المؤسسة البريطانية تُسيء التقدير من جديد (مترجم)
المؤسسة البريطانية تُسيء التقدير من جديد (مترجم)

الخبر: بعد نتائج الانتخابات الكارثية لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، تحدثت نيكولا ستارجن، التي تعارضها، وزعيمة الحزب القومي الأسكتلندي، يوم الجمعة عن خطر حزب المحافظين: "وفي هجوم صارخ، انتقدت تيريزا ماي لموقفها من الانتخابات التي ستعطي نتائج عكسية مدهشة تؤثر في زعيمة المحافظين.

0:00 0:00
السرعة:
June 13, 2017

المؤسسة البريطانية تُسيء التقدير من جديد (مترجم)

المؤسسة البريطانية تُسيء التقدير من جديد

(مترجم)

الخبر:

بعد نتائج الانتخابات الكارثية لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، تحدثت نيكولا ستارجن، التي تعارضها، وزعيمة الحزب القومي الأسكتلندي، يوم الجمعة عن خطر حزب المحافظين:

"وفي هجوم صارخ، انتقدت تيريزا ماي لموقفها من الانتخابات التي ستعطي نتائج عكسية مدهشة تؤثر في زعيمة المحافظين.

وقالت السيدة ستارجن بأن رئيسة الوزراء "فقدت كل من السلطة والمصداقية".

وأضافت: "إن الضرر الذي تسبب به المحافظون والذي أثر على استقرار وسمعة المملكة المتحدة في أقل من عام لا مبالغة فيه"، "في أقل من عام تسببوا بفوضى على النطاق الصناعي". "والآن هم يعتزمون الاندماج في إدارة غير مستقرة، ما سيؤدي يقينا إلى نتائج أكثر ضررا". "كل هذا لأنهم جعلوا دوما مصلحة حزب المحافظين فوق مصلحة البلاد". [https://reportuk.org]

التعليق:

في الواقع، تنطبق تعليقات نيكولا ستارجن على المؤسسة البريطانية ككل وبوجه متكافئ متساو، والتي فيها يشكل حزب المحافظين غالبية الوجه السياسي. ومن سوء التقدير الجسيم الذي وقع عند استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، إلى سوء التقدير الإجمالي للانتخابات العامة المفاجئة هذا العام، فقد أظهرت المؤسسة البريطانية ثقتها المفرطة في قدرتها على كسب الرأي العام البريطاني لصالحها.

تدعي بريطانيا أنها أقدم الديمقراطيات المعاصرة في العالم، ومن الجيد جدا للمسلمين دراسة الأعمال الداخلية لهذه الملكية البرلمانية لتمييز الطبيعة الحقيقية للمشروع الديمقراطي. فإنه يُدعى للاستفتاءات وإجراء الانتخابات لا للرجوع إلى الرأي العام وإنما لحل النزاعات داخل النخبة الحاكمة.

لطالما وجدت الفصائل الموالية والمناهضة للاتحاد الأوروبي داخل الطبقة السياسية، وفي حزب المحافظين ذاته منذ زمن تاتشر، قبل ثلاثة عقود ماضية. وقد أُعد الاستفتاء لتسوية الصراع لصالح استمرار العضوية في الاتحاد الأوروبي، تماما كما كان الاستفتاء الأسكتلندي يهدف إلى تأجيل أية مناقشة للاستقلال "إلى ما بعد جيل". دخلت المؤسسة في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع ثقتها بأنها غير مستعدة تماما لإمكانية الخروج فعليا منه، ما أدى إلى اضطرابات مثيرة داخل الحزب والحكومة وتأخير قارب العام قبل أن يُخطر الاتحاد الأوروبي رسميا بنية بريطانيا الخروج منه. وبعد ذلك، وبعد أن كشفت تيريزا ماي عن زخم حاد في بيانات استطلاعات الرأي، أعلنت بشكل متهور عن إجراء انتخابات مبكرة بهدف زيادة عدد أعضائها بشكل كبير في البرلمان، دون أي اعتبار لاحتمالية الفشل، وللآثار المترتبة على شروع الحكومة الفعلي بإجراءات العامين للخروج من الاتحاد الأوروبي.

إن النظرية الخيالية للديمقراطية هي تلك التي تقول بسيادة الشعب. لكن هل يستطيع أحد بجدية أن يتصور أن يتمكن الناس بمجموعهم من التخطيط والإشراف على أمر معقد كنظام الحكم والحكومة؟ في الحقيقة، تحمل المؤسسات السياسية البريطانية إرث العصر النصراني الذي سبق الديمقراطية الرأسمالية، مع إجراء تغييرات محدودة فقط تماشيا مع نمط التفكير اللاحق. إن الناس بشكل جماعي لا يمكنهم تأسيس نظام ولا الإشراف عليه. إنها المؤسسة تلك التي تحكم النظام، والناس في العادة يوضعون في الصورة بوضع الخيارات أمامهم ليختاروا بين إحداها. وهذا في العادة هو أقصى ما يمكن من "مشاركتهم الديمقراطية".

صحيح أن جيرمي كوربين، القيادي في حزب العمال، يُعدّ من خارج المؤسسة. لكن ارتقاءه إلى منصب الزعامة حصل بمحض الصدفة، ما يدل من جديد على عدم كفاءة المؤسسة في هذا الوقت. ومع ذلك، فإنهم يمتلكون تقنيات عديدة تمنعه من الحصول على سلطة حقيقية، على الرغم من كونه حقيقة يمتلكها، لكن هناك تقنيات كثيرة لعزله كرئيس للوزراء ومنعه من ممارسة سلطة حقيقية بأي وسيلة مجدية.

ليست الديمقراطية فكرة نصرانية. بل هي نتاج إلحاد مادي. فإن كان هذا الوجود كله قد كان دون خالق، فلا بد إذاً أن يكون الإنسان سيد نفسه. وقد اعتمدت المؤسسة الغربية المفاهيم غير الدينية للحرية والديمقراطية تحت ضغط الإلحادية الأوروبية التي استمرت حتى بعد فشل الثورة الفرنسية وهزيمة نابليون.

ليس الدين ولا الديمقراطية ما يحكم الغرب. وإنما المصالح الرأسمالية للمؤسسة فحسب، مؤسسة تقف على أهبة الاستعداد لتقديم تنازلات عن أية مسألة أيديولوجية للبقاء والازدهار.

إن الحل ليس بمزيد من الديمقراطية. إذ كيف يمكن للخيال الفلسفي أن يكون حلا عمليا لأي شيء؟ هذا هو نتاج الديمقراطية السبب فيما يحصل.

إن الحل الحقيقي يكمن بالعودة إلى الدين. لقد فقد النصارى طريقهم، لذلك فإن الحمل يسقط على كاهل المسلمين ليعيدوا إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبي rلترتقي بملكوت الله على الأرض وتقود البشرية إلى مستقبل عادل مزهر.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فائق نجاح

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان