الموقف الداعم لحل الدولتين يتعارض مع الإسلام
الموقف الداعم لحل الدولتين يتعارض مع الإسلام

صرح الرئيس جوكو ويدودو، في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بضرورة حل المشكلة الفلسطينية من جذورها، فقال: "إن جذور الصراع، وهي احتلال (إسرائيل) للأراضي الفلسطينية، يجب أن تحل على الفور وفقا للمعايير التي وافقت عليها الأمم المتحدة". وطالب بحل الصراع بين البلدين من جذوره وفقا لمعايير الأمم المتحدة. وكرر الأمر نفسه في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2023، خلال مؤتمر صحفي في الرياض بالمملكة العربية السعودية بقوله: "إندونيسيا لن تبقى صامتة مع استمرار سقوط الضحايا المدنيين، مع استمرار الظلم تجاه الشعب الفلسطيني. لقد حان الوقت لكي يقف العالم معاً لبناء تضامن عالمي لحل القضية الفلسطينية بشكل عادل وتنفيذ المعايير الدولية المتفق عليها".

0:00 0:00
السرعة:
October 23, 2023

الموقف الداعم لحل الدولتين يتعارض مع الإسلام

الموقف الداعم لحل الدولتين يتعارض مع الإسلام


(مترجم)


الخبر:


صرح الرئيس جوكو ويدودو، في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بضرورة حل المشكلة الفلسطينية من جذورها، فقال: "إن جذور الصراع، وهي احتلال (إسرائيل) للأراضي الفلسطينية، يجب أن تحل على الفور وفقا للمعايير التي وافقت عليها الأمم المتحدة". وطالب بحل الصراع بين البلدين من جذوره وفقا لمعايير الأمم المتحدة. وكرر الأمر نفسه في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2023، خلال مؤتمر صحفي في الرياض بالمملكة العربية السعودية بقوله: "إندونيسيا لن تبقى صامتة مع استمرار سقوط الضحايا المدنيين، مع استمرار الظلم تجاه الشعب الفلسطيني. لقد حان الوقت لكي يقف العالم معاً لبناء تضامن عالمي لحل القضية الفلسطينية بشكل عادل وتنفيذ المعايير الدولية المتفق عليها". وأصدر مجلس العلماء الإندونيسي، في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بيانا مفاده أن الحل لفلسطين هو تشكيل دولتين، حيث جاء فيه: "يدعم مجلس العلماء الإندونيسي جميع أشكال الجهود التي يبذلها الشعب الفلسطيني ليكون مستقلاً وذا سيادة من أجل تحقيق إحساس إنساني عادل ومتحضر. وترتكز إحدى الجهود من أجل السلام على قرار الأمم المتحدة بشأن حل دولتين. لذلك، يجب إيقاف الحرب وسحب جميع القوات. ويجب على (إسرائيل) أيضاً أن تعطي جميع الحقوق للشعب الفلسطيني كدولة ذات سيادة ومستقلة. ولا ينبغي لأي دولة أن تثير استمرار الحرب لدعم الصهاينة في ضم الأراضي الفلسطينية".


التعليق:


1. صحيح أن أصل المشكلة الفلسطينية هو احتلال كيان يهود لأرض فلسطين المباركة، لكن تسليم حل المشكلة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لن يحل المشكلة من جذورها، لأن الاحتلال اليهودي لفلسطين ولد على يد البريطانيين. ففي 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1917، أعلنت بريطانيا في وعد بلفور دعمها لإنشاء "وطن قومي للشعب اليهودي" في فلسطين. وكانت فلسطين في ذلك الوقت ضمن أراضي الخلافة العثمانية وكان اليهود في فلسطين لا يزالون أقلية. ورد وعد بلفور في رسالة مؤرخة في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1917 من وزير الخارجية آرثر بلفور إلى اللورد روتشيلد، زعيم الجالية اليهودية البريطانية، للتواصل مع الاتحاد الصهيوني لبريطانيا العظمى وإيرلندا. ثم في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، أعلنت الأمم المتحدة قيام (دولة إسرائيل) في الأراضي الفلسطينية بعد إعلان حل الخلافة العثمانية عام 1924م، ويحصل كيان يهود على 55% من الأراضي في فلسطين. وبعد ذلك، ظلت الولايات المتحدة تدعم وتحمي دائماً مصالح يهود. ولذلك فإن تسليم حل قضية فلسطين إلى الأمم المتحدة لن يؤدي إلا إلى تقوية كيان يهود وإبعاد المسلمين عن بلادهم. وهكذا ولد كيان يهود من إنجلترا أمه، وأمريكا أباً له، والأمم المتحدة القابلة له. فكيف يمكن تسليم القضية الفلسطينية لمن قام بتوليدها؟!


2. إن أرض فلسطين أرض خراجية منذ أن فتحها المسلمون في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في العهدة العمرية، والحقيقة أن تيودور هرتزل اعترف بذلك، والدليل أنه جاء ليطلب من الخليفة عبد الحميد الثاني أرض فلسطين. وفي الواقع، كان قد أعد لهذا الغرض رشوة قدرها 150 مليون جنيه إسترليني من الذهب خصيصاً للسلطان؛ لتسديد جميع ديون الخلافة العثمانية البالغة 33 مليون جنيه إسترليني؛ وبناء حاملة طائرات بتكلفة 120 مليون فرنك؛ وتقديم قرض بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني بدون فوائد؛ وبناء الجامعة العثمانية في فلسطين. لكن كل هذا رفضه الخليفة. إن حل الدولتين يعني تسليم أراضي المسلمين لكيان يهود، وبطبيعة الحال، هذا حرام. ومن ناحية أخرى، فإن ذلك يعني الاعتراف بالاستعمار وتسليم الأرض المباركة للغزاة، وهذا ظلم. ولذلك فإن الحل الوحيد هو استئصال كيان يهود من فلسطين. لكن هذا لا يمكن أن يتم إلا إذا توحد المسلمون تحت قيادة الخليفة وأعلنوا الجهاد لتحرير فلسطين. وعلى ذلك فإن موقف الرئيس ومجلس العلماء الإندونيسي من هذا الأمر هو موقف مخالف للشريعة الإسلامية.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان