المنصّات: سلاح جديد يستخدمه الكيان لتزييف الحقائق
المنصّات: سلاح جديد يستخدمه الكيان لتزييف الحقائق

الخبر: كشف موقع دروب سايت نيوز أنّ شركة غوغل أبرمت اتّفاقا بـ45 مليون دولار مع مكتب رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو، للتّرويج لرواية تل أبيب، والتنصّل من الجرائم التي يرتكبها الكيان بحقّ فلسطينيّي قطاع غزّة على مدار 700 يوم، في واحدة من أطول وأقسى المآسي الإنسانية في العصر الحديث.

0:00 0:00
السرعة:
September 08, 2025

المنصّات: سلاح جديد يستخدمه الكيان لتزييف الحقائق

المنصّات: سلاح جديد يستخدمه الكيان لتزييف الحقائق

الخبر:

كشف موقع دروب سايت نيوز أنّ شركة غوغل أبرمت اتّفاقا بـ45 مليون دولار مع مكتب رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو، للتّرويج لرواية تل أبيب، والتنصّل من الجرائم التي يرتكبها الكيان بحقّ فلسطينيّي قطاع غزّة على مدار 700 يوم، في واحدة من أطول وأقسى المآسي الإنسانية في العصر الحديث.

وأفاد دروب سايت نيوز، الأربعاء الماضي، بأنّ "شركة غوغل، بموجب عقد مدّته 6 أشهر بقيمة 45 مليون دولار، أبرمته مع نتنياهو، تساهم في التّرويج لرسائل الحكومة الإسرائيليّة، والتّقليل من شأن الأزمة الإنسانيّة في غزّة".

التّعليق:

ليس غريبا أن تعقد شركة رأسماليّة كبيرة مثل غوغل اتّفاقا مع رئيس وزراء الكيان الغاصب للأراضي المقدّسة وقاتل الأطفال الأبرياء مقابل مبلغ ماليّ ضخم. فمثل هذه الشّركات لا يهمّها سوى الرّبح وكسب الأموال الطّائلة ضاربة بكلّ القيم الإنسانيّة عرض الحائط.

في عقدها لهذا الاتّفاق دعم لهذا الكيان ومساندة له ليتنصّل من الجرائم البشعة والإبادة الجماعيّة التي يقترفها في حقّ المدنيّين العزّل والنّساء والأطفال الأبرياء؛ اتّفاق يروّج لروايات هذا الكيان المجرم ويجعله في موقع الضّحيّة والمدافع عن نفسه تجاه هجوم "الإرهابيّين".

إنّ ما قامت به هذه الشّركة يظهر كيف أنّ النّظام الرّأسماليّ يستغلّ جميع آليّاته ووسائله كأسلحة يحارب بها ضدّ أعدائه. فوسائل التواصل الإلكتروني لها الأثر البالغ في توجيه الرّأي العام والضّغط على القرارات السّياسيّة، وقد تجلّى ذلك في كثير من الوقائع والأحداث التي تغيّرت نتائجها بعد أن تحوّلت إلى قضايا رأي عام أو لاقت من المتابعين مساندة ودعما.

ولأنّها شركة من أعرق الشّركات في العالم ويستخدمها الملايين سعى هذا الكيان ليستعملها سلاحا "إعلاميّا" يحبط به كلّ المساعي الصّادقة التي يقوم بها الصحفيّون ومستخدمو وسائل التّواصل الإلكتروني في نقلهم للحقائق ولما يحدث فعلا في غزّة من حرب إبادة يقتّل فيها الأبرياء بالقنابل والصواريخ أو جوعا بعد أن حوصروا ومنعت عنهم المساعدات التي تحوّلت إلى فخاخ يُصطاد بها من يسعون للحصول عليها.

إنّ ما يقوم به هؤلاء من طمس للحقائق وسعي لتزييفها ليظهروا في ثوب الضّحيّة يعكس بشاعة النّظام العالميّ الذي يحكم النّاس فهو نظام يساند المجرمين والقتلة ويوظّف كلّ الوسائل والآليّات حتّى يواليهم ويدعمهم، ولا يخفى على أحد دعم رئيس الولايات المتّحدة التي تتحكّم في العالم لسياسة نتنياهو واعتباره حرب الإبادة التي ينفّذها بحق أهل غزّة (حرباً على الإرهابيّين) بل شارك في تقتيل الأبرياء أثناء سعيهم للحصول على المساعدات وهو ما كشفته الأخبار والفيديوهات التي نقلت عبر وسائل التواصل.

هذا الاتّفاق الذي أبرم هو سلاح آخر يسعى الاحتلال وأعوانه ومؤيّدوه لاستخدامه حتّى يشوّهوا الحقائق وحتّى تتقلّص ردود فعل الشّعوب الغربيّة خاصّة، والتي خرجت مندّدة بما يقترفه كيان يهود وتنادي بوقف هذه الحرب.

بموجب هذا الاتفاق المبرم قامت الشّركة بنشر دعاية تظهر أناسا يعدّون الطّعام في قطاع غزة، وكان التّعليق على المشاهد بأنّه يوجد طعام وكلّ ما يقال دون ذلك هو كذب!

لم يقتصر هذا الكيان الخبيث على غوغل بل شملت حملته هذه مؤثّرين أمريكيّين إلى جانب إنفاق ضخم على الإعلانات المموّلة لصالح غوغل ويوتيوب وإكس وميتا وغيرها من المنصّات.

كما أنفقت حكومة كيان يهود - وفق تحقيق دروب سايت - 3 ملايين دولار على عقد إعلانيّ آخر مع منصّة إكس، ومنحت شركة الإعلان الفرنسيّة آوت براين تيادس نحو مليونين و100 ألف دولار أيضا.

هي حملة أطلقها الكيان حتّى ينفي الحقائق ويزيّفها ووصفها بأنّها "هاسبارا"، وهي كلمة عبرية تعني مزيجا بين العلاقات العامة والدعاية وتهدف إلى إنكار وجود الجوع.

يسعى هذا الكيان لتوظيف الإعلام والمنصّات كسلاح آخر يحارب به ليغيّر نظرة العالم لأعماله الشنيعة ويظهر بريئا ممّا يروّج عنه... ولكن سقط القناع.

وإنّه من المؤلم أن نلحظ أمّة الكفر وهي تتكاتف وتتآزر في حربها على أهل غزّة في حين أمّة الإسلام جامدة لا تحرّك ساكنا ولا تدفع بأبنائها ليخوضوا هذه الحرب المصيريّة!!

 فإلى متى الهوان والجمود يا خير أمّة أخرجها الواحد المعبود؟؟!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري