ألن تنحاز القيادة الإيرانية إلى الإسلام والأمّة الآن؟
ألن تنحاز القيادة الإيرانية إلى الإسلام والأمّة الآن؟

الخبر: في 20 أيار/مايو 2024، ذكرت صحيفة واشنطن بوست في مقال بعنوان "الولايات المتحدة تجمّع أجزاء من لعبة نهاية محتملة لحرب غزة"، ذكرت أنه "يبدو أنه تمّ احتواء حرب غزة، ما أدّى إلى تجنب الحريق على مستوى المنطقة الذي كان يخشاه الكثيرون بعد ذلك". هاجمت حماس كيان يهود في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ويرجع ذلك جزئيا إلى المحادثات الهادئة بين إيران والولايات المتحدة، بما في ذلك الاجتماع الذي عُقد الأسبوع الماضي في عمان بين ماكغورك والقائم بأعمال وزير الخارجية الإيراني الجديد علي باقري كاني، الذي توفي سلفه في المروحية إثر تحطُّم الطائرة يوم الأحد الذي أودى بحياة الرئيس إبراهيم رئيسي.

0:00 0:00
السرعة:
May 25, 2024

ألن تنحاز القيادة الإيرانية إلى الإسلام والأمّة الآن؟

ألن تنحاز القيادة الإيرانية إلى الإسلام والأمّة الآن؟

(مترجم)

الخبر:

في 20 أيار/مايو 2024، ذكرت صحيفة واشنطن بوست في مقال بعنوان "الولايات المتحدة تجمّع أجزاء من لعبة نهاية محتملة لحرب غزة"، ذكرت أنه "يبدو أنه تمّ احتواء حرب غزة، ما أدّى إلى تجنب الحريق على مستوى المنطقة الذي كان يخشاه الكثيرون بعد ذلك". هاجمت حماس كيان يهود في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ويرجع ذلك جزئيا إلى المحادثات الهادئة بين إيران والولايات المتحدة، بما في ذلك الاجتماع الذي عُقد الأسبوع الماضي في عمان بين ماكغورك والقائم بأعمال وزير الخارجية الإيراني الجديد علي باقري كاني، الذي توفي سلفه في المروحية إثر تحطُّم الطائرة يوم الأحد الذي أودى بحياة الرئيس إبراهيم رئيسي.

التعليق:

على الرّغم من خطابها المناهض للولايات المتحدة، فإنّ القيادة الإيرانية تقوم باستمرار بمساعدة "الشيطان الأكبر"، الولايات المتحدة. وهكذا أجرت إيران محادثات سرّية مع أمريكا لتسهيل احتواء حرب كيان يهود على غزة، وهو ما يعني عملياً ترك مسلمي غزة للإبادة الجماعية والمجاعة.

بالإضافة إلى ذلك، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز في 14 آذار/مارس 2024، في مقال بعنوان "الولايات المتحدة أجرت محادثات سرّية مع إيران بشأن هجمات البحر الأحمر"، أن "الولايات المتحدة أجرت محادثات سرية مع إيران هذا العام في محاولة لإقناعها". طهران ستستخدم نفوذها على حركة الحوثي اليمنية لإنهاء الهجمات على السفن في البحر الأحمر، بحسب مسؤولين أمريكيين وإيرانيين. وترأس الوفد الأمريكي مستشار البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك ومبعوثه الإيراني أبرام بالي. ومثل نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كاني، وهو أيضاً كبير المفاوضين النوويين في طهران في الجمهورية الإسلامية. (فايننشال تايمز). وهكذا، بدلاً من تعبئة قواتها المسلّحة لدعم الحركات المسلحة الخاضعة لنفوذها، قامت القيادة الإيرانية باحتواء الخطر المحدق بكيان يهود.

إن مثل هذا التسهيل من قبل النظام الإيراني للمصالح الأمريكية ليس مفاجئا للمسلم الذي ينظر إلى السياسة من الزاوية الخاصّة للإسلام وأحكامه الشرعية. مثل هذا المسلم لا يحتاج إلى التنقيب بعمق في النصوص السياسية بحثاً عن أدلة على خيانة النظام الإيراني. ويظهر ذلك في تناقض تصرفات القيادة الإيرانية مع الأحكام الشرعية.

أولاً: إنّ النظام الإيراني لا يحكم بما أنزل الله. قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. وبدلاً من ذلك، فإن الاقتصاد الإيراني هو اقتصاد رأسمالي، يتعارض مع أحكام الشريعة فيما يتعلق بالأراضي الزراعية والمعادن والطاقة وهياكل الشركات والتمويل والضرائب. إيران دولة قومية أسست على القومية، ما يتناقض مع نظام الحكم الإسلامي بإمامة واحدة أو خلافة لجميع المسلمين، بغضّ النظر عن عرقهم أو مذهبهم الفكري.

ثانياً: ساعدت إيران طاغية سوريا بشار الأسد في قتل واستشهاد مئات الآلاف من المسلمين في مجزرة أفظع وأطول أمداً. وانتفض مسلمو سوريا ضدّ طغيانه مردّدين (الشعب يريد إسقاط النظام). لقد نازعوا الطاغية على أساس الإسلام، وهو واجبهم في الإسلام. ولا طاعة لأولي الأمر في معصية الله ورسوله ﷺ. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾. وبدلاً من دعم المسلمين في سوريا في أداء واجبهم الشرعي، عملت القيادة الإيرانية مع روسيا في جهد مكثف ومكلف ومتكامل لإبقاء عميل أمريكا بشار في السلطة.

ثالثاً: أهملت القيادة الإيرانية واجب إرسال جيش لدعم غزة. وهذا بالرّغم من أن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾. وبدلاً من إعلان الجهاد على مستوى الأمة ضدّ كيان يهود، بقيادة القوات المسلحة الإيرانية القوية، اقتصرت إيران على هجمات محدودة يسهل صدّها بطائرات بدون طيار وصواريخ.

رابعا: تعمل القيادة الإيرانية على تمهيد الطريق لقبول حلّ الدولتين الأمريكي لفلسطين، والذي يتمثل في تسليم معظم الأرض المباركة لكيان يهود المحتل. وهذا بالرغم من أنّ الله سبحانه وتعالى قال: ﴿وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. وهكذا، في 24 نيسان/أبريل 2024، ورد في البيان المشترك بين جمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية إيران الإسلامية في تتويج زيارة الرئيس الإيراني، "لقد أكّدا مجدداً دعمهما لتسوية عادلة وشاملة ودائمة..."

إن هذه ليست سوى بعض جرائم القيادة الإيرانية بحق الإسلام وأمته. ويبقى أن نرى كيف ستتعامل القيادة الإيرانية مع الخلافة الراشدة التي تقترب من عودتها إن شاء الله. فهل ترتكب الخطأ الفادح بالاستسلام لقوميتها الفارسية العميقة وعدائها الطائفي؟ أم أنها ستتوب وتتخذ الخطوة الجريئة بالوقوف إلى جانب الإسلام وأمته ضدّ أعداء الاستعمار الغربي وعلى رأسهم أمريكا؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان