النفط الأذربيجاني ما زال يتدفّق إلى كيان يهود عبر تركيا!
النفط الأذربيجاني ما زال يتدفّق إلى كيان يهود عبر تركيا!

الخبر: نظم احتجاج أمام مبنى شركة النفط الحكومية الأذربيجانية "سوكار" في إسطنبول التي تزود كيان يهود بالنفط عبر تركيا. وأظهرت مجموعة "ألف شاب من أجل فلسطين" التي نظّمت الاحتجاج، ردّ فعلها بإلقاء الطلاء الأحمر على الشّركة التي تزوّد كيان يهود بالنفط. وهتفت المجموعة بشعارات مثل "نحن شوكة في أعناق أولئك الذين يغذون الاحتلال والإبادة الجماعية من هذه الأراضي، لن نسمح بمرور هذه التجارة الدموية!". (صحيفة كرار، 2024/05/31).

0:00 0:00
السرعة:
June 11, 2024

النفط الأذربيجاني ما زال يتدفّق إلى كيان يهود عبر تركيا!

النفط الأذربيجاني ما زال يتدفّق إلى كيان يهود عبر تركيا!

(مترجم)

الخبر:

نظم احتجاج أمام مبنى شركة النفط الحكومية الأذربيجانية "سوكار" في إسطنبول التي تزود كيان يهود بالنفط عبر تركيا. وأظهرت مجموعة "ألف شاب من أجل فلسطين" التي نظّمت الاحتجاج، ردّ فعلها بإلقاء الطلاء الأحمر على الشّركة التي تزوّد كيان يهود بالنفط. وهتفت المجموعة بشعارات مثل "نحن شوكة في أعناق أولئك الذين يغذون الاحتلال والإبادة الجماعية من هذه الأراضي، لن نسمح بمرور هذه التجارة الدموية!". (صحيفة كرار، 2024/05/31).

التعليق:

بعد الانتخابات المحلية التي جرت في 31 آذار/مارس الماضي، والتي خسرتها الحكومة، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقف التجارة مع كيان يهود وفرض قيود على تصدير 54 منتجاً تركياً. وقال أردوغان في تصريحات لاحقة إنه على الرّغم من حجم التجارة بين تركيا وكيان يهود الذي بلغ 9.5 مليار دولار، فإن تركيا قطعت التجارة تماماً لدعم أهل غزة. كما عبّر الرئيس التركي عن أن كيان يهود دولة إرهابية وأنّ نتنياهو يجب أن يُحاكم باعتباره قاتل أطفال ومرتكب إبادة جماعية على كل منصّة يتحدث عليها، بغض النظر عن موضوع ومحتوى الاجتماع.

من يستمع إلى كلمات أردوغان الغاضبة المتزايدة ضدّ كيان يهود، قد يعتقد أنه يكنُّ عداءً كبيراً للكيان وأنه يفعل كل ما في وسعه لضمان انتصار أهل غزة. وبصورة أكثر دقة، هذا ما يريد أن تعتقده الشعوب المسلمة، وهذا ما تهدف إليه كل جهوده. ولكن يكفي أن ننظر إلى الأفعال بدلاً من الأقوال لنرى أنّ الواقع مختلف تماماً عن رواية أردوغان.

هل توقفت تركيا فعلاً عن التعامل مع العصابة الصهيونية؟ أم أنها مستمرة في ذلك عبر قنوات مختلفة؟ هذا ليس واضحاً حتى الآن. على الأقل لم يتم الإعلان عنه حتى اليوم. لكن المواد الغذائية ليست من بين مجموعات المنتجات مثل وقود الطائرات والإسمنت والحديد والصلب التي تمّ تقييدها. فقد ذكرت شبكة قدس الإخبارية في شباط/فبراير أنّ تركيا من أكثر الدول المصدرة للفواكه والخضروات إلى كيان يهود.

وبعبارة أخرى، بينما حكم كيان يهود على أهل غزة بالجوع والعطش لمدة 7 أشهر، كانت تركيا هي الرائدة في إطعام الإرهابيين المحتلين.

ورغم أن وزارة التجارة التركية أعلنت أنّ كل التجارة توقفت اعتباراً من 9 نيسان/أبريل، فإن الحكومة ليست عندها مصداقية في هذه القضية. وذلك لأن الحزب الحاكم نفى أولاً التجارة مع كيان يهود أثناء ارتكاب الإبادة الجماعية في غزّة، ثم أوضح أنه لا توجد وسيلة لمنعها بسبب الاتفاقيات الدولية، واتهم منتقدي استمرار التجارة بأنهم عملاء لدول ثالثة. وأخيراً، عندما ساد الضغط الشعبي، أجبروا على الاعتراف وأعلنوا أن التجارة توقفت. واليوم يحدث الوضع نفسه مع شركة سوكار التي تبيع النفط لكيان يهود عبر تركيا. فرغم تصريح تركيا بتقييد التجارة مع كيان يهود، يتمّ نقل النفط إلى يهود عبر خط أنابيب باكو - جيهان - تبليسي. وفي حين تلبي دولة أذربيجان ما يقرب من 40 في المائة من احتياجات كيان يهود من النفط، فإن شركة سوكار تتوسط هذه التجارة الدموية. العديد من المنظمات غير الحكومية والمنظمات الشبابية وأهل تركيا ككل ينظمون احتجاجات للمطالبة بأن لا تفرض تركيا قيوداً على منتجاتها فحسب، بل وأيضاً منع وصول المنتجات إلى عصابة الإبادة الجماعية اليهودية عبر تركيا.

الحكومة التي يُفترض أنها تفرض عقوبات على كيان يهود لا تريد منع ذلك بأي شكل من الأشكال، لأن أردوغان والمسؤولين الآخرين ليسوا صادقين. وبسبب هذا النفاق، لم تُغلق سفارات وقنصليات كيان يهود حتى الآن. ولا توجد إجراءات قانونية في تركيا حتى الآن ضد نتنياهو وقطيع القتلة من كيان يهود. وحتى الآن لم تتم معاقبة وترحيل الإرهابيين اليهود الذين يحملون الجنسية التركية والذين ذهبوا للقتال في غزة.

علاوةً على ذلك، لا يزال مرتكبو جرائم القتل الجماعي الصهاينة يتلقون الدعم والحماية من خلال اعتقال الشباب المحتجين ضدّ شركة النفط سوكار، وهي شركة النفط التابعة لنظام الدكتاتور العلماني الصديق لليهود علييف، في عمليات فجرية. والسؤال إذن هو: إذا كان كيان يهود دولة إرهابية وحكومة نتنياهو وجنودها مجرمين قتلة، فلماذا يعاقب الشباب الذين يريدون طرد المجرمين من تركيا ولا يعاقب أولئك الذين يدعمون مجازرهم، مثل شركة سوكار؟ هذا ببساطة نفاق! إنها تعمل مع الذئب وتبكي مع الحمل.

من ناحية أخرى، قالت شركة سوكار في بيان إنها لا تبيع النفط الخام مباشرة إلى كيان يهود. ومع ذلك، قالت إنها لن تتدخل في أي بلد ستبيع الشركات التي تتعامل معها سوكار النفط! بعبارة أخرى، قبلت بشكل غير مباشر البيع لقتلة الأطفال. إن بيان شركة سوكار هو بيان الحكومة نفسه التي حاولت فيه في البداية بذكاء إنكار قضية التجارة مع الكيان المحتل ثم اضطرت إلى الاعتراف بسبب الضغط الشعبي.

والآن يتم وصف هذا الاحتجاج ضد شركة سوكار بأنه استفزاز وتتم التغطية على خيانة غزة من قبل أذربيجان وتركيا بحجة "دولتين وأمة واحدة". ولكن مهما كان ما يتم فعله فإن طوفان غزة سيستمر في فضح الخونة الذين يدعمون التحالف الصليبي اليهودي وتوضيح الصفوف.

وبإذن الله، في القريب العاجل، عندما تقوم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وتشرق شمس الإسلام، سيتم اقتلاع جميع الخونة مع اليهود المحتلين من جسد الأمة.

كما شبه رسول الله ﷺ المدينة المنورة... فقال: «الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا» رواه مسلم والبخاري

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان