المسلمون مهمَلون ولكن موثقون بالاسم
المسلمون مهمَلون ولكن موثقون بالاسم

الخبر: حظرت الهند فيلماً وثائقياً لقناة بي بي سي عن دور رئيس الوزراء ناريندرا مودي في أعمال الشغب عام 2002 في ولاية غوجارات. وسلّط الفيلم الوثائقي الضوء على تقرير وجد مودي مسؤولاً بشكل مباشر عن مناخ الإفلات من العقاب الذي حرّض على العنف. وفي بيان أصدرته هيئة الإذاعة البريطانية بعد أوامر الهند بحظر الفيلم، قالت إن الفيلم الوثائقي "خضع لبحث صارم وفقاً لأعلى المعايير التحريرية". (الجزيرة دوت كوم)

0:00 0:00
السرعة:
January 30, 2023

المسلمون مهمَلون ولكن موثقون بالاسم

المسلمون مهمَلون ولكن موثقون بالاسم

(مترجم)

الخبر:

حظرت الهند فيلماً وثائقياً لقناة بي بي سي عن دور رئيس الوزراء ناريندرا مودي في أعمال الشغب عام 2002 في ولاية غوجارات.

وسلّط الفيلم الوثائقي الضوء على تقرير وجد مودي مسؤولاً بشكل مباشر عن مناخ الإفلات من العقاب الذي حرّض على العنف. وفي بيان أصدرته هيئة الإذاعة البريطانية بعد أوامر الهند بحظر الفيلم، قالت إن الفيلم الوثائقي "خضع لبحث صارم وفقاً لأعلى المعايير التحريرية". (الجزيرة دوت كوم)

التعليق:

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إلى جانب كراهيته للمسلمين، ليس مجرد فرد لديه بعض النوايا الشريرة الفريدة، ولكنه عقلية مصممة بعناية ومُنفذة ومستمرة للمستعمرين البريطانيين. بعد انتفاضة عام 1857، أدرك البريطانيون أن تقسيم الشعب ضروري لبقائهم في المنطقة، وكان الدين سلاحهم المفضل. زرع الحكام البريطانيون بذور الطائفية في الهند من خلال تشويه التاريخ وقمع حقائق الانسجام الذي مارسه العديد من الحكام المسلمين. لذا، فإن الجسد الضّخم الذي كان موطناً لكل من الديانتين دون أي أعمال شغب طائفية تحول إلى أرض قربان في عام 1947.

حصلت باكستان والهند على استقلال خاضع للإشراف والرقابة على التوالي في 14 و15 آب/أغسطس 1947. واعتبرت ولادة دولتين تزدهران وتتقدمان بمجرد انفصالهما عن بعضهما عن طريق رسم الحدود. كانت العملية برمتها من البداية حتى النهاية خبيثة، وكانت النتيجة دولتين ميتتين، متعفنتين منذ 75 عاماً الماضية. ربما يكون الغرب قد ترك الأرض ولكنه واصل لعبته الخبيثة، مدركاً أن الدين بالنسبة للمسلمين هو النقطة اللينة التي يمكن وخزها كلما دعت الحاجة للحصول على النتائج المرجوة. عبر التاريخ، التزموا الصمت بشأن قضية كشمير، لأن وجود هذه القضية ضروري لإبقاء العداء حياً. لقد تمّ استخدام الهند كعصا لباكستان، حيث حصلت على كلّ الدعم وأصبحت جميع جرائمها غير مرئية للأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى، تماماً مثل دولة يهود مظللة ومحمية على الرّغم من أنّ العالم بأسره يمكن أن يرى الجرائم الوحشية التي تُرتكب في كل من كشمير وفلسطين.

لم يكشف هذا الفيلم الوثائقي الأخير عن أي شيء لم يكن معروفاً بالفعل لأهل باكستان والعالم. أُعلن أن مودي مسؤول عن تنظيم والتواطؤ في أعمال الشغب التي وقعت في غوجرات عام 2002 والتي حدثت عندما كان رئيساً لوزراء الولاية وما تلاها من مقتل آلاف المسلمين في غوجرات، التي تُعرف باسم مذبحة غوجرات، والتي حصل بها مودي على لقب جزار غوجرات.

الحاكم المسلم هو الجنة التي تحمي الأمة وشرفها. والجيوش الإسلامية هي حامية أراضي المسلمين وأرواحهم. وباكستان، هي قوة نووية، تمتلك أحد أقوى جيوش المسلمين وتجلس إلى جانب كشمير والهند، ورئيس وزرائها يعرب عن رغبته في إقامة علاقات سلمية وتعاونية مع الهند وتسوية النزاعات العالقة بما في ذلك جامو وكشمير، بينما يعرب شعبها عن رغبته في إقامة علاقات تعاون سلمية مع الهند. أمّا كشمير فتعيش حياة محاصرة متجددة منذ عام 2019 وحتى اليوم تهدم المساجد، ويعدم المسلمون دون محاكمة، ويتمّ إخلاء مناطق في الهند وما زال حكامنا يحلمون بعلاقات ودية! هذه ليست أفكار قائد أو حام، هذه أفكار رجل أعمال له علاقات مالية وسياسية مع الكفار وبقائه هو في حماية خططهم ونشرها. لا ينبغي أن يكون هناك أي لبس في أن يكون هذا مجرد عمل سياسي مدني، فكل هذه الأعمال مدعومة من القيادة العسكرية الفاسدة.

إن بقاء الأمة الإسلامية تحت ظلّ دولة الخلافة هو الذي سينقذها، ولا يمكن تطبيق الإسلام كنظام ممزوج بالرأسمالية المادية. يمكن إعلان دين المسلم من خلال كلمة ولكن مفتاح الإسلام هو تطبيقه، ولا يمكن الوصول إلى هذه الغاية إلاّ من خلال القيادة الصحيحة. إن أبناءنا المسلمين ليسوا في حاجة إلى أن يكونوا خنازير غينيا الغربية، لتتمّ تجربتهم وكتابة تقارير عنهم. أبناؤنا وإخواننا هم أسود الله الذين لا يمكن أن يشتت انتباههم بريق العملات الذهبية. إن القوة الفكرية والعسكرية المرتبطة بحكم الشريعة ستعيد بناء الأمة، وستحمل رسالة الإسلام إلى العالم، وسنكتب تاريخنا من جديد بعد أن شوهه الكفار.

﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان