النموذج الذي وعدت به أمريكا العراقيين
النموذج الذي وعدت به أمريكا العراقيين

الخبر:   أفاد مصدر أمني، يوم الاثنين الموافق 2024/01/08م، بمقتل مدني بنيران مسلح غربي العاصمة بغداد. وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "مسلحاً يستقل دراجة نارية يعتقد أنه عامل دليفري، فتح نيران سلاحه باتجاه عجلة مدنية ما أدى إلى مقتل صاحب العجلة ضمن منطقة تقاطع العامرية غربي بغداد". وأشار المصدر إلى أن "شرطة بغداد (الكرخ) تمكنت من القبض على القاتل ضمن تقاطع العامرية بعد مطاردته وتطويق المنطقة".

0:00 0:00
السرعة:
January 10, 2024

النموذج الذي وعدت به أمريكا العراقيين

النموذج الذي وعدت به أمريكا العراقيين

الخبر:

أفاد مصدر أمني، يوم الاثنين الموافق 2024/01/08م، بمقتل مدني بنيران مسلح غربي العاصمة بغداد. وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "مسلحاً يستقل دراجة نارية يعتقد أنه عامل دليفري، فتح نيران سلاحه باتجاه عجلة مدنية ما أدى إلى مقتل صاحب العجلة ضمن منطقة تقاطع العامرية غربي بغداد". وأشار المصدر إلى أن "شرطة بغداد (الكرخ) تمكنت من القبض على القاتل ضمن تقاطع العامرية بعد مطاردته وتطويق المنطقة".

التعليق:

في بادئ الأمر يعتبر الخبر أعلاه من الأخبار الاعتيادية في واقع نخر الفساد فيه، وكثر القتل والهرج والمرج، لولا ما استجد بعد ذلك من أمور. فقد أبلغ مصدر أمني وكالة شفق نيوز؛ "حيث تبين مقتل المدعو (م.م.ع) مواطن عراقي يسكن في بغداد تولد 1989". وأضاف أنه "تم القبض على القاتل من قبل مفارز القوات الأمنية بعد محاولة الهروب، واتضح أن اسمه (ج. ب) مواطن سويدي الجنسية". ثم تبين بعد ذلك أن الذي تم اغتياله يحمل الجنسية السويدية ومن أصل عراقي، فضلا عن الشخص الذي اغتاله ايضاً. وبعد ذلك تتكشف الأوراق، وتتضح صورة الواقع المزري الذي وصل إليه البلد (العراق)، ويتبين أن المجني عليه مرتبط بزعيم مافيا شهير في السويد يدعى رواء مجيد، ويلقب بالثعلب الكردي، حيث إنه عراقي من أصل كردي ومولود في إيران، حسب بحث معمق أجرته السومرية نيوز.

وفي تقرير عنونته الصحافة السويدية بـ"هكذا بنى رواء ماجد هرم السلطة الذي حول الأطفال إلى قتلة"، يشير إلى مدى استخدام الأطفال ولا سيما المهاجرين والعرب والعراقيين في تجارة المخدرات والعمل المافيوي. وتشير التقارير، إلى أن الخلفية الإجرامية للجبوري كانت معروفة في السويد، حيث كان يلقب بـ"بنزيمة" وكان قائما على تجنيد الشباب لترويج المواد الممنوعة، وتظهر الصور والتحقيقات أن عملية القتل كانت جزءا من تصاعد العنف بين المافيا السويدية، مع اندلاع صراعات داخل شبكة "فوكستروت"، وتصاعد التوترات بين مجموعات الجريمة المنظمة".

لقد عكست هذه الحادثة درجة التصاعد في الجريمة المنظمة في العراق، ومدى هشاشة الحكومة العراقية، وأن هذا البلد أصبح كسفينة غارقة في بحر لجي تتقاذفها الأمواج. هذا هو النموذج الذي وعدت به أمريكا عند احتلالها للعراق؛ انتشار للمخدرات ورواج للجريمة وشيوع للرذيلة بكل أصنافها.

أيها المسلمون في العراق: إن القلب ليدمى وهو يقارن ذلك العز عندما كانت بغداد عاصمة الرشيد، منبعا للفضيلة والعلم والمعارف، وبين ما نعيشه اليوم من ضياع وتخلف وفساد، بين بلد يمتلك السيادة والقرار السياسي، وبين بلد محتل فاقد للسيادة والقرار. فبينما كان خليفة المسلمين يرسل الجيوش فاتحين لإنقاذ الشعوب ونشر النور الذي يحمله الإسلام، أصبحت بلداننا اليوم مشرعة الأبواب لاستقبال المجرمين وكل أنواع الرذيلة من الغرب الفاسد وثقافته العفنة، ابتداء من الحكم إلى أبسط مفاصل الدولة والعلاقات الاجتماعية.

فهل بعد هذا الوهن من وهن؟! وهل بعد هذا الضياع من ضياع؟! فإلى متى هذا السبات؟! أما آن لكم أن تصحوا وتفيقوا من هذا النوم العميق؟! فتعودوا لدينكم ومنهج ربكم، ذلك المنهج الذي يقيم العدل، ويحقق الأمن، وينشر الفضيلة، ويقطع دابر عدوكم، ويجعلكم أعزة بعد هذا الذل والخنوع؟! فكونوا مع العاملين المخلصين لإقامة الخلافة والحكم بما أنزل الله، لتنالوا رضوان الله، وتسعدوا في الدارين.

﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الطائي – ولاية العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان