المتصارعون في اليمن يتبعون مصالحهم ولا يأبهون لمعاناة الناس
المتصارعون في اليمن يتبعون مصالحهم ولا يأبهون لمعاناة الناس

الخبر: أعلنت شركة يمن موبايل عن إيقاف خدمة تعبئة الرصيد في المحافظات الجنوبية، ما أثار موجة من الغضب والانتقاد بين الناس والمراقبين. واعتبر هذا القرار صادماً للكثيرين، ووصفه مراقبون بالانفصالي وأنه يحمل أبعاداً سياسية، متسائلين عن الأسباب وراء هذا القرار وتأثيراته المحتملة على الحياة اليومية للناس. (اليمن الآن نيوز، 7 آذار/مارس 2025م)

0:00 0:00
السرعة:
March 11, 2025

المتصارعون في اليمن يتبعون مصالحهم ولا يأبهون لمعاناة الناس

المتصارعون في اليمن يتبعون مصالحهم ولا يأبهون لمعاناة الناس

الخبر:

أعلنت شركة يمن موبايل عن إيقاف خدمة تعبئة الرصيد في المحافظات الجنوبية، ما أثار موجة من الغضب والانتقاد بين الناس والمراقبين. واعتبر هذا القرار صادماً للكثيرين، ووصفه مراقبون بالانفصالي وأنه يحمل أبعاداً سياسية، متسائلين عن الأسباب وراء هذا القرار وتأثيراته المحتملة على الحياة اليومية للناس. (اليمن الآن نيوز، 7 آذار/مارس 2025م)

التعليق:

هذا الحصاد الخبيث الذي أشقى أهل اليمن وأذاقهم الويلات هو ثمرة ما زرعه الغرب الكافر في أرضنا من نظام جمهوري فاسد قائم على أساس المصلحة والرابطة الوطنية الفاسدة، وما زال أبناء أمتنا يسقونه بدمائهم إلى يومنا هذا، ولن ينتهي بقرارات لا أساس لها من شريعة الله لرعاية مصالح الناس. وإن إعلان انفصال شركة الاتصالات التي يتجاوز عدد مشتركيها العشرة ملايين من أبناء اليمن عن الجنوب، ليس منفصلا عن إعلان الجنوب فصل البنوك والمصارف الرئيسية عن الشمال، وكل هذا ليس منفصلا عن طباعة العملة الجديدة التي طلبها البنك المركزي في عدن من شركة جوزناك الروسية والتي تطبع بدون غطاء من الذهب الذي يحافظ على قيمة العملة الورقية، وكل هذه الأخبار والقرارات جميعها ليست منفصلة عن الهدنة الكاذبة التي أعلنها المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبيرغ بعد أن تحاكم قادة الشمال والجنوب أبناء العقيدة الإسلامية إلى ستوكهولم في السويد الصليبية الكافرة برعاية ووساطة الأمم المتحدة التي تهيمن عليها أمريكا الكافرة، فتبقى دماء المسلمين تحت رحمتهم يطلقونها متى ما يشاؤون ويلجمونها متى ما يشاؤون!

ألم يقل الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾؟! فلماذا إذن نحكّمهم ونحتكم إليهم بالله عليكم؟!

إن هذه السياسات الخرقاء والمحاصصة والتقسيم الممنهج الذي يضعف ما أضعفوه سابقاً لم ينتج لأمتنا يوماً إلا ضياع أموال الناس وكرامتهم ومجهوداتهم وحرمان أهل اليمن من حقوقهم الواجبة على من يرعاهم، ولا يجوز البحث عن حلول ترقيعية يرضى بها لنا الكفار لمعالجة المشاكل الفرعية التي هي نتاج أنظمتهم المستوردة إلينا، المؤسسة على الرأسمالية، المحافظة على مصالح الطغاة، المُحاربة لشريعة الله وعباده المخلصين الداعين لتطبيق شريعته في واقع الحياة.

وإن الحل الجذري يا أهل اليمن لكل هذا الهوان والذل والفقر وسلب حقوقكم الشرعية التي حددها الله لكم هو أن نكفر جميعاٌ بالطاغوت كما أمرنا الله ولا نتحاكم إليه كما يتحاكم إليه سادة القوم الذين يجرونكم به جميعا إلى دار البوار والخزي والشنار في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾.

وما دام القتال في اليمن بين طائفتين نحسبهما مؤمنتين فها هو حزب التحرير الصالح المصلح الداعي لعز الدنيا وخير الآخرة المعروف بينكم بشبابه الرائد بما يقوله لكم الثابت على مبدئه الإسلام، مهما أعرضتم هو منكم وبينكم ويقول لكم جميعا بقول الله عز وجل: ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾.

يا أمة الإسلام: هذا كتاب الله وسنة نبيه حكمٌ بينكم يأمركم أن قاطعوا الطاغوت، قاطعوا الأمم المتحدة، قاطعوا منظماتها الضالة المضلة وصندوق النقد الدولي الربوي، قاطعوا النظام الجمهوري وكل ما يعبر عنه، أي أن عليكم الكفر بكل رموز الطاغوت المنبثقة عنه أو تشير إليه وإزالتها واستئناف الحياة الإسلامية على حطامها، حياة على منهاج النبوة سياسياً واقتصاديا وتعليميا واجتماعيا... ومن بغى أو أعرض عن ذكر الله وارتضى بالتبعية والهوان بما لم يرتضهِ الله لنا فإنما عليه إثمه وإثم من اتبعه ومن وافقه وتابعه وسار على نهجه، قال عز من قائل: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾.

هذا بلاغ لقوم يوقنون فلا تكونوا كمن قال الله فيهم: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف مرزوق – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان