المشيشي يسير على خطا سابقيه في بيع الأوهام ومحاولة إنقاذ النظام
المشيشي يسير على خطا سابقيه في بيع الأوهام ومحاولة إنقاذ النظام

الخبر:   قال وزير الداخلية التونسي والمكلّف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي، إن السلطات تسعى لمضاعفة الإمكانيات التي ستساعد الحرس الوطني للتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، بعد أن سجلت في الآونة الأخيرة ارتفاعا واضحا. وأكد المشيشي على أهمية وضع مقاربة اجتماعية وتنموية وعدم الاقتصار على المقاربة الأمنية لعلاج هذه الظاهرة. وتحدث المسؤول التونسي عن ضرورة منح الأمل للشباب المهاجر بطريقة غير نظامية، قائلا: "الحلم ما زال ممكنا في تونس والأمل موجود في بلدهم". (سكاي نيوز)

0:00 0:00
السرعة:
August 08, 2020

المشيشي يسير على خطا سابقيه في بيع الأوهام ومحاولة إنقاذ النظام

المشيشي يسير على خطا سابقيه في بيع الأوهام ومحاولة إنقاذ النظام

الخبر:

قال وزير الداخلية التونسي والمكلّف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي، إن السلطات تسعى لمضاعفة الإمكانيات التي ستساعد الحرس الوطني للتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، بعد أن سجلت في الآونة الأخيرة ارتفاعا واضحا.

وأكد المشيشي على أهمية وضع مقاربة اجتماعية وتنموية وعدم الاقتصار على المقاربة الأمنية لعلاج هذه الظاهرة. وتحدث المسؤول التونسي عن ضرورة منح الأمل للشباب المهاجر بطريقة غير نظامية، قائلا: "الحلم ما زال ممكنا في تونس والأمل موجود في بلدهم". (سكاي نيوز)

التعليق:

لا يختلف رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي في أسلوب التعاطي مع ملف الهجرة "غير النظامية" عن سابقيه، ولا عن رئيس الدولة نفسه الذي صرح منذ أيام بأن تنظيم رحلات الهجرة السرية عمل إجرامي، فجميع حكام تونس منذ عهد بن علي وإلى اليوم يتعاملون مع النتائج لا مع الأسباب.

فبدل معالجة أسباب تنامي هذه الظاهرة وتضاعف عدد الفارين بجلودهم من نير النظام الظالم الجاثم فوق صدورهم، ورغم حوادث الغرق المتتالية التي راح ضحيتها شباب في مقتبل العمر فقد أبسط مقومات العيش الكريم، نجد رئيس الحكومة المكلف يؤكد على أهمية وضع مقاربة اجتماعية وتنموية في سياق التسويق لحكومته القادمة، ما يعني أن هذه المقاربة لم تتشكل معالمها بعد، وأن رئيس الحكومة لا يزال يمني نفسه بوضعها، للتغطية عن عدم نجاعة المقاربة الأمنية التي اعتمدها لما كان وزيراً للداخلية، والتي تستنزف جهود قوات الأمن والحرس بصفة خاصة في مهام إضافية، كان الأصل أن توظف فيما هو أهم لو كانت لدينا دولة ترعى الشؤون وتوفر للناس أساسيات العيش. ولكن فاقد الشيء لا يعطيه، فالنظام الحالي لم يعد قادرا على أكثر من إحصاء الأعداد وقراءة الأرقام المفزعة على جميع المستويات، أما قوات الجيش والأمن والحرس فصاروا بدورهم ضحايا لسياسات فاشلة وعرجاء، تحمّلهم مسؤولية الدفاع عن الفراغ السياسي والفشل الحضاري وتطالبهم بحراسة رموزه، بل تحمّلهم أيضا عبء وأثقال عقم هذه السياسات وعجزها الواضح عن علاج المشاكل المتراكمة ووضع حد للتحركات الاحتجاجية، وليس آخرها اعتصام الكامور واعتصام أصحاب شهادات الدكتوراه المعطلين عن العمل.

إن الانخراط في هذه الحملة الأمنية عقب طلب رسمي من وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيسي إثر لقائها بالرئيس قيس سعيّد من أجل وضع حد لهذا التدفق البشري الهائل، ليؤكد لكل ذي لب وبصيرة، أن هذا النظام بكل رموزه وممثليه لا تعنيه مطلقا هجرة الأدمغة ولا يعنيه التصدق بكفاءات البلد للسادة الغربيين، فهي هجرة نظامية وشرعية لا إشكال فيها ما دامت من أجل عيون الكفار المستعمرين، وإنما تعنيه فقط رعاية مصالح أسياده في بلادنا، ولذلك تم إغلاق ملف هجرة الأدمغة نهائيا بعد التأكد من تصدير جل الطاقات القادرة على تحقيق الثورة التكنولوجية المنشودة. وهكذا فإن تناول أشباه الحكام لهذا الملف هو فقط من أجل حل مشاكل أسيادهم كي لا ينزعجوا من تنامي هذه الظاهرة، وليس من باب حل مشاكل أهل البلد، وإلا لكانوا تفطنوا منذ زمن أن شباب تونس يموتون أحيانا على مشارف محطات الغاز ومنصات النفط العائمة دون أن يفكر أحد من الساسة والقادة في استرجاع الحقول الممنوحة مجانا إلى المستعمر البريطاني.

إن هذا النظام الرأسمالي الديمقراطي الذي أغرق العالم في طوفان لا يدرك أوّله من آخره، لهو سبب بلاء وشقاء البشرية جمعاء، لقطعه صلة الأرض بالسماء حكما وتشريعا، وإن على من أراد بجد وإخلاص أن ينقذ البلاد والعباد مما هي فيه وأن يدرك سفينة النجاة أن يلتحق بقافلة الخلافة عاجلا غير آجل، ففيها الأمان وفيها الخلاص بإذن الله، وإليها الهجرة الشرعية التي ترضي الله ورسوله ﷺ. وهذا ما يليق بتونس شعبا وأمنا وجيشا، فهي من حظيت بشرف إطلاق شرارة ثورة الأمة، عسى أن نستعيد سلطان الأمة المغتصب وأن يتوج هذا المسار بخلافة على منهاج النبوة بإذن الله. أما التمسك بقشة الديمقراطية وبكل حبائل الغرب الذي لا همّ له سوى تجديد الإيمان بنظامه الرأسمالي الفاسد على حساب حضارة الإسلام الصاعدة، فهو تجديف عكس تيار الأمة بل عكس مسار التاريخ، ولذلك فإن الحديث عن الآمال والأحلام في ظل هذا النظام الفاسد من رأسه إلى أخمص قدميه لهو بيع للأوهام في سوق الغفلة، وإن من يعلق آمال شعبه على غير دين الله وشريعته الغراء لهو كمن يُغرق بالبنزين الأرضَ وينتظر أن ينبت الزّهر! وهذا هو حال كل من صدّق أبالسة السياسة من القادة الغربيين في دجلهم وكذبهم. قال تعالى: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان