المساجد في عهد سلمان... تكميمٌ للأفواه وكتمٌ لكلمة الحق
المساجد في عهد سلمان... تكميمٌ للأفواه وكتمٌ لكلمة الحق

الخبر:   السعودية: توحيد خطبة الجمعة في مساجد وجوامع المملكة قبيل رمضان وجاء في الخبر "تعتزم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية البدء خلال الأسبوعين القادمين في تطبيق نظام إلكتروني جديد لخطب الجمعة الموحدة بمختلف جوامع المملكة. ولفتت صحيفة "عكاظ" على موقعها الإلكتروني اليوم الأحد عن مصادر في الوزارة قولها إنه سيتم تطبيق النظام الإلكتروني قبل شهر رمضان المقبل، وذلك بصورة تدريجية، موضحًا أن هناك لجانًا تعمل على تحديد الخطباء غير الملتزمين بخطب الوزارة.

0:00 0:00
السرعة:
May 24, 2016

المساجد في عهد سلمان... تكميمٌ للأفواه وكتمٌ لكلمة الحق

المساجد في عهد سلمان...

تكميمٌ للأفواه وكتمٌ لكلمة الحق

الخبر:

السعودية: توحيد خطبة الجمعة في مساجد وجوامع المملكة قبيل رمضان

وجاء في الخبر "تعتزم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية البدء خلال الأسبوعين القادمين في تطبيق نظام إلكتروني جديد لخطب الجمعة الموحدة بمختلف جوامع المملكة.

ولفتت صحيفة "عكاظ" على موقعها الإلكتروني اليوم الأحد عن مصادر في الوزارة قولها إنه سيتم تطبيق النظام الإلكتروني قبل شهر رمضان المقبل، وذلك بصورة تدريجية، موضحًا أن هناك لجانًا تعمل على تحديد الخطباء غير الملتزمين بخطب الوزارة.

وأضاف أنه سيتم البدء باستخدام الأجهزة اللوحية الإلكترونية مثل "الآيباد" في بعض الجوامع الكبيرة، وذلك من خلال إرسال الخطب للخطباء الذين تم تسجيل بياناتهم وعناوينهم الإلكترونية لدى الوزارة. (المصدر: أرابين بزنس 2016/5/22م)

التعليق:

تتميز بلاد الحرمين الشريفين بكثرة المساجد والخطباء فيها، وذلك لطبيعة أهلها المحبين للإسلام والمتمسكين به، حيث يبلغ عدد المساجد في بلاد الحرمين 94 ألف مسجد، منها 16 ألف جامع تقام به صلاة الجمعة. وهي بهذا العدد الكبير تشكل دورا للعبادة ومنابر لتعليم الناس أمور دينهم ومجالس للدروس وحلقات الذكر وتحفيظ القرآن، غير أن أكثر ما يخشاه حكام آل سعود في ذلك هو أن تصير هذه المنابر مصدرا قويا لكلمة حق تخرج من على منابرها، تأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر، فتزعزع كراسيهم وتفتح أعين الناس على خيانتهم للدين والأمة، ولذلك فإن الحكومة تعمل ومنذ فترة ليست بالقصيرة على هذا المشروع والذي يسعى إلى جعل منابر الخطب مقولبة بقوالب جاهزة عن الدين، فتعطي الناس جرعات من التخدير والإشغال عن سياسة آل سعود في الحكم والعمالة، وتسيير الناس حيث يشاؤون لا حيث تكون كلمة الحق.

إن هذا المشروع الخبيث، والذي سوقه أصحابه بكلمة حق أريد بها باطل، ما هو إلا من اختراعات وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية وذلك زمن وزيرها السابق سليمان أبا الخيل – مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حاليا – ذلك الوزير الذي استبشر البسطاء عندما أعفاه الملك سلمان من منصبه كوزير، ليعود مؤخرا ويرجعه إلى منصبه السابق كمدير لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، غير أن مشروع توحيد الخطب ونظام العقوبات للمخالفين هو ما استمر تطبيقه رغم تغيير الأشخاص والأسماء، ويضاف إلى هذا المشروع العديد من المشاريع الأخرى والتي تهدف إلى مراقبة المساجد ومراقبة المتبرعين والتشديد على حلقات تحفيظ القرآن والاعتكاف وإفطار الصائمين والكثير جدا من القوانين والتنظيمات والتي تهدف جميعها إلى مراقبة المسلمين وتكميم أفواههم.

جاء في جريدة عكاظ بتاريخ 2015/1/13م في تصريح لوكيل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق بن عبد العزيز السديري "توحيد خطب الجمعة عند النوازل والإبعاد عقوبة المخالفين". وجاء على لسان أبا الخيل أيام كان وزير تصريحه "توحيد خطبة الجمعة قريباً" جريدة الرياض 2015/1/25م، كما جاء في قرار للوزير الحالي صالح آل الشيخ حسب ما نشر في جريدة الرياض بتاريخ 2015/5/29م "توحيد خطب الجمعة في جميع جوامع المملكة للتنديد بجريمة القديح وفضح فكر المفسدين".

كل هذه الأخبار وغيرها الكثير من المواقف والأحداث، تؤكد أن الدولة حريصة على تسييس دور المساجد لتسير حسب ما تريد لها من سياسات الخيانة لا فيما أراده الله لها أن تكون، فهي لا تريد للمساجد أن تكون كما كانت على عهد الرسول r وعهد الخلفاء الراشدين حيث كانت مركزاً للحكم وتخريج الجيوش وحملة الدعوة الإسلامية ورعاية شؤون المسلمين، كما لا تريد لها أن تكون كما كانت في عهود الخلفاء في مختلف العصور الإسلامية حين كانت منارات للعلم تضيء مشارق الأرض ومغاربها ويخرج منها علماء أجلاء يقفون على أمور الدين وحفظ أركانه، كما أنها لا تريدها أن تكون كما هي الآن فيخرج منها مشايخ وعلماء مسلمون يقولون الحق ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أمثال الشيخ خالد الراشد وعبد العزيز الطريفي وغيرهم كثير ممن غيبتهم سجون آل سعود.

إن آل سعود في أفعالهم تلك، ليتمثلون قول فرعون لقومه ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ماجد الصالح – بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان