النساء السوريات لسن بحاجة إلى مساواة بين الجنسين، بل إلى سياسة إسلامية
النساء السوريات لسن بحاجة إلى مساواة بين الجنسين، بل إلى سياسة إسلامية

الخبر: في 14 آذار/مارس، أصدر معهد بيكر تقريراً موجزاً ​​حول حقوق المرأة وحقوق الإنسان في سوريا. يناقش التقرير التحليل الحالي لوضع المرأة منذ بدء حرب عام 2011. ويستعرض التقرير الحرب الأهلية التي أثرت بشكل غير متناسب على النساء والفتيات.

0:00 0:00
السرعة:
April 18, 2025

النساء السوريات لسن بحاجة إلى مساواة بين الجنسين، بل إلى سياسة إسلامية

النساء السوريات لسن بحاجة إلى مساواة بين الجنسين، بل إلى سياسة إسلامية

(مترجم)

الخبر:

في 14 آذار/مارس، أصدر معهد بيكر تقريراً موجزاً ​​حول حقوق المرأة وحقوق الإنسان في سوريا. يناقش التقرير التحليل الحالي لوضع المرأة منذ بدء حرب عام 2011. ويستعرض التقرير الحرب الأهلية التي أثرت بشكل غير متناسب على النساء والفتيات.

ووفقاً لتقارير عدة نُشرت في السنوات القليلة الماضية، وبينما تأثر السوريون من جميع الخلفيات الدينية والعرقية بالاضطرابات، أشار تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان لعام 2024 إلى أن تدهور الأوضاع في سوريا، بالإضافة إلى تضاؤل ​​مساعدات المانحين، قد عرّض أكثر من 11 مليون فتاة وامرأة سورية لخطر "العنف والاستغلال وانعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية"، بما في ذلك زواج الأطفال القسري للفتيات في سنّ الإنجاب.

ولم توقف التحديات والمصاعب التي تواجهها النساء السوريات العديد من المنظمات التي تقودها النساء داخل سوريا وخارجها؛ ومع ذلك، في بعض المناطق، مثل إدلب، استُهدفت العديد من البرامج التعليمية وبرامج بناء القدرات أو تعرضت للتهديد أو أُغلقت في السنوات الأخيرة. بدأت العديد من هذه المنظمات كجهود تطوعية وتحولت تدريجياً إلى منظمات غير حكومية، بتمويل. كما كان هناك صعود متزايد للحركة السياسية النسائية السورية. ويُعد هذا مثالاً معروفاً على ظهور الجماعات التي تقودها النساء داخل سوريا. وتم إطلاقها رسمياً في عام 2017، وقد نمت منذ الأيام الأولى للثورة في عامي 2011 و2012. لم تساعد الحركة السياسية النسائية السورية فقط في دعم العديد من الجماعات والمنظمات النسائية، سواء داخل سوريا أو في البلدان المضيفة، بل طورت أيضاً رؤية واستراتيجية للدولة السورية التي يأملون في العودة إليها والعيش فيها.

في مقابلة مع الكاتبة خولة يوسف برغوث، العضو البارز في الحركة السياسية النسائية السورية، لوحظ أن عملهم يركز على تثقيف كل من النساء والرجال – الذين هم أيضاً أعضاء في حركتهم - حول "الفكر النسوي" وكيفية تطبيقه على القوانين والممارسات المستقبلية في سوريا. وأكدت أن تعزيز العقلية النسوية يشكل حجر الأساس المهم لبناء دولة مدنية شاملة وتعددية، حيث يتم إشراك النساء في صنع القرار على جميع مستويات الانتقال السياسي وفي الهيئات الحاكمة المستقبلية.

التعليق:

إن الأجندة الاستعمارية ضد المرأة المسلمة هي أجندة عالمية، تعود جذورها إلى هدم الخلافة قبل أكثر من مئة عام.

كان من المفهوم أن المرأة المسلمة هي التي تُدرّب المجاهدات والأمهات المستقبليات اللواتي يُربين قادةً أقوياء وعقولاً متّقدة. كانت النسوية اختراعاً غربياً للرد على القمع الذي تواجهه نتيجة الرأسمالية الاستغلالية التي لا تزال تهيمن على العالم حتى اليوم.

إن قبول "الحريات" الممنوحة للمرأة لصالح تجاهل الإسلام وأدوارها الاجتماعية التقليدية، لم يؤدّ إلا إلى ضمان استعبادها لأجندات تحصيل الضرائب التي تفرضها الحكومات، حيث تعمل النساء والرجال على حد سواء.

واليوم نرى النساء ما زلن يناضلن من أجل حقوقهن في الغرب بكل ما لديهن من حريات وتجاوزات "لفعل ما يحلو لهن". حيث يجب عليهن العمل لساعات إضافية لدفع تكاليف رعاية الأطفال، ويعشن حياةً لا يكترث فيها المجتمع المنهار بالجماعة أو بتكريم المرأة. ويترك الرجال نساءهم مع أطفالهن في المنازل، وتموت النساء وحيدات في مراكز أعمال المسنين.

هذا بالضبط ما تتطلع إليه نساء سوريا وهنّ يغرقن أكثر فأكثر في تطبيق "سياسات نسوية زائفة" لم تُوفِ بوعودها بالتمكين.

لن تنتهي معاناة النساء المسلمات إلا بإقامة الخلافة، التي لم تكن يوماً بحاجة إلى حركة حقوق نسوية.

تنتقد الفيلسوفة نانسي فريزر كيف استحوذت النيوليبرالية على القيم النسوية، وحوّلت التمكين إلى مفهوم قابل للتسويق، غالباً ما يُعزز النزعة الاستهلاكية بدلاً من معالجة أوجه التفاوت المنهجية فتقول: "أصبحت النسوية خادمة الرأسمالية. لقد تم استغلالها لخدمة احتياجات الرأسمالية، لا النضال من أجل المساواة".

إن الله سبحانه وتعالى أعلم باحتياجات المرأة والمجتمع من أي أجندة بشرية، وهذا ينعكس في توجيهات القرآن والسنة، حيث كفل الحقوق الاقتصادية والتعليمية والقضائية للمرأة بشكل شامل.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾.

وبالعودة إلى هذه القيم النبيلة فقط ستعرف نساء سوريا السلام والأمان.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمرانة محمد

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان