"المسيرة القرآنية" تحارب الخلافة على منهاج النبوة!
"المسيرة القرآنية" تحارب الخلافة على منهاج النبوة!

  الخبر: كعادتهم في إحياء الذكرى السنوية الرابعة والتسعين لهدم دولة الخلافة على يد مصطفى كمال ليعلم المسلمون هذا المصاب الجلل، ويدركوا أن مشاكلهم ومصائبهم اليوم بسبب غيابها ويعملوا لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامتها، قام شباب حزب التحرير في اليمن هذا العام بتعليق مجموعة من اليافطات في مدن يمنية عدة، ومنها العاصمة صنعاء يوم الأربعاء 27/05/2015م بعناوين مختلفة منها "قاهرة الكافر المستعمر وعملائه.. خلافة راشدة على منهاج النبوة" مذيلة بحزب التحرير / ولاية اليمن وأرقام تلفونات، وقد عملت رأيًا عامًا كبيرًا إذ قام بالاتصال عدد غير مسبوق ممن يستحسنون الفكرة والعمل ويرغبون في التواصل بالحزب للعمل معه، لما استشعروا حقيقة ما رأت أعينهم وأدركوا الحل لنكباتهم وهو غياب كيان المسلمين الذي يرعاهم، وتآمرت عليه دول الكفر آنذاك بريطانيا وفرنسا وروسيا وهدمته. فما جن الليل إلا وقد طوى الحوثيون جميع تلك اليافطات واتصلوا بأرقام التلفونات وأرغوا وأزبدوا على حزب التحرير والخلافة على منهاج النبوة.     التعليق: لقد رفع الحوثيون "المسيرة القرآنية" عنوانًا لهم حين خرجوا بأسلحتهم من صعدة قاصدين صنعاء فبقية اليمن، مع أن ناطقهم الرسمي محمد عبد السلام قال "نحن نريد دولة مدنية ديمقراطية"، وبعث زعيمهم عبد الملك الحوثي رسالة تطمين للعالم حين اقتربوا من صنعاء بأنه سيحافظ على النظام الجمهوري. المستغرب هنا هو: كيف لا تنسجم "المسيرة القرآنية" مع الخلافة على منهاج النبوة؟! ويتعارك القرآن مع حكم من أحكام الإسلام التي أصبح يدركها الكافر ويعمل على منعها قبل المسلم الذي ارتفعت عن عينه الغشاوة وأصبح يراها حلًا لجميع مشاكله التي كثرت هذه الأيام وأصبحت أكبر مما يستطيع مواجهتها أفرادًا وجماعات؟! لقد قام الحوثيون بإزالة يافطات حزب التحرير وهم يعلمون بأن حزب التحرير قام استجابة لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، وغايته استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة بعد هدمها في 28 رجب 1342هـ الموافق 03/03/1924م، وطريقته في العمل لإقامتها هي طريقة رسول الله ﷺ في إقامة دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة. كما أن شباب حزب التحرير قد التقوا ببدر الدين الحوثي وناقشوه وهم اليوم يلتقون بالحوثيين ويناقشونهم، فلماذا يشنون هذه الحملة عليه بإنزال يافطاته من الشوارع ويسمونه باسم غير اسمه ويصفونه بأوصاف ليست فيه؟ ألم تدرك عقول الحوثيين أن الخلافة حكم شرعي وإقامتها واجب عليهم كما هي واجب على جميع المسلمين، أم أنهم بحق وحقيقة ينتظرون خروج من دخل السرداب ليقوم بذلك نيابة عنهم؟ وحين يسألهم رب العالمين لِمَ لَمْ تطبقوا الإسلام وتحكموا بشرعي وقد بسطتم نفوذكم على الحكم في اليمن؟ أعجزتم؟ إذن لم وصلتم؟ متى يدرك الحوثيون وأتباعهم أن الإسلام يعني أفعالاً مع الأقوال لا أقوالاً بدون أفعال، قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. وأن عليهم القيام بالكثير من الأفعال التي تبرهن علمهم بالأحكام الشرعية والانضباط بها، كرعاية الشؤون كما جاء بها الإسلام لا كما هو عليها اليوم "العالم المحتضر"؛ العالم الرأسمالي، فهم إن قدموا شيئًا في الأمن لا ينكرون عليه، لكنهم عجزوا عن تقديم كفاية الناس في معيشتهم، ولم يفرقوا إلى الآن بين الملكية العامة "التي يشترك جميع الناس فيها" كالنفط والغاز وما بني عليهما كالكهرباء، والتعليم والزراعة و...الخ وبين التعامل مع السياسيين المخالفين لهم، فليردوا الحجة بالحجة والعمل السياسي بالعمل السياسي لا بالبلطجة كما كان يفعل من قبلهم، ولا يقدمون أنفسهم أمنيين بطريقة لا تقل سوءًا عن حليفهم صالح، يمارسون التجسس على الناس في أماكن عيشهم ويقومون بالاعتقالات، وبقطع الاتصالات والتلفونات وحجب مواقع الإنترنت. أيها الحوثيون، إن الإسلام هو الدين الذي أنزله رب العالمين على سيدنا محمد ﷺ وأمره والمسلمين من بعده بتطبيقه في دولة، وإن كان غيركم لم يحسن تطبيق الإسلام فلماذا تفعلون فعله اليوم وقد صرتم إلى الحكم فاحكموا بالإسلام ولا تخالفوه، فهلا طبقتم الإسلام وأسكتم المعارضين بأفعالكم لا بأيديكم؟     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس: شفيق خميس    

0:00 0:00
السرعة:
May 31, 2015

"المسيرة القرآنية" تحارب الخلافة على منهاج النبوة!

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان