النقاط الساخنة للاجئين: تحول آخر في السياسة الخارجية الغربية (مترجم)
النقاط الساخنة للاجئين: تحول آخر في السياسة الخارجية الغربية (مترجم)

الخبر:   أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إقامة "نقاط ساخنة" مدعيًا أنها ستعالج مشكلة طالبي اللّجوء في ليبيا بسبب هروب الآلاف من الاقتتال في البلاد. كما وقال إنه يأمل أن تقوم هذه الخطة بردع الناس عن اتخاذ "مخاطر جنونية" وأن تبعدهم عن محاولات الرحيل المحفوفة بالمخاطر عبر البحر الأبيض المتوسط. (2017/07/30).

0:00 0:00
السرعة:
August 01, 2017

النقاط الساخنة للاجئين: تحول آخر في السياسة الخارجية الغربية (مترجم)

النقاط الساخنة للاجئين:

تحول آخر في السياسة الخارجية الغربية

(مترجم)

الخبر:

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إقامة "نقاط ساخنة" مدعيًا أنها ستعالج مشكلة طالبي اللّجوء في ليبيا بسبب هروب الآلاف من الاقتتال في البلاد.

كما وقال إنه يأمل أن تقوم هذه الخطة بردع الناس عن اتخاذ "مخاطر جنونية" وأن تبعدهم عن محاولات الرحيل المحفوفة بالمخاطر عبر البحر الأبيض المتوسط. (2017/07/30).

التعليق:

بعد سنوات من الاستعمار والاستعمار الجديد، والتدخل المستمر في كل جزء من حياة الناس المستعمَرين، ما زال الرئيس الفرنسي يمتلك الجرأة باقتراحه أن حل مشكلة أولئك الفارين من الكارثة لمشروع استعماري آخر، وهو ليبيا.

في حين إنه تم استعمار ليبيا من قبل إيطاليا وليس فرنسا، يعتبر تاريخ هذه الدولة المستعمرة مشابهًا لغيرها من البلدان المستعمرة. فيوجد سلب للموارد، وتقسيم وقوانين، كما أنها كانت تواجه ديونًا ضخمة، يحكمها ديكتاتور دمية، لدرجة أنه لم يعد مفيدًا، إلاّ بأمور وظيفية أساسية، ولكنه لا يستطيع إخفاء نفسه وراء أطماع السلطة والرغبات.

اليوم، ليبيا تعيش حالة من الاضطراب بعد سقوط القذافي، كما أن جزءًا من الصراع الأنجلو-أمريكي، وقوى أخرى مثل إيطاليا وفرنسا اللتين لا تريدان أن تخسرا فتساهمان في إحداث هذا الاضطراب. كما أن القوى العالمية مرةً أخرى تسعى للسيطرة على الأراضي الاستراتيجية الأخرى الغنية بالموارد والتي يعيش شعبها المعاناة.

ليبيا تعتبر أيضا بوابة تصل طول شمال إفريقيا مع أوروبا، وهي أيضًا وجهة للمهاجرين من أراضيهم. فيوجد من يسعى إلى تحقيق الازدهار الاقتصادي فيها ويوجد من يحاول الهرب من الحرب والكوارث التي تحدث في أراضيهم. فنعم، لا يمكن للسلطات الاستعمارية نكران ما تسببت به سياستها في إحداث الكثير من الأزمات والصراعات، وبالتالي فهذه القوة هي السبب الذي يدفع الناس إلى الرحيل.

وقال فنسنت كوشيتيل، المبعوث الخاص الجديد للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في وسط البحر الأبيض المتوسط،، إن الوقت الذي وصل فيه المهاجرون إلى ليبيا كان متأخرا جدًا. كما ويُعتقد أنه يوجد هنالك 300 ألف إفريقي من خارج ليبيا يحاولون الوصول إلى أوروبا أو الحصول على فرص عمل في ليبيا. كما قيل بأنهم يعيشون في مراكز الاحتجاز الليبية أو في المستودعات أو فيما يسمى بـ"بيوت الاتصال" على أيدي المتاجرين. كما وقال إن الأمم المتحدة تحاول إقناع الناس بالذهاب إلى ليبيا في المقام الأول (رويترز 2017/07/18). وهنا يعتبر اللاجئون ضعفاء جدًا بعد اقتراح المجموعة المماثلة من قبل الماكرين. كما يوجد عند أستراليا مركز للاحتجاز في جزيرة ناورو الواقعة في المحيط الهادئ تم التحقّق منه وأُبلغ بأن محتجزيه يعانون من سوء المعاملة.

إذن، كيف يمكن لمركز في الغرب أن يساعد اللاجئين؟ إذا كانت وجهة نظرهم بأنهم بشر لا يستحقون شيئا، وأن هدفهم من هذا المركز هو إبقاؤهم خارج أوروبا لأطول فترة ممكنة، أو إرسالهم إلى أماكن أخرى، فهل نلاحظ بحق أن هنالك أي حل لصالحهم في هذه الخطة؟.

إن نظرة ورؤية الإسلام للمهاجرين أو الأشخاص الذين يفرون من الاضطهاد معروفة جيدا. في زمن الرسول r، رابطة الأخوة بين الأنصار والمهاجرين أدّت إلى الاستقرار في المدينة المنورة. وفي وقت لاحق تم توثيق هرب اليهود إلى ولايات دولة الخلافة من قبل محاكم التفتيش الإسبانية. قام الخليفة بايزيد الثاني، بإرسال البحرية إلى إسبانيا من أجل إنقاذ المسلمين وغير المسلمين من المجزرة التي قادها النصارى ضدهم. وأمر الولاة بأن يستقبلوا المسلمين الإسبان وغير المسلمين استقبالاً وديًا. وأخيرًا، أمر بقتل كل شخص تعدّى أو قام بقتل لاجئين من غير المسلمين، ورفض دخوله إلى دولة الخلافة إذا أساء معاملة اللاجئين.

إن مشكلة اللاجئين والمهاجرين تعتبر مشكلة تواجهها أوروبا ولكنها تسعى إلى تبرئة نفسها وغسل أيديها منها من خلال تقديم حلول سيئة وغير قابلة للتطبيق وأكثر قمعًا لضحايا سياساتها في الماضي والحاضر. إن استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة وحده هو الذي سيساعد الناس، وهو النظام الوحيد الذي سيقيم علاقات دولية وفقًا لأوامر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نادية رحمن – باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان