المسلمون الأبرياء الفارّون من اضطهاد الحكام يتم استخدامهم كورقة في الانتخابات
المسلمون الأبرياء الفارّون من اضطهاد الحكام يتم استخدامهم كورقة في الانتخابات

الخبر: أفادت مديرية إدارة الهجرة بوزارة الداخلية التركية، عن ترحيل 124 ألفاً و441 مهاجراً العام الماضي كانوا قد دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية، وعاد 58 ألفاً و758 سورياً طواعية إلى المناطق الآمنة التي أُقيمت لهذا الغرض في شمال سوريا. (آخر دقيقة، 2023/01/03م)

0:00 0:00
السرعة:
January 05, 2023

المسلمون الأبرياء الفارّون من اضطهاد الحكام يتم استخدامهم كورقة في الانتخابات

المسلمون الأبرياء الفارّون من اضطهاد الحكام يتم استخدامهم كورقة في الانتخابات

الخبر:

أفادت مديرية إدارة الهجرة بوزارة الداخلية التركية، عن ترحيل 124 ألفاً و441 مهاجراً العام الماضي كانوا قد دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية، وعاد 58 ألفاً و758 سورياً طواعية إلى المناطق الآمنة التي أُقيمت لهذا الغرض في شمال سوريا. (آخر دقيقة، 2023/01/03م)

التعليق:

آلاف اللاجئين، الذين خاطروا بحياتهم وعبروا الجبال، وخاطروا بحياتهم أمام الأسلاك الشائكة المبنية على الحدود الاستعمارية المصطنعة لسايكس بيكو، والذين لجأوا إلى بلد يُفترض أنه آمن، هاربين من الاضطهاد في بلادهم، أو الذين كانوا يأملون في تحقيق حياة كريمة من خلال الهروب من المشاكل الاقتصادية في بلادهم الأصلية، فإذا هم يدخلون أجواء الانتخابات في تركيا، ويتحولون إلى مادةٍ انتخابية للحكام المنتفعين والانتهازيين. وفي هذا السياق فإن المهاجرين السوريين "غير الشرعيين" الذين تركوا منازلهم وأحباءهم وبلدانهم للبقاء على قيد الحياة، ولتجنب التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، تتم إعادتهم إلى جحيم الطاغية الجزار الأسد، وذلك لغرض تحقيق أهداف انتخابية للعلمانيين والقوميين.

إن حكام تركيا عديمي الدراية الذين يحكمون البلاد بعقلية "لا توجد خصومات في السياسة"، ولكي يحصلوا على بضعة أصوات انتخابية فإنهم يتجرؤون أن يعيدوا المسلمين الأبرياء والمضطهدين الذين هم أحد مكونات البلاد إلى بلادهم التي تحولت إلى جحيم لا يطاق، ويتجرؤون كذلك على تطبيع العلاقات مع سفاح الشام الذي كان بالأمس "الأخ العزيز"! إن ضعف وهوان الحكام الخونة الذين لا ينظرون من منظار المبدأ الإسلامي والذين يتبعون سياسة المد والجزر بما يتماشى مع الظروف والمصالح أو توجيهات أسيادهم، واضح وجلي في كل أعمالهم وتصرفاتهم. إنهم حقيقة يتبعون باستمرار سياسة تشبه الحرباء، وهذا هو أكبر مؤشر واضح على ضعفهم.

جاء هذا البيان الصادر عن وزارة الداخلية واجتماع نظام أردوغان مع نظام الأسد المستبد في روسيا بوساطة من نظام بوتين المحتل، وكذلك الإعلان عن احتمال وجود لقاء بين كبار القادة في المستقبل، ليكون شريان الحياة بالنسبة لهم، سيما وأن نظام أردوغان فقد شعبيته بسبب الأزمة الاقتصادية وهو في وضع حرج للغاية في الداخل، بينما المعارضة تعمل على سحب ورقة الهجرة من يد الحكومة للمراهنة عليها في الانتخابات. إنه أمر غير إنساني فضلا عن أنه غير إسلامي إلقاء اللاجئين السوريين، الذين أُطلق عليهم ذات مرة بأنهم المهاجرون ومن استقبلهم أنهم الأنصار، في أحضان الجلاد من أجل الحصول على بضعة أصوات انتخابية، أو لإرضاء الحليف القومي في الانتخابات، أو استخدامهم كورقة ضغط سياسي لابتزاز أوروبا من أجل الحصول على المال. ولكن الشيء الوحيد الذي تفكر فيه هذه الأنظمة العلمانية الرأسمالية القائمة في البلاد الإسلامية، والتي لم تأخذ حظها من الإنسانية، هو البقاء في السلطة وحماية كراسيها بأي ثمن ولا تتورع عن فعل أي شيء طالما أنه يؤدي إلى الحصول على أصوات.

إن هذه البلاد هي بلاد كل المسلمين وليست أرضاً مقتطعة لهذا الحاكم أو ذاك، لذلك لا يحق لأي حاكم أو حزب طرد المسلمين من بلادهم التي هم المكون الأساسي فيها. إن مهمة الحكام هي رعاية شؤون الناس بالإحسان، وحماية حياتهم وممتلكاتهم، وليس تعريضهم للخطر.

إن طرد الحكام للمسلمين وإبعادهم عن أراضيهم وترحيلهم قسراً ينافي الإسلام الذي يدّعون أنهم يؤمنون به بينما نجد نجاشي الحبشة يؤوي المهاجرين الذين فروا إليه من ظلم قريش واضطهادها بل ويرفض تسليمهم لها وهو على كفره، إذ إن مخالفتهم لدينه لم تحُلْ دون حمايته لهم. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ» رواه البخاري ومسلم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان