المرأة الأفغانية المسلمة؛ عنصر التنافس والمتعة والضغط السياسي في الديمقراطية في حين إنها في الإسلام مربية أجيال وأبطال (مترجم)
المرأة الأفغانية المسلمة؛ عنصر التنافس والمتعة والضغط السياسي في الديمقراطية في حين إنها في الإسلام مربية أجيال وأبطال (مترجم)

الخبر:   في يوم الجمعة، 30 تشرين الثاني/نوفمبر، ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية والعديد من الصحف الأخرى أن كبار الشخصيات المرتبطة بفريق كرة القدم النسائية الأفغانية ادعوا أن الاعتداءات الجنسية وقعت داخل أفغانستان، بما في ذلك في الاتحاد داخل المقر الرئيسي، وفي معسكر تدريب في الأردن في شباط/فبراير الماضي، وفي أعقاب هذا الادعاء، أعلن مكتب المدعي العام الأفغاني أنه سيحقق في ادعاءات الاعتداء الجنسي التي وقعت في الاتحاد الأفغاني لكرة القدم، وقالت خالدة بوبزاي، اللاعبة والرئيسة السابقة لقسم كرة القدم النسائية في الجمعية، إنها وبعض اللاعبات الأخريات مستعدات لتبادل الوثائق والأدلة أمام مكتب النائب العام، وأن لديهن الصور والأفلام التي تثبت ادعاءاتهن، وشاركنها بالفعل مع الاتحاد العالمي للفيفا" (راديو آزادي).

0:00 0:00
السرعة:
December 08, 2018

المرأة الأفغانية المسلمة؛ عنصر التنافس والمتعة والضغط السياسي في الديمقراطية في حين إنها في الإسلام مربية أجيال وأبطال (مترجم)

المرأة الأفغانية المسلمة؛ عنصر التنافس والمتعة والضغط السياسي في الديمقراطية

في حين إنها في الإسلام مربية أجيال وأبطال

(مترجم)

الخبر:

في يوم الجمعة، 30 تشرين الثاني/نوفمبر، ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية والعديد من الصحف الأخرى أن كبار الشخصيات المرتبطة بفريق كرة القدم النسائية الأفغانية ادعوا أن الاعتداءات الجنسية وقعت داخل أفغانستان، بما في ذلك في الاتحاد داخل المقر الرئيسي، وفي معسكر تدريب في الأردن في شباط/فبراير الماضي، وفي أعقاب هذا الادعاء، أعلن مكتب المدعي العام الأفغاني أنه سيحقق في ادعاءات الاعتداء الجنسي التي وقعت في الاتحاد الأفغاني لكرة القدم، وقالت خالدة بوبزاي، اللاعبة والرئيسة السابقة لقسم كرة القدم النسائية في الجمعية، إنها وبعض اللاعبات الأخريات مستعدات لتبادل الوثائق والأدلة أمام مكتب النائب العام، وأن لديهن الصور والأفلام التي تثبت ادعاءاتهن، وشاركنها بالفعل مع الاتحاد العالمي للفيفا" (راديو آزادي).

التعليق:

يدرك الجميع، بشكل لا لبس فيه، أن هذه الاعتداءات والإساءات الجنسية على المرأة قد استمرت في التفاعل في جميع ساحات المجتمع وفي التفاعلات بين الناس تحت مظلة النظام الحاكم الكافر الحالي، وفي بعض الأحيان، ساعدت على العداوات الشخصية والخصومات بين الأفراد، والتدابير التي اتخذتها المنظمات الدولية غير الحكومية وجداول الأعمال التي وضعها الكفار في فضح هذه القضايا المروعة في البلاد الإسلامية لكسب الرأي العام لمصالحهم الخاصة، وقد كان الكفار في غاية المناورة للتخلص من حساسية القضايا العاطفية بين البلاد الإسلامية، ولا شك أن هذا هو أحد الأمثلة على تلك التدابير المخطط لها.

والحقيقة هي أن غياب وجود دولة إسلامية في أفغانستان، يعرض النساء مرارا وتكرارا لمثل هذه الأخطار والتهديدات والمضايقات والتجاوزات؛ على الرغم من أن شرف المرأة وكرامتها وعفتها في أفغانستان ما زالت تعتبر واحدة من الخطوط الحمراء للأفغان التي بعد احتلال أمريكا لها ومنظمة حلف شمال الأطلسي لأفغانستان - لنحو 18 عاما - تم تحديد النساء والأسر المسلمة كأهداف رئيسية للسفارات والوكالات الكافرة التي تنفذ معظم استراتيجياتها وأهدافها وخططها من قبل المؤسسات الدولية والمنظمات غير الحكومية وجميع مؤسسات الحكومة الأفغانية، وقد وصل هذا إلى حد لا يستدعي تقديم عطاءات وقبول المانحين لأي من المشاريع إذا كان من غير المرجح أن تتفق مع السياسة الجنسانية الغربية الأمريكية، وحتى واحد من الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة الأفغانية للمجتمع الدولي في معظم المؤتمرات الدولية، بما في ذلك مؤتمر جنيف الأخير، هو زيادة هذه القضايا، وبالتالي، فإن أمريكا والغرب، بمساعدة المنظمات الحكومية وغير الحكومية في أفغانستان، هي التي جلبت مثل هذا المصير المتدني للمرأة المسلمة.

وكل هذه النكبات التي تتعرض لها المرأة تتم من خلال شعارات تبدو جذابة، وهي في الواقع خادعة بشكل كبير؛ وهي "الحرية الفردية"، و"حقوق المرأة"، و"مناصرة حقوق المرأة والطفل، و"المساواة بين الجنسين في المنظمات الحكومية وغير الحكومية" وما إلى ذلك، وإذا تم إجراء مراجعة شاملة للتدقيق في البرامج والأجندات التي صممتها وطورتها أمريكا والغرب والحكومة الأفغانية بأكملها، فمن الواضح أن المرء سيكتشف أنهم جميعا قد أبدوا عزمهم الأكيد للقضاء على قيم الإسلام من حياة الأفغان وغرس الأفكار والقيم الغربية في عقولهم التي تتناقض صراحة مع مبادئ الإسلام، حتى خلعت المرأة الأفغانية عباءتها دون خوف، ووصلت الأسواق كاشفة عن رأسها لأن "الحرية الفردية" مضمونة في الحكومة الديمقراطية، وقد انضممن إلى الرجال في جميع الميادين التي تكون فيها عفتهن عرضة للاستغلال، بل أدى في بعض الحالات إلى الزنا؛ وبالتالي، فإن رجالهن المسؤولين لن يكونوا قادرين على منع التفكير والسيطرة عليهن.

في حين إن الإسلام يعتبر "المرأة" هوية فريدة (تمتلك الشرف والعفة والكرامة والحشمة) التي تكون وحمايتها وصونها إلزامية للمسلمين، وتعد المرأة الأم والأخت والابنة والزوجة في الإسلام، وتتصرف الزوجة كراعية للزوج وترعى الأسرة بأكملها وتهتم بشؤونها، فهي مربية وصانعة الأجيال، المرأة هي مخلوق موقر ومبجل يكمل نصف الرجل، وقد أمر النبي r بمعاملة النساء بكل خير ومباركة.

ومن خلال حكمتها المحدودة، فإن الغرب قد عزل النساء عن اختلافاتهن الفطرية والطبيعية تحت ستار "نوع الجنس"، وكان ينقل بصورة مضللة أنه يمكن للمرأة أو الرجل القيام بدور آخر في المجتمع، وحتى في الآونة الأخيرة، بدأ الغرب برامج لعمليات المتحولين التي تسببت في كارثة مميتة للغاية في الحياة البشرية، إنها المبادئ الإنسانية التي قللت من مكانة المرأة من كونها إنساناً إلى سلعة لا قيمة لها، عن طريق استغلال النساء بازدراء في الإعلانات التجارية، ومسابقات الجمال، وعروض الأزياء، وأماكن العمل المختلطة، والموسيقى والرقص المختلط، والمسابقات، والرياضة، وهلم جرا..

الإسلام هو دين الخالق الذي خلق كل شيء وأعطى المرأة مكانة مرموقة، وينظر إلى المرأة في الإسلام على أنها إنسان مكرم، وليست سلعة؛ وأنها أم تملك الكرامة، وليس الخزي؛ فهي أم تقع الجنة تحت قدميها. إن حماية المرأة والدفاع عنها أمر إلزامي وواجب على الرجال، وهو في الواقع يتعلق بصون شرفهن وعفتهن وطهارتهن وكرامتهن، فالمسلمون يندفعون بشكل كبير لحماية المرأة حتى لو أدى بهم إلى الموت، وحتى لو قتلوا بينما كانوا يدافعون عن المرأة، فإنهم يحسبون شهداء، ومن شأن هذا الفكر أن يساعد على القضاء على الابتذال والدعارة والفجور في المجتمع. وإلا فإن عاقبة كل امرأة وفتاة ستكون الإذلال في هذه الدنيا وفي الآخرة.

أيتها الأخوات المسلمات! يا شعب أفغانستان الشجاع! انهضوا وقفوا ضد كل الأهداف والشعارات والخطط والمؤامرات والوسائل الخاصة بالكفار المستعمرين والحكومة الأفغانية العميلة ومؤسساتهم من خلال إقامة دولة الخلافة الراشدة لكي تطبق الإسلام بكامله وتمحو المؤامرات الكبيرة التي رسمت ضد المرأة والأسرة والحياة الاجتماعية للمسلمين ونبذ الزنا وجميع أشكال المضايقات من المجتمع لكي ننال رضا الله سبحانه وتعالى ورحمته في هذه الدنيا، والفوز بجنة عرضها السماوات والأرض.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف الله مستنير

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان