النساء المسلمات بحاجة إلى حقوق الإسلام لا إلى حريات العلمانية
النساء المسلمات بحاجة إلى حقوق الإسلام لا إلى حريات العلمانية

الخبر:   في 8 آذار/مارس 2024، أصدر الموقع الرسمي للبيت الأبيض "بياناً من الرئيس جو بايدن بمناسبة اليوم العالمي للمرأة"، حيث أعلن الرئيس الأمريكي: "تقف الولايات المتحدة إلى جانب النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم في العمل الحرج لحماية وتعزيز حقوق الإنسان".

0:00 0:00
السرعة:
March 12, 2024

النساء المسلمات بحاجة إلى حقوق الإسلام لا إلى حريات العلمانية

النساء المسلمات بحاجة إلى حقوق الإسلام لا إلى حريات العلمانية

(مترجم)

الخبر:

في 8 آذار/مارس 2024، أصدر الموقع الرسمي للبيت الأبيض "بياناً من الرئيس جو بايدن بمناسبة اليوم العالمي للمرأة"، حيث أعلن الرئيس الأمريكي: "تقف الولايات المتحدة إلى جانب النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم في العمل الحرج لحماية وتعزيز حقوق الإنسان".

التعليق:

في 8 آذار/مارس، احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة. فوفقاً لموقع الأمم المتحدة، "يحتفل باليوم العالمي للمرأة في العديد من البلدان حول العالم... قامت الحركة النسائية الدولية المتنامية، التي تم تعزيزها بواسطة أربع مؤتمرات نسائية عالمية تابعة للأمم المتحدة، بمساعدة جعل الاحتفال نقطة تجمع لبناء الدعم لحقوق النساء ومشاركتهن في الساحتين السياسية والاقتصادية". إنه يوم تخبر فيه الأمم المتحدة والقادة الغربيون النساء في جميع أنحاء العالم أن الحلول الوحيدة لمشاكلهن هي الحريات والمساواة بين الجنسين، ويمجدون "النضال" من أجل المساواة في الحقوق.

على أرض الواقع، هو مفهوم يُضخ إلى شبابنا المسلم من كل الزوايا. حيث تُعلمنا وسائل التواصل الإلكتروني أن الحرية هي الأكثر عرضة للجلد. وتُعلمنا أن الحجاب ليس اختياراً، بل هو قمع. وتقول لنا المدارس إذا لم نفعل كل شيء يستطيع الصبي فعله، فإننا نقيد أنفسنا وندعـ"هم" يفوزون. أما بالنسبة للفتيات الصغيرات، اللواتي لا تزال عقولهن في طور التطور، فإنهن يتأثرن بتأثير سلبي مستمر من المجتمع من خلال تفاعلاتهن اليومية.

نتأثر بأصدقائنا الذين يقولون لنا إننا لا ينبغي أن نتراجع وندع الرجال يفوزون. نتأثر بالشخصيات الرسمية التي تقول لنا إننا لا ينبغي أن نتحجج (في جميع الحالات) ونتجنب النمو الشخصي. نتأثر بوسائل التواصل الإلكتروني التي تقول لنا إذا لم نفعل كل ما يفعله الذكور، فنحن أضعف بسبب ذلك. ونتلقى معرفة إسلامية ضئيلة جداً، ونحصل على تأكيد ضئيل جداً أن اتباع أحكام الإسلام يجعلنا قويات، لا ضعيفات. وفي المقابل، على سبيل المثال ما يتم ترسيخه في عقولنا من خلال البرامج التلفزيونية، أن "قوة" النساء المسلمات تأتي من خلع الحجاب.

ولكن لنسأل أنفسنا؛ أين أوصلتنا فكرة الحرية الغربية الآن في العالم؟ النساء في الرياضة يتعرضن للتحرش والاعتداء من قبل المتحولين في غرف الغيار، ويتعرضن للهجوم في الشوارع، ويتعرضن للتحرش في أماكن عملهن، ويتعرضن للضرب في منازلهن. إلى أين أوصلت الحرية الغربية النساء المسلمات اللواتي يعشن حالياً تحت نظام عالمي علماني؟ انظروا إلى النساء في شينجيانغ اللواتي يُجبرن على الزواج من رجال صينيين والتخلي عن دينهن. يتم تمزيق جلابيبهن أثناء ارتدائهن، من قبل المسؤولين الصينيين. تُحظر النساء في باريس من ارتداء الحجاب. وتتعرض نساؤنا في فلسطين للاعتداء الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والضرب، والقتل تحت أعين الإعلام الدولي. وفي باكستان نفسها لدينا أمثلة فظيعة للنساء اللواتي تعرضن للهجوم والقتل.

هل نحن في الواقع أفضل حالاً من عهد الخلافة، عندما ازدهر الإسلام كنظام سياسي؟ عندما كانت حقوقنا ليست فقط محمية ولكن محترمة. يمنحنا الإسلام حقوقاً. يمنحنا الإسلام أماناً. يمنحنا الإسلام القدرة على متابعة حياتنا اليومية بشعور بالأمان. على الرغم من كيفية محاولة الغرب تصوير الإسلام، كدين يحجب نساءه ويحتجزهن، انظروا إلى نماذج في ظل الدولة الخلافة كدليل على أن هذا لم يكن الحال وقتها.

أسواق للنساء فقط، حتى نتمكن من مزاولة أعمالنا دون أن يتعرض لنا أحد. القدرة على المحاسبة على أية محاولات لانتقاص الحقوق التي أعطاها الله لنا، حيث حاسبت امرأة الخليفة بذاته في شأن المهور. لذا قال الخليفة عمر الفاروق رضي الله عنه، "إِنَّ امْرَأَةً خَاصَمَتْ عُمَرَ فَخَصَمَتْهُ". تجيش الجيوش من فورها في حال أي انتهاك لشرفنا أو أماننا. في ظل الإسلام، مُنحت النساء الفرصة لحياة آمنة ومحمية بموجب الشريعة الإسلامية، بطريقة لا تقودنا إلى الخطيئة.

لذلك آن أوان التوقف عن مطاردة هذا المفهوم الغربي المعيب للحرية، الذي أظهر لنا في أمثلة لا تعد ولا تحصى أنه ضار بأمننا، آن أوان الثبات في اتباع نظام الحياة الوحيد الحقيقي، الإسلام. قال النبي ﷺ: «نَعَمْ إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» [أبو داود] وقال النبي ﷺ في خطبة الوداع الأخيرة: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً» [ابن ماجه]. في ظل الخلافة على الأرض، ستتم حماية النساء إن شاء الله من ظلم الإنسان في زمن أوجب على جحافل من الأمهات العازبات ألا يُسمح لهن بتوفير معيشة لأنفسهن فحسب، بل أن يلدن الأطفال وينشئنهم بمفردهن. هذا هو الوقت الذي فيه، تُحرم النساء في الشرق من الحقوق الأساسية التي شرعها الإسلام لهن قبل أربعة عشر قرناً هجرياً فيما يتعلق بالموافقة على الزواج، والملكية الخاصة، ومحاسبة الحكام. حقوق المرأة في الإسلام واجبة من الله سبحانه وتعالى، بحكم أنها إنسان، وأمَة مخلصة لله. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّه وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نور مصعب

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان