النقد الموجه لقوانين شريحة الميم يفضح التعصب الأوروبي
النقد الموجه لقوانين شريحة الميم يفضح التعصب الأوروبي

الخبر:   أصدرت الحكومة المجرية قانوناً جديداً يحظر مشاركة المواد والتعاليم حول المثليين إلى الأطفال دون سن 18 عاماً، في التعليم والأفلام والإعلانات التجارية. وقد واجهت الحكومة المجرية انتقادات لاحقة قاسية من دول في أوروبا الغربية. وكان أحدث مثال على ذلك هو الجدل حول ما إذا كان ملعب كرة القدم في ميونيخ، الذي كان من المقرر أن يستضيف مباراة بين ألمانيا والمجر، يجب أن يكون محاطاً بألوان قوس قزح لحركة المثليين. تم إيقاف هذه الخطوة بسبب النغمات السياسية ضد القانون المجري الجديد.

0:00 0:00
السرعة:
July 13, 2021

النقد الموجه لقوانين شريحة الميم يفضح التعصب الأوروبي

النقد الموجه لقوانين شريحة الميم يفضح التعصب الأوروبي

(مترجم)

الخبر:

أصدرت الحكومة المجرية قانوناً جديداً يحظر مشاركة المواد والتعاليم حول المثليين إلى الأطفال دون سن 18 عاماً، في التعليم والأفلام والإعلانات التجارية.

وقد واجهت الحكومة المجرية انتقادات لاحقة قاسية من دول في أوروبا الغربية. وكان أحدث مثال على ذلك هو الجدل حول ما إذا كان ملعب كرة القدم في ميونيخ، الذي كان من المقرر أن يستضيف مباراة بين ألمانيا والمجر، يجب أن يكون محاطاً بألوان قوس قزح لحركة المثليين. تم إيقاف هذه الخطوة بسبب النغمات السياسية ضد القانون المجري الجديد.

التعليق:

من المعروف عموماً أن المجر، مثل دول أوروبا الشرقية الأخرى، لديها موقف حاسم تجاه شريحة المثليين، مقارنة بأوروبا الغربية.

غالباً ما تخضع القضايا المتعلقة بالمثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية في بلدان مثل المجر وبولندا للتدقيق من دول أوروبا الغربية، خاصةً أنها دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي. تحدث الاتحاد الأوروبي حتى عن مقاضاة الحكومة البولندية بسبب ما يسمى بالمناطق "الخالية من المثليين" في مدن ومناطق بولندية مختلفة.

إن الدفاع عن حقوق شريحة الميم تحت ستار الحريات الغربية، وانتقاد الدول التي تعارضها، هو في الواقع نفاق لا يتسم بالتسامح المزعوم. لا تتسامح هذه البلدان مع وجهات نظر أخرى غير آرائها، بما في ذلك المواقف التي تميل نحو الآراء التقليدية والطبيعية حول العلاقات الأسرية والعلاقات بين الجنسين. بمعنى آخر، تظهر دول أوروبا الغربية عدم التسامح تجاه القرارات والقوانين في المجر وبولندا، باسم التسامح والليبرالية.

بالإضافة إلى ذلك، عندما تعامل المجر ودول مثل اليونان وإيطاليا اللاجئين بوحشية، فإن دول أوروبا الغربية تضعها تحت البساط في ظل صمت تام. تتمركز هذه الدول على الحدود الخارجية لأوروبا، حيث يصل معظم اللاجئين في طريقهم إلى أوروبا الغربية.

يواجه اللاجئون أسيجة شائكة في المجر، وخفر السواحل الإيطاليين الذين يرسلون اللاجئين دون أية مساعدة أو أمن في قوارب مطاطية، ويستخدم حرس الحدود اليونانيون العنف والتعذيب لاحتجاز اللاجئين، فقط لإعادتهم إلى تركيا. إذا تجاوز اللاجئون دوريات الحدود الأوروبية السخيفة، فسوف يقابلهم المزيد مما يدعو للسخرية، كما هو الحال في الدنمارك، حيث تتمثل سياسة الحكومة الرسمية في إعادة اللاجئين إلى الموت والظروف غير الإنسانية والديكتاتوريات.

عندما ترتكب هذه البلدان نفسها انتهاكات ضد اللاجئين وتدوس ما يسمى بحقوق الإنسان، فإنها لا تثير الانتقادات نفسها كما هو الحال مع قضايا المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية.

علاوة على ذلك، يحتل السياسيون الأوروبيون الصدارة عندما يتعلق الأمر بنشر الإسلاموفوبيا، والتشكيك في المسلمين، ومحاربة الإسلام بقوانين تمييزية. في النمسا، تبدو مطاردة السحرة واضحة جلية، حيث يتم وضع المساجد والجمعيات الإسلامية على قوائم الجهات المشبوهة والخطيرة، مما أدى إلى تصاعد الهجمات ضد المسلمين.

يرتبط الخطاب العام ضد المسلمين في أوروبا بزيادة جرائم الكراهية بالإضافة إلى التمييز المنهجي في التعليم وسوق العمل. لا شيء من هذا يدفع الذين ينتقدون قوانين شريحة الميم إلى دق ناقوس الخطر بشأن التسامح وحقوق الإنسان.

هذا النفاق هو علامة على الكراهية الأوروبية التاريخية للمسلمين والأجانب الذين لا ينتمون لأوروبا والثقافة الأوروبية. إن الكراهية عميقة لدرجة أن اللاجئين، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، يُعتبرون غير مهمين وبالتالي يُتركون للمعاناة، في حين إن المسلمين بشكل عام هم عمليا رعايا من الدرجة الثانية في الدول الغربية.

إن ما يسمى بالتسامح والليبرالية في الغرب هو كذب وخداع. لطالما عززت الثقافة الغربية أسوأ أشكال عدم التسامح، وهو عدم التسامح تحت ستار التسامح!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يونس بيسكورتشيك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان