الموافقة الأمريكية ليست معياراً للقرار السياسي للأمة الإسلامية
الموافقة الأمريكية ليست معياراً للقرار السياسي للأمة الإسلامية

  الخبر: في 17 تموز/يوليو 2025، نقلت صحيفة داون عن رويترز: "أعلن البيت الأبيض يوم الخميس عدم وجود زيارة مقررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى باكستان في الوقت الحالي بعد تقارير واسعة النطاق عن هذه الزيارة. وفي وقت سابق من اليوم، أفادت بعض القنوات التلفزيونية المحلية، نقلاً عن مصادر، أنه من المتوقع أن يزور ترامب باكستان في أيلول/سبتمبر. وذكرت القنوات الإخبارية أن ترامب سيزور الهند أيضاً بعد وصوله إلى إسلام آباد في أيلول/سبتمبر. وسحبت القنوات تقاريرها لاحقاً". (داون نيوز)

0:00 0:00
السرعة:
July 19, 2025

الموافقة الأمريكية ليست معياراً للقرار السياسي للأمة الإسلامية

الموافقة الأمريكية ليست معياراً للقرار السياسي للأمة الإسلامية

(مترجم)

الخبر:

في 17 تموز/يوليو 2025، نقلت صحيفة داون عن رويترز: "أعلن البيت الأبيض يوم الخميس عدم وجود زيارة مقررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى باكستان في الوقت الحالي بعد تقارير واسعة النطاق عن هذه الزيارة. وفي وقت سابق من اليوم، أفادت بعض القنوات التلفزيونية المحلية، نقلاً عن مصادر، أنه من المتوقع أن يزور ترامب باكستان في أيلول/سبتمبر. وذكرت القنوات الإخبارية أن ترامب سيزور الهند أيضاً بعد وصوله إلى إسلام آباد في أيلول/سبتمبر. وسحبت القنوات تقاريرها لاحقاً". (داون نيوز)

التعليق:

تعتقد المؤسسة العسكرية الباكستانية أن إدارات أمريكا الجمهورية متعاطفة ومرحبّة بباكستان عموماً، على عكس الإدارات الديمقراطية التي تنتهج سياسة عدائية. على سبيل المثال، لم يلتقِ الرئيس بايدن بأي قائد باكستاني. كما لم يُجرِ اتصالاً هاتفياً مع أيٍّ من رئيسي وزراء باكستان، عمران خان وشهباز شريف، خلال فترة رئاسته التي استمرت أربع سنوات. وقد اعتُبر ذلك إهانةً في باكستان.

يعتقد قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، وقادة عسكريون آخرون، أن عودة ترامب إلى البيت الأبيض أتاحت لباكستان فرصةً لإعادة ضبط علاقاتها مع أمريكا، التي تجمدت فعلياً خلال ولاية بايدن، الذي أسند إدارة العلاقات مع باكستان إلى البنتاغون. وفي هذا السياق، وضع عاصم منير استراتيجيةً لإرضاء ترامب، إذ بات معروفاً على نطاق واسع بين القادة الوطنيين ورؤساء الدول أنه يُحب القادة الذين يشيدون به، ويطيعون رغباته، ويساعدونه على كسب رضا قاعدته الانتخابية.

لكسب ود ترامب، وافق عاصم منير على طلب ترامب بالقبض على العقل المدبر المزعوم لهجوم مطار كابول في آب/أغسطس 2021، الذي أودى بحياة ثلاثة عشر جندياً أمريكياً وتسليمه. وإدراكاً منها لاهتمام ترامب التجاري بالعملات المشفرة، أعلنت باكستان عن تشكيل مجلس باكستان للعملات المشفرة، وزار رئيس المجلس، بلال بن ثاقب، البيت الأبيض وعقد اجتماعاً مفصلاً مع روبرت هو هاينز، المدير التنفيذي لمجلس ترامب للأصول الرقمية. تلا ذلك زيارة الجنرال عاصم منير للبيت الأبيض ولقائه بترامب، حيث وعد بدعم باكستان لخطة أمريكا لبناء شرق أوسط جديد.

يُدرك جنرالات باكستان أيضاً اهتمام أمريكا بالمعادن الأرضية النادرة، ويدعون إلى الاستثمار الأمريكي في قطاع التعدين الباكستاني. كما أعلنت باكستان بسرعة عن نيتها التفاوض على تسوية مع إدارة ترامب والتوصل إلى اتفاق تجاري بعد إعلان ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 29% على باكستان. كما رشحت باكستان رسمياً ترامب لجائزة نوبل للسلام تقديراً لـ"حنكته السياسية المتميزة"! وهو إعلان أثار غضباً واسعاً ضد حكام باكستان. والآن، يأمل حكام باكستان في زيارة ترامب لباكستان، ويعتبرونها إنجازاً وشرفاً عظيماً لهم!

إنها لخيانة عظمى وعارٌ وإهانةٌ أن يسارع حكام باكستان العسكريون إلى خدمة أمريكا ورئيسها ترامب، أملاً في كسب رضاهم. وتتناقض سياسة الاسترضاء هذه التي ينتهجونها تجاه أمريكا تناقضاً صارخاً مع الرأي العام الباكستاني. فمسلمو باكستان يكرهون ترامب ويعتبرونه، هو وسلفه بايدن، سفاحي غزة. وقد صُدم مسلمو باكستان عندما رأوا قائد جيشهم يتناول الغداء مع الرئيس الأمريكي، الذي يُشرف على هجوم كيان يهود على إيران ويدعمه.

الفرق بين حكام باكستان الذين يسارعون لخدمة المصالح الأمريكية، وبين مسلمي باكستان الذين يرغبون في محاربة أمريكا وحلفائها الهند وكيان يهود الغاصب، واضحٌ جليّ للجميع. باكستان جاهزةٌ للثورة. ومسلمو باكستان، كما المسلمون في كل مكان، شعروا بالرعب من مذبحة غزة، ويُحمّلون حكام المسلمين مسؤولية فشلهم في حشد جيوشهم لتحرير فلسطين ونصرة إخوانهم.

هناك رغبة عارمة في باكستان للتخلص من حكامها عملاء أمريكا. وقد منحت ثورتا سوريا وبنغلادش المسلمين في باكستان أملاً في قدرتهم على التخلص من حكامهم. العنصر الوحيد المفقود للثورة في باكستان ضد هؤلاء الحكام هو قرار القوات المسلحة الباكستانية القوية بالتصرف بحزم لصالح الرأي العام في باكستان وتبني قيادة جديدة ورؤية جديدة لباكستان، خالية من العبودية لأمريكا والتبعية لنظامها العالمي. لقد منح انتصار باكستان الأخير على الهند الجيش الثقة في قدراته. وإن قوته كافية لبناء شرق أوسط جديد قائم على وحدة جميع البلاد الإسلامية في ظل الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. هذه هي الرؤية التي ندعو جميع المسلمين للعمل من أجلها. قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يحيى مالك – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان