختم بها نوجهها للرجال الرجال من أبناء قواتنا المسلحة:

البشير ووزير دفاعه، قائد الاستخبارات السابق، سادران في غيهما، بسحب البساط من تحت أرجلكم وتحويلكم لـ"خيال مآتة" تهش به الطيور فقط! فتهميشكم في حسم الصراع ضد المتمردين، وعدم تسليحكم كما يجب، والسماح لمنبتّ كحميدتي بالتقليل من شأن مجاهداتكم، يراد منه هزيمتكم نفسيا وجعلكم تكتفون بصنع المكرونة وبيع البطاطس بدلا من حماية البلاد والعباد والجهاد في سبيل الله لنصرة المظلومين وتمكين شرعة رب العالمين، فهل أنتم راضون؟ وماذا تُراكم ستفعلون؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو يحيى عمر بن علي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان