المسرى والأسرى بين الضياع والعهر السياسي وواجبات الأمة
المسرى والأسرى بين الضياع والعهر السياسي وواجبات الأمة

الخبر: دانت الحكومة الأردنية بشدة اعتداء كيان يهود "السافر" بتمكين المتطرفين اليهود يوم الأربعاء 2017/5/23م من اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك، بما يمثله ذلك من انتهاك لحرمة المكان وإيذاء لمشاعر المسلمين في شتى أنحاء العالم. فيما قال رئيس وزراء السلطة رامي الحمد الله "نجدد مطالبتنا الدول الصديقة والأسرة الدولية لبذل كافة الجهود للضغط على (إسرائيل) للاستجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام لليوم 38 قبل فوات الأوان، واتخاذ موقف حازم للدفاع عن حقوقهم الأساسية الإنسانية"

0:00 0:00
السرعة:
May 25, 2017

المسرى والأسرى بين الضياع والعهر السياسي وواجبات الأمة

المسرى والأسرى بين الضياع والعهر السياسي وواجبات الأمة

الخبر:

دانت الحكومة الأردنية بشدة اعتداء كيان يهود "السافر" بتمكين المتطرفين اليهود يوم الأربعاء 2017/5/23 من اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك، بما يمثله ذلك من انتهاك لحرمة المكان وإيذاء لمشاعر المسلمين في شتى أنحاء العالم.

فيما قال رئيس وزراء السلطة رامي الحمد الله "نجدد مطالبتنا الدول الصديقة والأسرة الدولية لبذل كافة الجهود للضغط على (إسرائيل) للاستجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام لليوم 38 قبل فوات الأوان، واتخاذ موقف حازم للدفاع عن حقوقهم الأساسية الإنسانية".

التعليق:

قضية المسرى والأسرى نشأت مع احتلال يهود لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، بعد أن تقاعس الحكام عن تحرير فلسطين التي احتلت عام 1948، ومن ثم تقاعسوا عن تحريرها جميعها، وتنازلوا عن المحتل عام 48 لليهود وهو يشكل 80% من أرض فلسطين، وعقدت منظمة التحرير ومن بعدها السلطة اتفاقيات مع الاحتلال الغاصب ثبتوا فيها هذا التنازل وتفاوضوا ولا زالوا على المحتل عام 1967 من أجل أن يحصلوا على دويلة هزيلة عليها.

وفي هذه الاتفاقيات الظالمة تركوا المسرى تحت رحمة الاحتلال يقوض أساساته مقدمة لهدمه، وتركوا الأسرى الذين قاوموا الاحتلال في قبضة الاحتلال الإرهابي يسومهم سوء العذاب، بل ونسقوا أمنيا مع الاحتلال لملاحقة واعتقال من يقاوم الاحتلال، أي كانت لهم يد في زيادة عدد الأسرى الذين يتباكون عليهم، بل إن رئيس السلطة لم ينبس ببنت شفة في أمريكا حينما اعتبر ترامب الأسرى (إرهابيين) وطالبه بوقف تمويلهم، وبعدها تم استقبال ترامب في بيت لحم بحفاوة!، مما شجع حكومة الاحتلال لتكرار الطلب بإيقاف مخصصات الأسرى.

وأما الأردن فقد احتُل المسرى وهو تحت حكمه وتقاعس النظام الأردني كغيره من الأنظمة عن تحريره، وزاد الطين بلة حينما عقد مع كيان يهود اتفاقية وادي عربة وترك المسرى أسيرا بل وترك الأراضي التابعة لحكمه تحت الاحتلال وسماها أراضيَ مؤجّرة للاحتلال، والآن طالب ملك الأردن في قمة الخنوع في الرياض، طالب ترامب بنصرة المسجد الأقصى والقدس، وتكتفي حكومته بالإدانة حينما يحصل اعتداء على المسجد الأقصى وتحافظ على اتفاقية وادي عربة وعلى العلاقات الدبلوماسية مع كيان يهود.

وأما باقي الحكام فيتسابقون للسلام مع كيان يهود ويسخّرون جيوش الأمة وأموالها لخدمة أمريكا وحروبها ضد الإسلام والمسلمين بدلا من تسخيرها لمحاربة كيان يهود وتحرير فلسطين بأسراها ومسراها!، وبعد كل هذا يدّعون الحرص على المسلمين ومقدساتهم، أليس هذا هو العهر السياسي؟، ألا ساء ما يصنعون وشاهت وجوههم.

وحق للأمة أن تتساءل: كيف لحكام يمارسون العهر السياسي بأبشع صوره مع المغتصبين كيف لهم أن ينصروا المسرى أو الأسرى!؟، كيف لهم أن ينصروا قضايا الأمة وهم يمارسون العهر السياسي مع أعداء الأمة بلا ثمن، بل الأمة تدفع الثمن من الدماء والأشلاء والخيرات والأموال، وقبل ذلك العزة والكرامة، إن الجواب تدركه الأمة إلا المنتفعين من السياسيين والإعلاميين والمشايخ الذين باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم، فالأمة تدرك أن لا خير يرتجى من هؤلاء الحكام طالما بقيت حالهم على ما هي عليه من قلة الدين وموالاة شياطين الإنس والجن ويلتحفون بالخسة والنذالة. ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ﴾.

لكن إدراك الجواب لا يكفي، بل يجب أن تدرك الأمة واجبها وهو أن تعمل بإخلاص لإزالة هؤلاء الحكام عن العروش التي اغتصبوها بالقوة ودعم الدول الأجنبية الكافرة، وأن تستعيد سلطانها الذي اغتصبه الحكام وحينها تنصب حاكما عادلا يستند في سلطانه إليها ويسود بشرع الله، خليفة راشدا، في خلافة راشدة على منهاج النبوة لا غير، وبهذا تحرر فلسطين ويحرر المسرى والأسرى وكافة بلاد المسلمين المحتلة، وتعاد للأمة هيبتها وعزتها وكرامتها ويسود فيها العدل ليس للمسلمين فحسب وإنما لأصحاب الأديان الأخرى وللبشرية كافة، وهذا ما يعمل على تحقيقه حزب التحرير في العالم الإسلامي، فهلا التفّت الأمة حوله ونصَرَته جيوشها لتحقيقه وفي ذلك عز الدنيا والآخرة؟

﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس أحمد الخطيب

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان