النفاق القبيح للغرب والحرب الأوكرانية وإلغاء الخلافة
النفاق القبيح للغرب والحرب الأوكرانية وإلغاء الخلافة

الخبر:   في الوقت الذي كان العالم يتابع عن كثب آخر التطورات في الحرب الروسية الأوكرانية، صدر بيان لافت للنظر من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. حيث شدد لافروف في تصريحه هذا على أن الحرب العالمية الثالثة ستكون نووية، موضحا أنه لن يسمح لأوكرانيا بامتلاك أسلحة نووية. (صباح، 2022/03/03م)

0:00 0:00
السرعة:
March 06, 2022

النفاق القبيح للغرب والحرب الأوكرانية وإلغاء الخلافة

النفاق القبيح للغرب والحرب الأوكرانية وإلغاء الخلافة

الخبر:

في الوقت الذي كان العالم يتابع عن كثب آخر التطورات في الحرب الروسية الأوكرانية، صدر بيان لافت للنظر من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. حيث شدد لافروف في تصريحه هذا على أن الحرب العالمية الثالثة ستكون نووية، موضحا أنه لن يسمح لأوكرانيا بامتلاك أسلحة نووية. (صباح، 2022/03/03م)

التعليق:

كما هو معلوم، فقد أرسلت الدول الغربية الكافرة المستعمرة، وخاصة أمريكا، معدات عسكرية وأسلحة إلى أوكرانيا، وأرسلت من خلال هذا التصرف رسالة مفادها أنها تقف إلى جانب أوكرانيا في حربها ضد روسيا، وقامت باستفزاز روسيا لكي تغزو أوكرانيا من خلال تعهدها بانضمام أوكرانيا إلى حلف الأطلسي، وبعد أن رمت أوكرانيا في وسط النار الروسية ها هي تقوم بإطفاء النار بأنبوبة إطفاء الحرائق بدل أن تستدعي فريق الإطفاء ليقوموا بذلك! باختصار، فإنها قامت بمشاهدة الحريق من بعيد، فبدلا من أن تتدخل مباشرة أخذت تحوم حول الحريق باتخاذ إجراءات لا تسمن ولا تغني من جوع مثل التنديد وفرض العقوبات وذلك لكي تتجنب انتقاد الرأي العام لها. من جهة أخرى وبعد أن أدرك أنه أصبح وقودا لهذا الحريق صرح الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بنبرة فيها تمرد للغرب قائلا: "لقد تُركنا لوحدنا، فلا أحد يريد أن يقاتل من أجلنا".

من ناحية أخرى، فإن أمريكا، التي خدعت روسيا وجرتها إلى المستنقع الأوكراني، أرعبت الرأي العام الأمريكي والعالمي بنشر مفاهيم مخيفة ومروعة مثل الحرب العالمية الثالثة حتى لا تتدخل في الحرب. في الواقع فإن أمريكا أعطت الضوء الأخضر أو خدعت روسيا وذلك من خلال تصريحات أدلت بها قبل الحرب مثل: "الحرب العالمية ستندلع"، كما أن تصريحات مماثلة جاءت من روسيا أيضاً.

لقد كشفت الحرب الأوكرانية عن نفاق الغرب الذي لا يفكر بمصالح الناس بل بمصالحه هو فقط، فهو يدور مع مصالحه حيث دارت، كما أنه لا يستطيع أن يفرض عقوبات شاملة على روسيا لأن مصالحه الاقتصادية أولى من كل شيء. وهو أيضا لا يستطيع التدخل في الحرب وإلا خسر كل شيء، والشيء نفسه يمكن أن يقال عن أمريكا فهي ليست بأفضل حالاً منها.

إن مقياس النفعية هو كل شيء عند الغرب حتى لو أدى ذلك إلى موت آلاف البشر. ولكي تقوم أمريكا باستدراج روسيا إلى المستنقع من جهة، والهيمنة على الدول الأوروبية، وكذلك الإبقاء على حلف الأطلسي الذي يحتضر، تركت روسيا تهاجم أوكرانيا. لا يوجد في قاموس الغرب قيمة إنسانية، بل هناك قيمة واحدة فقط ألا وهي النفعية. فهو يقيِّم كل شيء على أساس النفعية. فهو يتجه باتجاه مؤشر النفعية دائماً.

من ناحية أخرى، فاليوم 3 آذار 2022 حيث تصادف الذكرى الواحدة بعد المئة لهدم الخلافة التي لا تنظر إلى الأحداث من منظار النفعية، بل بالعكس فإن القيمة الإنسانية لها مكانة متميزة في أدبياتها، حتى الحرب الأوكرانية أثبتت هي الأخرى الحاجة الماسة للخلافة. لقد بنت الخلافة مكانتها المتميزة في قلوب كل المجتمعات في جميع أنحاء العالم بوصفها حامية للمظلومين ومدافعة عن الحق والعدل. فعلى سبيل المثال لجأ اليهود، الذين هربوا من جلادي محاكم التفتيش التي تعرضوا لها في العصور الوسطى، إلى الدولة العثمانية طالبين منها الحماية. كما قامت والدة الملك الفرنسي فرانسيس، والذي كان أحد الضحايا الناجين من اضطهاد شارل الخامس في أوروبا، بإرسال رسالة استنجاد إلى سليمان القانوني تطلب منه المساعدة. على أثرها قام السلطان سليمان القانوني بإصدار أمره المشهور الذي قال فيه: "إن لم يتم إطلاق سراح فرانسيس فوراً، فستسمعون صهيل خيول المجاهدين في شوارع برلين". فهذه الأمثلة وغيرها كثيرة جداً.

لذلك فإنه يجب على المسلمين أن يقيموا الخلافة التي ستحمي المظلومين حيث يلجؤون إليها في الشدائد، بدلا من الظلم الذي يعانون منه اليوم حيث يلجؤون إلى الدول الغربية والأمم المتحدة وأمريكا يطلبون منها المساعدة. فالخلافة صوت المستضعفين والمظلومين من المسلمين وغير المسلمين وحاميتهم، وهي في الوقت نفسه كابوس الكفار والطغاة. قال عليه الصلاة والسلام: «إنَّمَا الإمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِن ورَائِهِ ويُتَّقَى بِهِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان